رابط إمكانية الوصول

logo-print

سلطان مغربي من سلالة العلويين، تولى الحكم بعد وفاة أخيه الرشيد عام 1672 ميلادية، وقد كان سنه حينها لا يتجاوز السادسة والعشرين.

هو السلطان مولاي إسماعيل، الذي يعتبر أحد أكثر السلاطين المغاربة شهرة، وأكثرهم إثارة للجدل.

كتابات عديدة مغربية وعربية وأجنبية تطرقت لسيرته وفترة حكمه، منها ما ركز على منجزاته وأسلوبه في الحكم ومنها ما ركز بشكل كبير على حياته الشخصية، بما في ذلك زوجاته وأبنائه.

هذه بعض المعلومات عن مولاي إسماعيل، السلطان اللغز:

تحرير الثغور المحتلة

بعد توليه الحكم عمد المولى إسماعيل إلى إعادة تنظيم مؤسسة الجيش، وفي ذلك الإطار تشير مصادر إلى كونه أنشأ جيش "عبيد البخاري" الذي وصل عدد عناصره إلى 150 ألفا، "فرقهم في نواحي البلاد وحصنهم في القلاع لضمان الاستقرار والهدوء في مختلف أرجاء مملكته"، كما حرص على تقوية الأسطول البحري.

تنظيمه للجيش مكن من تحرير واسترجاع مجموعة من الثغور، وهي المهدية وطنجة والعرائش وأصيلا، كما حاول تحرير سبتة ومليلية. وقد قام ببناء 76 قصبة في أنحاء المغرب، وكانت وظيفة العديد منها حماية السواحل.

عدد أبنائه "القياسي"

مصادر عديدة تطرقت إلى عدد أبناء السلطان مولى إسماعيل، فمنها ما يتحدث عن 888 ولدا ومنها ما يتحدث عن ألف ولد ومنها ما يتحدث عن ما يفوق ذلك الرقم. بل إن هناك مصادر تشير إلى أن هذا السلطان مدرج في موسوعة "غينيس" لأكبر عدد من الأبناء.

مصادر عديدة عربية وأجنبية تحدثت عن عدد أبناء المولى إسماعيل، حتى إنه كان موضوع دراسة تطرقت إلى مدى إمكانية إنجابه 1171 ابنا بين الإناث والذكور من "أربع زوجات و500 من المحظيات".

"مصاهرته" للويس14

هناك قصة أوردها مصدر إعلامي فرنسي، تتحدث عن رغبة السلطان مولاي اسماعيل الزواج من ابنة ملك فرنسا لويس الرابع عشر، التي كانت معروفة بلقب "أميرة كونتي".

كانت ابنة الملك الفرنسي أرملة حينها، وفي إحدى الحفلات شاهدها عبد الله بن عائشة الذي أرسله سلطان المغرب إلى فرساي للتفاوض بشأن إحدى المعاهدات.

أعجب بن عائشة بالأميرة الفرنسية، وفكر في أن تصبح زوجة للسلطان المغربي، وفي التحالف الذي سيتيحه ذلك الزواج بين سلطان المغرب وملك فرنسا.

المصدر نفسه، الذي يستند إلى برنامج وثائقي بثته "فرانس2" قبل أشهر قليلة حول السلطان المغربي، يشير إلى أنه في ضريح السلطان مولاي إسماعيل بمكناس، توجد أربع ساعات خشبية، وهي الساعات التي يقال إن ملك فرنسا أهداها له تعويضا على رفضه طلب زواجه من ابنته.

مقتل أبنائه "الثائرين"

تشير مصادر إلى "مقتل" أبناء السلطان مولاي إسماعيل ممن ثاروا عليه.

ومن أبرز هؤلاء الأمير محمد العالم، الذي يصفه عبد الكريم الفيلالي في مؤلفه "التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير"، بأنه "أكرم وأعظم أولاد السلطان إسماعيل".

يشير الفيلالي في مؤلفه إلى أنه بعد إلقاء القبض على الأمير محمد العالم، تم أخذه "في أغلاله إلى مدينة مكناس، ولما وصل وادي بهت (...) كان الجلاد في انتظاره ليقطع يده ورجله بأمر الوالد الذي يُستدل من حكمه هذا على جهله بالواقع والدافع لابنه، وعلى حسن طويته وسلامة قصده".

وحسب المصدر نفسه فقد "كلف قتل محمد العالم والده كثيرا جدا من الألم والحزن".

وفاته وعدم توليته أحدا

توفي المولى إسماعيل عام 1727م، ويشير عبد الكريم الفيلالي في مؤلفه "التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير"، إلى أنه توفي و"لم يعهد لأحد من أولاده".

وفي السياق نفسه يورد أنه قد "قيل إنه عندما اشتد به المرض وأحس باقتراب أجله أرسل إلى الفقيه وهو صديقه، ووزيره اليحمدي ليستشيره في من يصلح من أولاده ليعهد إليه من بعده".

واستنادا إلى المصدر نفسه فقد تردد اليحمدي في الرد على سؤال السلطان وبعد إصرار الأخير أجابه قائلا "إنه لا ولد لك"، ورد عليه السلطان "صدقت والله".

وفي رواية أخرى يقال إنه حين استدعى السلطان اليحمدي قال له "إني في آخر يوم من أيام الدنيا، فأحببت أن تشير علي بمن أقلده هذا الأمر من ولدي، لأنك أعرف بأحوالهم مني".

وقد أجابه اليحمدي قائلا "يا مولاي لقد كلفتني أمرا عظيما، وأنا أقول الحق أنه لا ولد لك تقلده أمر المسلمين. كان له ثلاثة: مولاي محرز ومولاي المأمون ومولاي محمد فقبضهم الله إليه"، وأجابه السلطان قائلا "جزاك الله خيرا".

المصدر: أصوات مغاربية - مراجع تاريخية - مواقع إخبارية ورسمية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG