رابط إمكانية الوصول

logo-print

في الجزائر.. هل يغضب الله عندما يحرك 'عباده' السُّحب؟


دعت وزارة الشؤون الدينية بالجزائر جميع المواطنين لإقامة صلاة الاستسقاء، الجمعة المقبل بجميع مساجد البلاد. الهدف: طلب الغيث من الله.

لكن، هل يكتفي الجزائريون بالصلاة لطلب المطر؟ لماذا لا يجر الاعتماد على وسائل تقنية لمواجهة خطر الجفاف؟

الاستسقاء أم للتقنية؟

​يُرجع المستشار السابق بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، عدة فلاحي، تأخر اعتماد الوسائل التقنية بالجزائر لمواجهة مشكل ندرة التساقطات إلى "رؤية بعض الشيوخ المحسوبين على التيار السلفي، والذين لهم تأثير كبير وسط الجزائريين"، وفق قوله.

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، يؤكد فلاحي أن التقنية التي تلجأ إليها العديد من البلدان، خصوصا بمنطقة الخليج العربي، تعتبر من أنجع الوسائل لمواجهة الجفاف. "لكن بعض المراجع الدينية حرمتها، بدعوى أنها تتعارض مع سنة الله في كونه، فهو الذي يسير السحاب، وهو الذي ينزل المطر بإرادته، وقوته"، يقول فلاحي.

ويرى المتحدث ذاته أن التفسير الذي يعطيه معارضو تقنيات مواجهة ندرة التساقطات مثل تقنية الاستمطار الاصطناعي "ضيّق ويحمل رؤية متشنجة للإرادة الإلهية".

قضية مال فقط

من جانبه، يؤكد الأستاذ بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة سطيف، كمال بوعظم، أن الجزائر سعت فعلا لاستعمال وسائل تقنية لمواجهة أي خصاص محتمل في المياه.

يقول بوعظم، في هذا الصدد، إن الجزائر "حققت طفرة بخصوص تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب"، إذ "أنجزت 20 محطة لتحلية مياه البحر، وحققت اكتفاء في التزويد، خاصة بولايات الشمال التي تطل على الساحل".

ويبرز الأستاذ الجامعي ذاته، في توضيح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التقنية التي لجأت إليها الجزائر، بالرغم من الأغلفة المالية الكبيرة التي خصصت لها، ساعدت على تجاوز مشكل التزويد بالماء الشروب بالعاصمة ووهران على وجه التحديد".

ويرفض بوعظم ربط عدم لجوء الجزائر إلى تقنية الاستمطار، بـ"أي تأويل ديني".

ويلفت المتحدث نفسه النظر إلى أن "الفتاوى لا تؤثر في قرارات الحكومات المتعاقبة، خصوصا إذا لم يتعلق الأمر بأمور الدين المحضة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG