رابط إمكانية الوصول

logo-print

الجزائر تحذّر: داعش قادم من سورية والعراق


تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل

دقّت الجزائر ناقوس الخطر في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، محذّرة من امتدادات تنظيم "داعش" في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، خلال أشغال الاجتماع التحضيري الأول لمجموعة عمل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لمنطقة غرب أفريقيا، إن "هناك عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وهي ظاهرة ستتزايد نتيجة الهزائم العسكرية التي لحقت بداعش، في مناطق النزاع المسلح لا سيما في سورية والعراق".

بيئة 'داعش'

مساهل أضاف، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أنه "من العاجل أن يعمل التعاون الجهوي والدولي على تحبيذ مقاربات لمواجهة هذه الآفة، وقطع الطريق أمام محاولات انسحاب أو تجمع هؤلاء الارهابيين في المناطق التي تعاني أكثر من نقص الموارد والإمكانيات المؤسساتية لمحاربتهم".

وجاء الاجتماع حول منطقة غرب أفريقيا، قبل اللقاء الإقليمي الأول للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والذي تحتضنه الجزائر العاصمة غدا الأربعاء، إذ سيتناول موضوع "العلاقة بين الجريمة المنظمة العابرة للأوطان والإرهاب".

فكيف يمكن التصدي لأية محاولة من "داعش" للتوطن في المغرب الكبير ومنطقة الساحل؟

خيار التنمية

يرى المحلل السياسي، صالح سعود، أن "العديد من المؤشرات تؤكد على أن التحكم في ظاهرة الجريمة المنظمة لا يمكن تحقيقه باستعمال القوة لوحدها، ولكن يتطلب ذلك تحديد طبيعة الإرهاصات التي أدت إلى ظهورها".

"التنمية المستدامة في المناطق الفقيرة بغرب أفريقيا ومنطقة الساحل هي التي يجب أن يكون الجميع مسؤولا عنها"، يردف سعود.

ويضيف المحلل السياسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الوضع التنموي المنهار، وتفشي الفكر المتطرّف، أدى إلى ظهور داعش".

"في ظل هذا الوضع، حتى لو انحصر نشاط داعش، فإنه سيظل ظاهرة نائمة تنتظر من يوقظها، إن لم تتم محاصرة الأسباب ومعالجتها تنمويا وفكريا، قبل المعالجة الأمنية، وهذا الوضع يمكن أن نتحكم فيه إلى حد ما، بخلق تنمية مستدامة مراعية لواقع المجتمعات، وهادفة إلى تلبية حاجياتها الأساسية"، يؤكد صالح سعود.

نجاح وفشل

"علينا أن نعي بأن تنظيم 'داعش' الإرهابي يعني الشام والعراق، أما ما يسمى بـ'الدولة الإسلامية' فله مفهوم آخر، وتنظيم 'داعش' قُضي عليه في سورية والعراق"، يقول الضابط السابق في جهاز المخابرات الجزائري، محمد خلفاوي.

ويضيف خلفاوي: "قد نرى تنظيم ما يسمى 'الدولة الإسلامية' في أفغانستان وباكستان، وجزء في مصر. في ليبيا مثلا، وضع (داعش) واضح، بعدما استغلت النزاع بين الحكومة الشرعية وجماعة حفتر".

الخلفاوي يزيد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "نحن لسنا مهدّدين، لأن أجهزة الاستخبارات في المنطقة تعرف هوية المنتمين لداعش، فمثلا من الجزائر هناك نحو 200 عنصر، وهو رقم أعلنه الوزير الأول السابق".

ويردف "هؤلاء حتى لو عادوا، فلا روح قتالية لديهم، بعد هزيمتهم، كما أن الأرضية الجزائرية غير صالحة لتغلغل داعش، لأن الشعوب مرت بتجربة قاسية مع التيارات المتشددة".

ويؤكد الضابط السابق محمد خلفاوي، أن "داعش لفظت أنفاسها، عندما اتفق المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، على محاربتها في أي مكان كانت، وبالتالي فإن داعش ولدت ميتة، وهذا لا يعني عدم الحذر في التعاطي مع مخلفات انهيارها في سورية والعراق".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG