رابط إمكانية الوصول

logo-print

'نسوطي' في مواجهة 'ما نسوطيش'.. بالجزائر!


داخل مكتب تصويت بالجزائر خلال انتخابات ماي الماضي

تتخوف السلطة بالجزائر من عزوف المواطنين عن التصويت في الانتخابات المحلية المقررة يوم 23 نوفمبر المقبل، إذ إن الجدل الذي صاحب تشريعيات ماي الماضي، أعطى صورة عن "رفض شعبي" للمشاركة السياسية بشكل لافت، بل "غير مسبوق"، وفق تأكيد المحلل السياسي، إسماعيل معراف.

الانتخابات التشريعية السابقة كان قد صاحبها جدل واسع بسبب فيديوهات لمدونين شباب، تدعو المواطنين إلى عدم الذهاب لصناديق الاقتراع.

معراف يعتبر أن هذه الدعوة كانت مرتبطة بمبرر لدى الداعين إليها، مفادها أن "المشاركة السياسية لم تعد تعني شيئا مع هذه السلطة".

وكان أشهر فيديو تداوله نشطاء على المنصات الاجتماعية يحمل عنوان "منسوطيش" للمدون الجزائري "شمسو دي زاد جوكر"، والذي حقق نسب مشاهدة قياسية في وقت وجيز على يوتيوب.

وفي محاولة منه التصدي لتيار المقاطعة، أنجز شاب جزائري فيديو بعنوان رمزي هو "نسوطي متقوليش ما نسوطيش يا شمسو"، ردا على فيديو "منسوطيش".

ويحكي المقطع انشغالات المواطن، فهو لا ينكر أنه "محروم من حقوقه"، لكنه قرر مع ذلك أن ينتخب ليدلي بصوته علّه يغير شيئا بمناسبة الانتخابات القادمة.

وأثار الفيديو بعض الجدل على الشبكات الاجتماعية.

نقاش التغيير

في تعليقه على الفيديو، يقول المحلل الاجتماعي، نجيب آيت عرابي، إن "مجرد محاولة إقناع المواطنين بسلك طرق مؤسسة للتغيير شيء إيجابي".

لكن عرابي اشترط أن تكون النية سليمة من أي نية سياسية مُبيتة، حتى تصل إلى قلوب الناس.

في قراءته للفيديو الأخير، يؤكد مدير الدراسات الاجتماعية السابق بجامعة وهران، نجاح مبارك، "ضرورة المضي في إقناع الطاقات الشابة على الانتخاب والمشاركة الفعلية في صنع القرار".

وفي سياق تحليله، استحسن مبارك مبادرة الشاب الذي حاول إقناع أقرانه بالانتخاب "كوسيلة حضارية لتحقيق التغيير"، على حد رأيه.

وعود وانتظارات

بيد أن المنسق الوطني باللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين، بلقاسم خنشة، يؤكد أن "الشباب الجزائري يئس من الوعود الكاذبة، ولا ينتظر أي شيء الآن من السلطات لأنه تعب من الطلب".

وفي حديثه لـ"أصوات مغاربية"، يوضح خنشة أن "عموم المواطنين يعلمون جيدا أن نداءات المشاركة ليست، إلا دعوة لتقاسم مسؤولية اللعب بمستقبل الجزائر".

ويرى المتحدث ذاته أن الجزائريين "يدركون تماما حقيقة الوضع، ولا يمكن لفيديو أن يقنعهم بالعدول عن موقفهم".

في المقابل، يرجع خنشة نجاح فيديو "منسوطيش" لـ"دي زاد جوكر"، إلى استعداد مسبق للجماهير الناخبة لرفض المشاركة، أما الفيديو الأخير، ورغم ملامسته للهموم التي يشترك فيها الجزائريون، وفق خنشة، إلا أنه لا يحقق الإجماع الذي حظي به فيديو "منسوطيش" شهر ماي الماضي.

وبالنسبة للمدون الجزائري، تقي الدين مكاوي، فإن "الفيديو لن يكون له أي تأثير في خيارات الجزائريين، خصوصا فئة الشباب".

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، يقول مكاوي: "لا أعتقد أن الفيديو سيدعم مصداقية الانتخابات لدى الشباب".

وفي معرض تحليله، يؤكد مكاوي أن القوائم الانتخابية التي تتزاحم للترشح على مقاعد المجالس البلدية "خير دليل بأن العزوف سيطغى على المشهد الانتخابي"، مضيفا: "التغيير لن يكون بالانتخاب كما يفترض صاحب الفيديو".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG