رابط إمكانية الوصول

logo-print

ولو على قوارب الموت.. أسباب تدفع شباب الجزائر للهجرة


تداول نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر، أمس الأحد، صورا لاحتشاد عدد هائل من الشباب أمام المركز الثقافي الفرنسي بالعاصمة، لإجراء امتحان إتقان اللغة الفرنسية قصد تحضير ملفات طلب التأشيرة الخاصة بالطلاب، والتي تمكّنهم من الالتحاق بإحدى الجامعات الفرنسية.

هذا المشهد يأتي في سياق تزايد رغبة شباب جزائريين، خصوصا الطلبة، في الهجرة إلى الخارج في ظل مشاكل يعانون منها.

إليك 7 أسباب وراء تزايد رغبة الشباب الجزائري في الهجرة:

1. البطالة

يعاني الشباب الجزائري، على غرار الشباب المغاربيين، من البطالة. ​فقد أكد الديوان الوطني للإحصائيات الجزائري أن نسبة البطالة ارتفعت في البلاد خلال شهر أبريل 2017 بنسبة 12.3 في المئة، مقابل 10.5 في المئة في سبتمبر 2016.

2. التهميش

تلفت دراسة قام بها مركز البحوث في الاقتصاد التطبيقي من أجل التنمية، إلى أن المسيّرين للمؤسسات العمومية بالجزائر والبالغين أكثر من 40 سنة، يشكلون أكثر من 74 بالمئة، في حين تجاوزت نسبة المسيرين البالغين أكثر من 60 سنة نسبة 19 بالمئة.

3. أزمة اقتصادية متواصلة

تتوارث الحكومات المتعاقبة بالجزائر الأزمة المالية التي تضرب البلاد، ويرفض شباب جزائريون إعطاء السلطة صفة الشرعية، حينما يحاولون الهروب إلى الضاحية الأخرى عبر قوارب الموت، على حد قول الحقوقي مجيد بورقيب.

ويربط بورقيب، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، بين إخفاق التسيير، وتكرر الوجوه ذاتها في مشهد تدبير الشأن العام، ومحاولة الشباب الهروب من الوطن بطرق شرعية وغير شرعية.

ويؤكد الفاعل الحقوقي أن الصور التي يتداولها الشباب اليوم عن المركز الثقافي الفرنسي بالعاصمة، دليل على اليأس الذي بلغه الشباب الجزائري.

4. غياب هياكل استيعاب

يؤكد بورقيب كذلك افتقار أغلب أحياء الجزائر لملاعب ودور الشباب، لافتا النظر إلى ضرورة التكفل السريع بانشغالات النائشة، كما يدعو إلى تأطير أفضل لفئة الشباب على مستوى الأحياء، خصوصا من ممارسي الرياضة.

"لا يمكن أن نترك شبابنا يتيهون دونما رقيب"، يختم بورقيب حديثه لـ"أصوات مغاربية".

5. إغراءات في الخارج

في نظر المختصة النفسية، علجية ناث واعمر، فإن أغلب الشباب الجزائري لديه إما قريب أو صديق أو حتى جار، هاجر من البلاد واستقر في الخارج، وأضحى مثالا للنجاح خارج الوطن.

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، كشفت المختصة أن "عموم الشباب يتوق إلى معرفة حقيقة ما يروج عن فرص العيش الكريم بأوروبا وأميركا، وهو سبب آخر جعلهم يتوقون إلى الهجرة بدورهم، ليجربوا حظهم".

وتضيف واعمر: "وسائل التواصل الاجتماعي زادت من احتكاك شباب الداخل بأولئك الذين نجحوا في الخروج".

6. إحباطات متكررة

تكشف ناث واعمر، عن عوامل شخصية وراء تزايد الرغبة في الهجرة، وتتلخص، حسبها، في الإحباطات المتكررة.

"الشاب الجزائري يحبط أولا إذا خرج مبكرا من المدرسة، إذ يجد نفسه في الشارع أمام خيار البطالة أو الهجرة، ثم يُحبط ثانية إذا ما رأى محاولات البعض في التغيير تبوء بالفشل"، تردف المختصة النفسية.

وترى المتحدثة ذاتها ضرورة التكفل بنفسية الشباب، لأنهم "قنبلة موقوتة"، على حد وصفها.

7. علاقة متوترة مع السلطة

يتجلى استياء شباب جزائريين من السلطة في عديد الاحتجاجات، أبرزها الوقوف ضد العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، والتي ضمت شبابا من مختلف المستويات التعليمية، إذ حاول هؤلاء إسماع الرئيس صوتهم وهم يرفضون أن يقرر مصيرهم وهو يكبرهم عشرات السنين.

سفيان جميعي، من حركة "بركات" (كفى)، يرى أن "عدم الاستماع لطلبات الشباب وراء محاولة الهروب الجماعي الذي نشاهده اليوم".

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، أكد المتحدث أن "غياب إرادة تغيير حقيقة والهوة التي أضحت تفرق شباب اليوم والسلطة، هي التي زادت في رغبة الجميع في الهرب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG