رابط إمكانية الوصول

logo-print

علي حدّاد 'الملياردير اللغز' في الجزائر.. من يكون؟


علي حداد

علي حداد، اسم يتداوله نشطاء جزائريون بمواقع التفاعل الاجتماعي بكثرة، متسائلين عن السر وراء تصاعد صيته السريع خلال السنوات الأخيرة، ومنهم من يربط صعوده، بعلاقته مع شقيق الرئيس بوتفليقة، وقربه من الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى.

من كان لا يعير اهتماما للموضوع، أصبح يبحث عن اسم الرجل على الإنترنت، ويتشارك التدوينات بخصوصه، إثر إقالة الوزير الأول عبد المجيد تبون، الذي تداولت صحف خلافاته مع الرجل الذي يقوم على رأس منظومة رجال الأعمال أو منظمة أرباب العمل كما تسمى بالجزائر.

تساؤل مشروع

ورغم تأكيد علي حداد على أنه كان ضحيّة "عملية تشويه سمعة" في افتتاح أشغال الجمعية العامة العادية للمنتدى رؤساء المؤسسات، إلا أن "سمعته لدى رواد مواقع التواصل خصوصا، والجزائريين على وجه العموم، ما زالت محط تساؤلات"، يقول المحلل السياسي عبد العالي رزاقي.

ويوضح رزاقي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأزمة المالية التي تمر بها البلاد، هي التي "غذّت التساؤلات بخصوص ثروته، إذ يرى جزائريون أنه يتمتع بامتيازات نقلته من مستثمر بسيط إلى رئيس أرباب العمل"، ثم يستدرك المتحدث قائلا "التساؤل مشروع".

علاقات متشابكة

يبرز جزائريون على فيسبوك، الامتيازات التي يتمتع بها علي حداد، "مستفيدا من علاقاته مع السعيد بوتفليقة"، إذ يؤكد متابعون، على أن الرجل أضحى يقترض من البنوك ملايين الدولارات رغم من الأزمة المالية التي تمر بها الجزائر، إثر تراجع أسعار المحروقات.

والأمر الذي أثار الجدل أكثر حول حدّاد هو التصريح الذي أطلقه مؤخرا في مؤتمر صحافي ،وقال فيه إن المنظمة التي يرأسها، "قوة لا يستهان بها"، وبأنه ورجال الأعمال يوظفون "مئات الآلاف من الجزائريين، وهم يتحكمون في رؤوس أموال كبيرة".

التصريح رفضه كثيرون، معتبرين أنه "استعلاء على الجزائريين".

ومن المغردين من ندّد، بــ "التسهيلات" التي يكون قد تمتّع بها علي حداد، خصوصا ما تعلق بالقروض البنكية التي ساعدت على بعث استثماراته ومضاعفة رأس ماله.

ويتداول نشطاء على فيسبوك، أخبارا تتعلق باستفادة علي حداد رفقة مجموعة من المستثمرين، من تسهيلات بنكية، من أجل الاستثمار في قطاع الفلاحة.

وفضل جزائريون، "مساءلة" رجل الأعمال علي حداد، افتراضيا عبر حملة "من أين لك هذا"، والتي تطرح الاستفهام حول حقيقة الاستثمارات التي يقوم بها المعني بالجزائر، وعن حقيقة علاقته بمحيط الرئيس بوتفليقة.

في المقابل، يرى البعض أن الرجل، يتعرض لحملة من الانتقادات،"المقصودة"، بسبب نجاحه، الذي ترتب عن استثمارته منذ 1988.

وتداول بعضهم، تصريحات تعود لعلي حداد، ينفي فيها كل ما قيل عنه في وسائل الإعلام، والمنصات الإجتماعية، حيث أكد الرجل "على الجهود المضنية التي بذلها ليصل إلى ما وصل إليه".

ومن المدونين من قال "لم تكن مشاريع الدولة لتجعل منه ما أصبح اليوم، لولا استثماراته في القطاع الخاص منذ عقود".

أستاذ الاقتصاد بجامعة مولود معمري بتيزي وزو شرقي العاصمة الجزائر، عيسات كريم، يرى أن الجزائر تشهد تحولا عميقا في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي عموما.

ويرجع المتحدث "تحامل" بعض المواطنين، ووسائل الإعلام على الرجل إلى كونه، أصبح من صناع الرأي، و"دخل المشهد السياسي بدعمه للتوجه العام لسياسة الرئيس بوتفليقة".

ويتابع المتحدث "ينتقدونه كما كانوا ينتقدون الجنرالات، أيام التسعينيات، لأنهم هم من كانوا يصنعون الحدث".

ويؤكد المصدر نفسه، على أن "البطولة" في المشهد السياسي بالجزائر انتقلت من الجيش إلى رجال الأعمال، حيث انتقلت الجزائر إلى اقتصاد السوق، وأصبح رأس المال، القوة الحقيقة التي تحدد قوة الفاعل في الحياة السياسية والاقتصادية، وذاك كله يؤثر على الحياة الإجتماعية. ويختم المتحدث بالقول "ليس مايقال عنه صحيح بالضرورة".

لا بد أن يجيب!

وفي الصدد، يرى محمد بوركايب، أستاذ علم الاجتماع بجامعة سطيف، أن "للمجتمع الحق في مساءلة، من ينشطون تحت الأضواء، خصوصا إذا تعلق الأمر بمال البنوك، الذي هو "في واقع الأمر، مال الشعب".

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، يؤكد المتحدث على أن تزايد اهتمام المواطنين بحقيقة مصادر أموال علي حداد، جاء بعد الخلاف الذي نشب بينه وبين الوزير الأول السابق.

"ساهم خلافه مع تبون في تسليط الضوء عليه وعلى استثماراته، وهو الآن معرض للانتقاد أكثر من أي وقت مضى".

ويتابع المتحدث نفسه "قبل سنوات، لم يكن معروفا، واليوم، أضحى يساهم في استقبال ضيوف الجزائر"، ثم يردف "لا بد أن يجيب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG