رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل ستتفاقم أزمة الماء في المغرب خلال السنوات المقبلة؟


سكان بزاكورة ينتظرون الحصول على الماء قرب ساقية عمومية

تتصدر أزمة المياه في المناطق الشرقية، الأحداث في المغرب خلال الآونة الأخيرة، بعد الاحتجاجات التي عمت المنطقة، وكذا حملة الاعتقالات التي تلت هذا الحراك الاحتجاجي.

وبالتزامن مع هذه الاحتجاجات، أصدر "مركز المكتب الشريف للفوسفاط للدراسات"، دراسة حول وضعية المياه في المغرب، ودق ناقوس الخطر بشأن التراجع اللافت لمخزون المياه في المملكة.

الدراسة التي صدرت خلال هذا الأسبوع عن المركز، أشارت إلى أنه ينبغي على المغرب تحديد استراتيجية دائمة لتدبير المياه، من أجل تطمين الشركات الصناعية والفلاحية، في وقت يتزايد فيه الضغط على الموارد الطبيعة، وخصوصا الإنتاج الفلاحي.

وذكر المصدر ذاته، أن المغرب يخصص ما بين 9 إلى 15 في المائة من الميزانية من أجل مواجهة التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن ذلك كفيل بالمحافظة على معدل نمو يتراوح من 4 إلى 5 في المائة، وكذا المحافظة على الموارد المائية.

لكن في المقابل، فإن التحدي الذي يواجه المغرب خلال المرحلة المقبلة، هو أنه خلال السنوات الخمس المقبلة، سيتراجع معدل حصة الفرد من المياه، إذ قدر المركز، أن يصل هذا التراجع إلى 1500 لتر للفرد، في حين يتوقع أن يصل الاحتياطي السنوي للمياه 18 مليار متر مكعب، 83 في المائة منها على السطح.

وفي خضم أزمة المياه التي تعرفها مدينة زاكورة وضواحيها في الشرق، تم الإعلان عن تشكيل لجنة وزارية مشتركة، تضم عددا من الوزارات في حكومة سعد الدين العثماني، من أجل تدبير هذه الأزمة.

وفي الوقت الذي تضم فيه الحكومة عددا من الوزارات التي يدخل ضمن اختصاصاتها تدبير القطاع المائي بالمغرب، أكدت شرفات أفيلال، كاتبة الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء المكلفة بالماء، خلال آخر الجلسات البرلمانية، على أن المنطقة تعاني فعلا من جفاف بنيوي وهيكلي، وأن الموارد الحالية لا تستطيع سد الخصاص الذي تعاني منه.

بمقابل ذلك، أطلق عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، هاشتاغ #ثورة_العطش، تعبيرا عن غضبهم من الأزمة التي تعيشها المنطقة، وحملة الاعتقالات التي تلت الاحتجاجات.

ولجأ العديد من المتابعين إلى نشر صور وأسماء النشطاء المعتقلين على خلفية مسيرات للمطالبة بعودة الماء الصالح للشرب، معتبرين ذلك وسيلة لجذب المزيد من الاهتمام بالموضوع، محتجين في الآن ذاته على الاعتقالات.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG