رابط إمكانية الوصول

logo-print

لماذا لا يناقش البرلمان المغربي ميزانية القصر الملكي؟


الملك محمد السادس في البرلمان المغربي سنة 2007 (أرشيف)

تمر ميزانية البلاط الملكي بالمغرب أمام أنظار البرلمان كل سنة، مثلها مثل باقي الميزانيات المدرجة في قانون المالية السنوي، إلا أن الموافقة على هذه الميزانية تحديدا تتم بالإجماع ودون نقاش.

ميزانية القصر المدرجة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2018، والذي لم يناقش بعد في البرلمان، شهدت زيادة بلغت 2 في المئة مقارنة مع العام الماضي، لتصل مخصصات البلاط إلى 2.1 مليار درهم.

فهل ستخضع هذه الميزانية للمناقشة هذه المرة، خلافا للسنة الماضية التي لم يجر فيها مناقشة مقترح برلمانيين تقليص مخصصات البلاط الملكي؟

البوز: لا نقاش 'احتراما للملك'

أضحى عدم مناقشة البرلمان المغربي لميزانية القصر الملكي، حسب أستاذ العلوم السياسية، أحمد البوز، "بمثابة عرف وتقليد سائد في البرلمان".

يحصل هذا، حسب البوز، رغم أنه ليس هناك ما يمنع من تقديم مداخلات ومناقشة هذه الميزانية من الناحية القانونية.

لكن، إذا لم يكن هناك أي مانع قانوني يحول دون مناقشة البرلمانيين لميزانية القصر الملكي وطرح إمكانية تقليصها أو حتى الزيادة فيها، فلماذا لا يجري هذا النقاش داخل البرلمان؟

يرجح البوز، جوابا عن هذا السؤال، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن يكون السبب أيضا "نوعا من إبداء الاحترام والتقدير من طرف البرلمانيين للملك".

ويرى أستاذ العلوم السياسية أن عدم مناقشة ميزانيات محددة في قوانين المالية المتعاقبة ليس مرتبطا فقط بالميزانية المخصصة للبلاط، وإنما أيضا ببعض المؤسسات والوزارات التي تمر اعتماداتها المالية بالإجماع وفي صمت، حسب تعبيره.

وهبي: يجب مضاعفة ميزانية البلاط

النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، يسير في الطرح ذاته الذي يفسر به البوز سبب تحفظ البرلمانيين المغاربة عن مناقشة ميزانية القصر.

يقول وهبي إن هذه الميزانية لا تناقش "احتراما للملك وقناعة منا بعدم كفاية هذه الميزانية لحجم المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقه".

وهبي يمضي أبعد من ذلك، إذ يطالب بمضاعفة هذه الميزانية في حال مناقشتها. "إذا ناقشناها فسوف نطلب أن تتم مضاعفتها، لأنها حاليا لا تكفي لحجم وثقل المهام المنوطة برئيس الدولة"، يستطرد النائب البرلماني.

ويضيف المتحدث ذاته، لـ"أصوات مغاربية"، أن "ميزانية القصر هي ميزانية السيادة"، موضحا أن الملك يمثل البلد ويجب أن توفر له جميع الشروط لكي يمارس مهامه كرئيس للدولة.

أفتاتي: ليست ميزانية سيادة

النائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي، يرى، من جانبه، أن "البرلمانيين المغاربة لا يستوعبون طبيعة ميزانية البلاط، التي ليست لها علاقة بمخصصات السيادة".

إقرأ أيضا: كم يكلف زعماء الدول المغاربية خزائن بلدانهم؟

ويرى أفتاتي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن البلاط هو جزء من الإدارة يسري عليه ما يسري على باقي الإدارات، إذ يحتاج إلى دفع أجور وشراء المعدات الصغيرة، وفق تعبيره

المتحدث ذاته يعتبر أنه، بجانب عدم التمييز الحاصل، "هناك سبب آخر يتمثل في جانب الاحترام والتقدير الواجبين للملك، فضلا عن العامل التاريخي، بحيث لم تكن تناقش هذه الميزانية سابقا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG