رابط إمكانية الوصول

logo-print

سباق محموم على الزعامة بأفريقيا.. ما السر؟


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والملك المغربي محمد السادس

"حتى واحد ما يخلعنا.. في شمال أفريقيا توجد فقط الجزائر.. لا مغرب ولا مصر ولا تونس"، الكلام هنا لوزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل.

وجه آخر لهذا التصريح يُظهر احتدام منافسة جزائرية مغربية على زعامة المغرب الكبير وأفريقيا، في ظل تحرك مغربي أيضا للنفوذ إلى العمق الأفريقي.

الأمر ذاته يظهر في تصريحات المسؤولين بالمملكة الذين يعتبرون أن المغرب دولة محورية في أفريقيا والمنطقة المغاربية.

اقرأ أيضا: توتر جديد.. أي مستقبل للعلاقة بين الجزائر والمغرب؟

لماذا هذا التسابق بين البلدين على الزعامة خصوصا في أفريقيا؟

التهامي: قارة للمستقبل

بدأ التسابق يدخل مراحل متقدمة منذ إعلان المغرب نيته العودة إلى منظمة الاتحاد الأفريقي، وعودته بالكامل إلى الانخراط اقتصاديا في أسواق العديد من البلدان الأفريقية، وهو الهدف ذاته الذي تسعى إليه الجزائر، لكن هل هذا يعني بالضرورة الصدام والتقاطع في المصالح بين البلدين الجارين؟

الخبير الاقتصادي الدولي، عبد الخالق التهامي، يرى أن ما يجب أن يحصل هو التكامل وليس التقاطع في المصالح، مضيفا أن "ما يحصل حاليا هو من نتاج فشل مشروع الحلم المغاربي".

وبتعبير آخر، يعتبر التهامي أن السبب في هذا التنافس الاقتصادي "راجع بالأساس إلى رغبة كل طرف في الدفاع عن مصالحه، وهو أمر عادي خاصة إذا ما علمنا أن القارة الأفريقية ستكون هي الخزان المستقبلي للعالم"، وفق تعبيره، مضيفا أن هذا التسابق حول القارة تشترك فيه دول غربية قوية مثل فرنسا والصين واليابان.

ويرجح الخبير، المعتمد لدى البنك الدولي، أن يتواصل هذا التنافس على أشده في المستقبل، موضحا أن "الاتحاد المغاربي كان حلما في الماضي، أما مستقبل المنطقة فيسير نحو مزيد من التنافس".

رزيق: الجزائر صاحبة حق

من جانب آخر، يقول المحلل السياسي الجزائري، كمال رزيق، إن "التنافس على النفوذ والاستحواذ بين البلدين ليس وليد الأمس، بل له امتداد تاريخي كان في البداية يتعلق بنزاع الصحراء الغربية ثم انتقل إلى محاولة اكتساح البلدان الأفريقية".

ما أجج هذا التنافس في السنين القليلة الماضية، حسب المحلل الجزائري، هو "رغبة الجزائر في استرجاع ما فاتها من تأخر في العمل والانتشار داخل القارة الأفريقية، بعدما كانت السباقة إلى ذلك".

ويوضح المتحدث ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الجزائر قدمت المليارات للدول الأفريقية من أجل نيل استقلالها والنهوض بها تنمويا، "وهو الأمر الذي لم يفعله المغرب، بل جاء لقطف ثمار غرسها غيره، أي الجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG