رابط إمكانية الوصول

logo-print

لأول مرة في تاريخ تونس.. امرأة تدير سجنا للرجال


ليلى الجديدي رفقة وزير العدل التونسي

تتقلد ليلى الجديدي، الباحثة في علوم النفس، بداية من هذا الأسبوع، إدارة سجن "الرابطة" الخاص بالرجال، والواقع بالعاصمة تونس، وهي أول امرأة تتقلد هذا المنصب في تاريخ تونس.

وكلفت وزارة العدل، التي تشرف على تدبير السجون، الجمعة الماضية، الجديدي بإدارة سجن "الرابطة" الذي يُؤوي محكومين لآجال قصيرة.

باحثة نفس في السجن

وسبق لليلى الجديدي أن شغلت مناصب عدة في قطاع السجون والإصلاحيات، من بينها مختصة نفسية بعدد من الإصلاحيات الخاصة بالقاصرين، علاوة على إدارة مركز إصلاح الفتيات بمنطقة المغيرة في العاصمة تونس.

وعبرت الجديدي، في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، عن سعادتها بالتعيين الجديد، مؤكدة أن "السجون ميدان رجالي بدرجة أولى، وتكليفي بهذا المنصب بادرة جيدة وستكسر القواعد السائدة".

وتهدف الجديدي إلى فتح المجال أمام النساء التونسيات لشغل مناصب "عون سجون"، التي بقيت حكرا إلى حد الآن على العنصر الذكوري.

وقوبل هذا التعيين بترحاب واسع من قبل النشطاء على الشبكات الاجتماعية، واعتبر بعضهم أن هذه الخطوة تكرس المساواة بين الجنسين.

اقتحام الفضاءات الذكورية

النائبة بالبرلمان التونسي، ليلى الحمروني، تعلق على هذا التعيين قائلة إنه "اقتحام من النساء للفضاءات الذكورية، وكسر للصور النمطية للمؤسسات الأمنية في البلاد التي ترتبط عادة بالرجال".

وتضيف الحمروني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذا التعيين يعكس قدرة المرأة التونسية على الاشتغال في كل مواقع القرار بالبلاد، ودليل على قدرة امتلاك التونسيات لميزات تؤهلهن لتصدر المشهد السياسي والاقتصادي والإدارة".

وتردف النائبة البرلمانية: "الجديدي وصلت إلى منصبها الجديد بعد تجربة طويلة في قطاع السجون، هذا الأمر يجب أن ينسحب على بقية الإدارات التونسية التي لا تزال تحت سيطرة الرجال خصوصا في المواقع الرئيسية".

تحديات في الأفق

الناطقة الرسمية باسم نقابة السجون والإصلاح، ألفة العياري، تشير، من جهتها، إلى حجم التحديات التي تنتظر الجديدي في موقعها الجديد.

وتقول العياري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن مدراء السجون مطالبون بالحضور الدائم والقوي في المؤسسات التي يشرفون عليها، ومن مهامهم حل الإشكاليات التي تحدث باستمرار بين السجناء، علاوة على حسن إدارة بعض المشاكل كالعصيان وغيرها.

وتردف النقابية في قطاع السجون موضحة أن "تحدر الجديدي من سلك مدني قد يخلق بعض التململ لدى الفريق العامل معها، على اعتبار أنه جرت العادة أن يتكفل بإدارة السجون أشخاص ينتمون للسلك الأمني أو العسكري".

وتؤكد أن "الجديدي تحوز خبرة واسعة في قطاع السجون، وسبق لها أن عملت مديرة لإحدى الإصلاحيات، وبالتالي فلن تجد صعوبة كبيرة على اعتبار أن المنظومة السجنية التونسية لا تتغير بتغير جنس السجناء".

وتضيف العياري أن هذا التعيين سيمهد الطريق أمام عدد آخر من النساء للالتحاق بقطاع السجون لتقلد مناصب قيادية فيه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG