رابط إمكانية الوصول

logo-print

لماذا استثنى 'الزلزال السياسي' عزيز أخنوش؟


عزيز أخنوش (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)

عندما تداعت الأرض تحت أقدام الوزراء، وأسقطهم تقرير كشف مشاكل في إنجاز مشروع "الحسيمة منارة المتوسط"، بقي آخرون صامدين لم يتأثروا بـ"الزلزال السياسي". بين هؤلاء وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش.

أخنوش، الملقب بـ"صديق الملك"، لم يذكره بلاغ الديوان الملكي ضمن الوزراء المستحقين لـ"سخط الملك"، رغم ارتباط القطاع الذي يديره بحادثة مقتل بائع السمك، محسن فكري، الشرارة الأولى لانطلاق حراك الريف.

هنا تداول مرتادو الشبكات الاجتماعية أسئلة كثيرة: لماذا لم يُعف أخنوش؟ هل لأنه صديق الملك؟ هل يحظى الوزراء رجال الأعمال بحظوة أكبر من الوزراء السياسيين؟

القصوري: ليس منطقيا إسقاط الجميع

الإجابة عن سؤال "لماذا لم يُعف أخنوش؟"، حسب المحلل السياسي، إدريس قصوري، يعني ضمنيا الإقرار بكون الوزراء المعفيين "مظلومين، لأن قرار إطاحتهم ميّز بينهم، ولم يعاقب مسؤولين آخرين".

ويرى قصوري أنه يمكن الإجابة عن هذا السؤال عبر طرح أسئلة أخرى من قبيل: "لماذا أُعفي وزير الداخلية السابق وأحد أدوات 'المخزن' (يقصد محمد حصاد) وأُبعد وزير التعليم المقرب من دوائر السلطة (يقصد رشيد بلمختار)؟"

هذه الأسئلة تؤكد، حسب المتحدث ذاته، أنه لا يجب طرح إمكانية وجود تمييز في المسؤوليات التي حملها تقرير المجلس الأعلى للحسابات للوزراء المعنيين، مضيفا أن "الأهم من كل ذلك هو القرار، الذي يخدم بداية الإصلاح ومحاربة الريع والفساد بالمغرب".

أكثر من ذلك، يوضح المحلل السياسي المغربي، أنه "ليس من المنطقي المطالبة بإسقاط الجميع حتى من يستحقون ذلك، "لأن التغيير يأتي بالتدريج إلا في حالة الثورة، حينما يتم تغيير كل شيء، وفي المغرب ليست هناك ثورة".

ويضيف المحلل السياسي قائلا: "النظام يحاول تنظيف الحديقة الخلفية تدريجيا، لذلك يجب على الرأي العام أن يدعم هذه القرارات ويقف إلى جانبها".

اقرأ أيضا: 'البزنس مان' المغربي والوزارة.. هل يختلط ماله بالسياسة؟

الرياضي: مجرد تصفية حسابات

ما ذهب إليه المحلل السياسي إدريس قصوري لا تتفق معه الناشطة الحقوقية، خديجة الرياضي، التي لخصت جملة الإعفاءات بالقول: "كل ما يحصل ليس له معنى، حقا".

وترى الرياضي أن عدم إعفاء وزراء آخرين أو الإشارة إلى مسؤوليتهم في ملف الريف على الأقل مثل عزيز أخنوش، "يؤكد أن من لهم علاقة مباشرة مع المشاريع المتعثرة في الريف لم تتم محاسبتهم"، مضيفة أن "هناك العديد من المسؤولين بالمغرب يتوفرون على الدعم والحماية من طرف السلطة".

المتحدثة ذاتها تشير، في حديثها مع "أصوات مغاربية"، إلى أن ما يسمى بـ"الزلزال السياسي" لم يأت من أجل المحاسبة الفعلية، "وإنما من أجل تصفية حسابات قام بها النظام مع بعض الأحزاب مثل التقدم والاشتراكية الذي صدرت عن أمينه العام تصريحات جريئة في السابق"، وفق تعبيرها.

وتضيف الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، معلقة على استثناء مسؤولين ووزراء، مثل أخنوش، من لائحة الإعفاء: "النظام استغل الحراك سياسيا من أجل تصفية بعض الحسابات مع بعض السياسيين، بالإضافة إلى إطفاء غضب الشارع، لذلك لم يُعفِ المسؤولين المباشرين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG