رابط إمكانية الوصول

logo-print

يحارب التطرف.. مركز مهدد بالإغلاق في المغرب


رئيس مركز "الميزان" محمد عبد الوهاب رفيقي

كشف الباحث في الدراسات الإسلامية، ورئيس مركز "الميزان للوساطة والدراسات والإعلام"، محمد عبد الوهاب رفيقي، الشهير بـ"أبي حفص"، أن المركز الذي أنشأه بهدف رصد خطاب التطرف ومحاربة الفكر المتشدد، مقبل على الإغلاق بسبب "مشاكل مادية".

وأوضح رفيقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "موارد المركز أصبحت منعدمة رغم أنني أينما حللت وارتحلت أجد إعجابا بالعمل وتشجيعا عليه من طرف مختلف الجهات سواء الرسمية أو غير الرسمية" على حد تعبيره، مضيفا بأسف "نحن نفتقر إلى دعم يمكن من الاستمرار في هذا المشروع ويمكن الشباب الذين يشتغلون فيه من الاستمرار في العطاء".

اقرأ أيضا: "المتشددون التائبون".. هل بإمكانهم محاربة الفكر المتطرف؟

وتابع المتحدث مبرزا أنه عند بداية عمله في المركز تلقى تحذيرا من باحثين سبق لهم خوض تجارب مماثلة وذلك "بحكم أن العمل الفكري في المغرب عموما يعاني من خصاص كبير في الدعم، والجهات الداعمة تفضل صرف أموالها في مشاريع وأنشطة أخرى بعيدا عما هو فكري" يقول رفيقي قبل أن يضيف "المؤلم بالنسبة لي هو أن هذا العمل الذي كنا نقوم به في المركز يتجاوز ما هو فكري إلى ما هو متعلق بقضية كبيرة جدا وتحدي كبير يخوضه المغرب وهو محاربة التطرف والإرهاب لذلك توقعت أن يكون دعمنا أكبر مما حصلنا عليه إلى الآن".

وعما إذا كانت أنشطة المركز قد لقيت أي تفاعل من الشباب خلال الفترة القصيرة التي اشتغل خلالها منذ انطلاقه قبل أشهر، أكد رفيقي أن "التفاعل كان كبيرا" مشيرا إلى أنهم قاموا ببعض الأنشطة الميدانية "واستطعنا أن نجمع عددا من الشباب الذين كانوا سابقا يعتنقون فكرا متطرفا وأن نفتح حوارات فيما بينهم وبين شباب آخرين وشرعنا فعلا في هذا العمل وقطعنا فيه خطوات".

وإلى جانب التفاعل مع أنشطة المركز يؤكد رفيقي أنه "كان هناك تجاوب مع كثير من المواد المنشورة في موقع المركز أيضا" مبرزا أن "غياب الدعم أدى الآن إلى صعوبة الاستمرار في مثل هذه الأنشطة ومثل هذا العمل".

اقرأ أيضا: يكرههم داعش وأتباعه.. 5 شيوخ مغاربيين: هذا منهج الإسلام!

وعما إذا كان يعتقد بأن غياب دعم جهات رسمية مرده أنها "ربما لا ترغب" في أن تلعب جهات غيرها الدور الذي يلعبه المركز والهدف الذي يسعى إليه قال رفيقي "قد يكون هذا السبب" قبل أن يردف مؤكدا "إذا كان هذا هو السبب فأنا لا أتفق معه".

وحسب رفيقي فإن "التحدي المطروح أمام المغرب"، في إشارة إلى محاربة التشدد، "تتحمل مسؤولية مواجهته كل مكونات الوطن بما فيها المجتمع المدني بل على العكس يجب أن تكون هناك الجهود الرسمية وبموازاتها جهود المجتمع المدني".

اقرأ أيضا: عبد الوهاب رفيقي: "داعش" مات والتطرف مازال حيّا

ويتابع المتحدث موضحا "هذه كانت الفكرة وهي أن تساهم الأحزاب السياسية وأن يساهم المجتمع المدني في مثل هذه المشاريع بتوازي مع الدولة"، مشيرا إلى أنه لم يكن لديهم "أي اعتراض دائما وإلى الآن على التنسيق مع جهات رسمية من أجل العمل في مثل هذا الموضوع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG