رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بناجح: هذه حقيقة 'اختفاء' جماعة العدل والإحسان


ندية ياسين ابنة مؤسس الجماعة (أرشيف)

انسحابها من حركة "20 فبراير"، التي انطلقت مع وصول "الربيع العربي" إلى المغرب سنة 2011، أعقبه خفوت الحراك. حينها، وُجهت اتهامات عدة إلى جماعة العدل والإحسان في مقدمتها إفشال المظاهرات التي خرجت إلى الشارع.

اقرأ أيضا: هل اختفت المعارضة السياسية في المغرب؟

برز أيضا تغيبها عن المشاركة في حراك الريف، وإحجامها عن مواقفها الصدامية المعروفة منذ وفاة زعيمها عبد السلام ياسين، وتولي محمد عبادي زمام "الجماعة" بدله، كما أن عددا من رموزها توارت عن الأنظار تتقدمهم ندية ياسين، ابنة مؤسس الجماعة.

اقرأ أيضا: غابت عن حراك الريف.. أين اختفت العدل والإحسان؟

هل تراجعت العدل والإحسان؟ وهل تؤكد فرضية التراجع هاته أفول "الإسلام السياسي" بالمغرب؟

هذه الأسئلة وغيرها موضوع هذا الحوار مع عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، حسن بناجح.

حسن بناجح (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)
حسن بناجح (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)

نص المقابلة

يُلاحظ تراجع حضور جماعة العدل والإحسان في الساحة السياسية وخفوت مواقفها القوية إزاء النظام والوضع السياسي.. أين اختفت جماعة العدل والإحسان؟

هذه أسطوانة مشروخة تكرر في عديد من الأحيان بشكل متناقض، من يقول إن الجماعة تراجعت هو نفسه من يقول إننا نحاول الركوب على المظاهرات التي تخرج إلى الشارع حول قضايا مجتمعية.. لكن في النهاية الناس أحرار في تبني مواقفهم.

معيار قياس حضورنا ليس فقط النزول إلى الشارع والمشاركة في المظاهرات، نحن موجودون في مختلف حيثيات المجتمع، والدليل على ذلك هو حضورنا في الجامعة ومع أسر المعتقلين في ملف حراك الريف.

لكن، يلاحظ أنه منذ وفاة مؤسس الجماعة، عبد السلام ياسين، مال التنظيم أكثر إلى كل ما هو دعوي وصوفي وخفتت مشاركته في المشهد السياسي من خارج المؤسسات كما تتبنون في الجماعة.. هل كان هذا اختيارا؟

لا أعتقد ذلك، الجماعة هي الجماعة منذ تأسست، ما زالت تحافظ على حضورها في المجتمع، وتحافظ على دورها في عديد من القضايا.. البعض لا يرى الواقع، ذلك يبقى شأنا خاصا بهم.

لكن، حضوركم كما تقول داخل المجتمع لم يواكبه بروز على الصعيد السياسي، هل يعني هذا تراجعا للإسلام السياسي بالمغرب؟

الإسلام السياسي يبقى اختيارا سياسيا، نحن لا يهمنا الوصف بقدر ما يهمنا من يهتم بقضايا الشعب والديمقراطية.

أنا أتحدث فقط عن الجماعة وتوجهاتها السياسية. خيارنا كان يقول إن المشاركة السياسية من داخل المؤسسات بالشكل الحالي، توجه غير صائب في ظل انتخابات تفرز حكومة لا تحكم مقابل سيطرة نظام ثابت في الدولة لا يخضع للمساءلة.

هذا التوجه في السياسة لا نتبناه نحن فقط في جماعة العدل والإحسان، بل جميع شرائح المجتمع، والملك في خطابه الأخير أقر أيضا بفشل النموذج الحالي في السياسة.

انسحابكم من مظاهرات 20 فبراير أدى، حسب عدة قراءات، إلى إفشال الحراك، وهنا يتهمكم البعض بعقد صفقة مع النظام من أجل إخماد المطالب التي رفعت في ذلك الوقت.. ما ردك على ذلك؟

هل يستقيم في العقل أن يقوم النظام، بعد هذه الصفقة، باعتقال 140 شخصا ينتمون إلى الجماعة؟ هذه الاتهامات غير منطقية، نحن نعاني حاليا من قمع واعتقالات تقوم بها الدولة في حق المنتمين إلى الجماعة، لذلك هذا أمر غير معقول.

لكن، انسحابكم من الحراك فجأة أدى إلى إفشال الحراك، الذي كان في أوجه، كما سُجل غيابكم عن حراك الريف، ما السبب؟

ذلك كان تقديرنا على أن الحركة بالشكل الذي أصبحت عليه بعد 10 أشهر؛ لا على المستوى المضمون أو أشكال الحراك، التي كانت محط نقاش مع شركائنا، قد استنفذت أغراضها.

آنذاك، قلنا إنه يجب البحث عن أسلوب آخر وصارحنا به شركاءنا ولم نقل إننا سننسحب من الشارع، بل أوقفنا مشاركتنا بشكل من الأشكال، الذي لم يكن إلا حراك 20 فبراير.

ليس نحن من أفشل الحراك، لكن تلك الخطوة وصلت في ذلك الوقت إلى أقصى سقف يمكن أن تصل إليه.. هذا ما حدث بكل بساطة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG