رابط إمكانية الوصول

logo-print

ماذا تُخفي خرجة الإبراهيمي حول صحة بوتفليقة؟


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

تابع الجزائريون، ليلة الأربعاء، المشاهد التي بثها التلفزيون العمومي، بشأن لقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالدبلوماسي الأممي، الأخضر الإبراهيمي.

كان ذلك واحدا من اللقاءات التي يظهر فيها الرئيس الجزائري، وتُبث من حين لآخر، وسط الجدل السياسي والإعلامي بشأن صحة بوتفليقة.

لقاء وخلفيات

سبق لقاء بوتفليقة بالإبراهيمي بيان أمضاه كل من المترشح السابق للرئاسيات، أحمد طالب الإبراهيمي، والجنرال المتقاعد رشيد بن يلس، ورئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يحيى علي عبد النور.

هذا البيان أشار إلى أن المناسبات القليلة التي يطل فيها الرئيس لتفنيد الشائعات حول وفاته، بالرغم من غيابه التام عن الساحة الوطنية والدولية، حسب البيان، "يبدو فيها في حالة من التدهور الصحي لا تترك أبدًا أي شك في عدم قدرته على ممارسة الحكم"، وفق المصدر المذكور.

هل ينطوي تصريح الأخضر الإبراهيمي الذي قال فيه إن "صحة الرئيس في تحسّن.."، على رسائل محددة؟

بيان وردود

عن هذا السؤال يجيب الباحث في العلوم السياسية، محمد باشوش، قائلا إن "الإبراهيمي ظل دائما يصنّف لقاءاته مع الرئيس في إطار خاص، لكن هذه المرة تكلم عن حديثه بشأن جولاته في آسيا وبلدان أخرى من العالم".

​"أعتقد أنها رسالة رد على بيان الثلاثة، طالب الإبراهيمي والجنرال بن يلس ويحيى عبد النور، مثلما أراد أن يتضامن مع الرئيس"، يردف بابوش.

ويضيف المتحدث نفسه، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الإبراهيمي أراد أن يساير المجموعة الحاكمة بالتأكيد على أن الرئيس بصحّة جيّدة".

أما بشأن عدم تعليق مؤسسة رئاسة الجمهورية عن صحة بوتفليقة، مقابل ورود تصريحات عن الإبراهيمي في هذا الموضوع، فيعتقد محمد باشوش أن "الرئاسة هي التي كانت تتحدث عن صحة الرئيس في السابق، لكن هذه المرة لقاء الإبراهيمي مع بوتفليقة لم يكن شخصيا، لذلك قد يكون أراد القول إن الرئيس مريض فعلا لكنه في تحسّن، وبالتالي ينفي حالة الشغور".

إقرأ أيضا: لأول مرة.. ملف صحة بوتفليقة تحت قبة البرلمان

الإبراهيمي أو طبيب الرئيس

ظلت صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مثار جدل واسع، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي، أو في وسائل الإعلام وداخل الأحزاب السياسية وبين الشخصيات المعارضة، لكن تصريح الأخضر الإبراهيمي تحدث، هذه المرة، بشكل مباشر عن تحسن واضح لصحة الرئيس، معترفا أن الرئيس فعلا مريض، لكن صحته تتحسن.

فهل يملك الأخضر الإبراهيمي صفة الحديث عن صحة بوتفليقة للجزائريين؟

يرى أستاذ العلاقات السياسية، عبد العالي رزاقي، جوابا على هذا السؤال، أنه "لا يمكن أن نأخذ بكلام الإبراهيمي، مثلما لا يمكن أن نأخذ بأي بيان آخر، ما لم يصدر عن الرئاسة أو طبيب الرئيس المخول قانونا للحديث عن هذا الملف".

إقرأ أيضا: يتواصل بالسماعات.. هل الرئيس بوتفليقة عاجز عن الكلام؟

حق دستوري

يستطرد عبد العالي رزاقي، في سياق حديثه عن الجدل المثار بشأن مسألة صحة رئيس الجمهورية، قائلا: "مشكلتنا ليست في صحة الرئيس من عدمها، مشكلتنا في الجزائر، في من يعيّن الحكومات والمسؤولين، فهناك تناقضات في هوية صاحب القرار في الجزائر، وعندما نجيب عن هذا السؤال سنعرف إن كان الرئيس غير قادر على ممارسة الحكم، أم في عافية".

ويؤكد أستاذ العلاقات السياسية، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أنه "من حق كل جزائري، مهما بلغت مستويات موقعه في البلد، أن يسأل عن صحة الرئيس باعتباره مواطنا".

ويردف: "هذا حق شرعي لكل ناخب أيضا، أذكر فقط أن دولة مثل الجزائر لم تعتمد إلى حد الآن أكثر من 50 سفيرا وفق التشريعات والأعراف التي تلزم الرئيس باستقبالهم".

إقرأ أيضا: سياسيون وعسكر: لا نريد عهدة خامسة لبوتفليقة

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG