رابط إمكانية الوصول

logo-print

المانوزي: متورطون باختفاء معارضين مازالوا في مناصبهم


نهاية الأسبوع، أحيى الحقوقيون في المغرب الذكرى السنوية لمناهضة الاختطاف، التي توافق نهاية أكتوبر من كل سنة. في هذه المناسبة، يجري استحضار قصص اختفاء المعارضين، أمثال المهدي بن بركة والحسين المانوزي، إبان ما سمي بـ"سنوات الرصاص".

هل تم كشف مصير كل المختفين في تلك الفترة السياسية الحرجة من تاريخ المغرب؟ هل ما زال هناك مختفون مجهولو المصير على غرار بن بركة؟

هذه الأسئلة وغيرها يجيب عنها رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، مصطفى المانوزي، في هذا الحوار.

مصطفى المانوزي، رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف
مصطفى المانوزي، رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف

نص المقابلة

يحمل شهر أكتوبر ذكريات اختطاف عدد من المعارضين في مقدمتهم المهدي بن بركة والحسين المانوزي، أحد أفراد عائلتك، كيف عشت ذكرى اختطافه؟

أكيد ذكرى مهمة من الناحية الشخصية بالنسبة لي، على اعتبار أنه واحد من أفراد عائلتي. وأيضا من الناحية الحقوقية والنضالية، نظرا لموقعي كمناضل ورئيس منتدى الحقيقة والإنصاف، الذي يطالب بكشف الحقيقة المستورة.

هناك العديد من الروايات المتضاربة حول ظروف اختطاف الحسين المانوزي، هلا سردت لنا باختصار هذه الظروف؟

أتذكر جيدا أن الاختطاف وقع سنة 1972، وبالضبط يوم 29 أكتوبر، حينما اختطف الحسين في تونس، كما هو حال المهدي بن بركة الذي اختطف بفرنسا، ما يعني أن المسؤولية ثابتة في حق المخابرات المغربية، فهي من تمتلك هذه الإمكانية لخطف المواطنين خارج البلاد.

الملك هو الشخص الذي يملك القدرة على كشف الحقيقة

بعد اختطافه في تونس، أدخلوه إلى المغرب عبر الجزائر، ليتم تسجيله لدى وكيل الملك على أساس كونه مبحوثا عنه من أجل تبرير اختطافه، وإلصاق تهمة القبض عليه في الحدود.

بعد ذلك، في سنة 1975، كان عمري 16 سنة عندما أعلن بلاغ لوزارة الأنباء أن مجموعة من المعتقلين هربوا من المعتقل السري "TF3"، الذي يقع في طريق "زعير". مباشرة بعد سماع الخبر، طوق الأمن جميع منازل عائلة المانوزي، واستمر الترقب بعد ذلك لأسبوعين، حتى جاء خبر اعتقاله في طريق "عين عودة". وإلى الآن لا نعرف شيئا عنه.

الجميع يركز على قضية اختطاف بن بركة، هل هذا يعني أنها غطّت إعلاميا على باقي قضايا الاختطاف، وبالتالي لم تحظ بالنقاش المطلوب؟

لا أعتقد أن هناك تهميشا، الأمر يتعلق بكون هؤلاء المختطفين معروف أنهم غادروا الحياة وماتوا، بالإضافة إلى كون اختطاف بن بركة يتعلق باختطاف قائد أممي له وزنه في الساحة السياسية.

أما مسألة عدم الحديث عنهم إعلاميا، فهذا مشكل يكمن في الإعلام، لأنه لم يسلط الضوء عليهم، وهذا موضوع آخر.

في نظرك، هل ترفض الدولة المغربية الكشف عن مصير المختطفين رغم مرور كل هذه السنوات؟

الأمر واضح، لا يريدون أن يتم تثبيت التهمة عليهم، لأن الأشخاص الذين شاركوا في سنوات الرصاص ما زالوا في مناصبهم في الجيش والأمن.

هناك الصقور وأيضا الحمائم. هؤلاء الصقور يرفضون أن تظهر الحقيقية. ويبدو أننا سننتظر حتى يغادروا الحياة من أجل كشف حقيقة ما وقع.

ويكفي التذكير بعدم وصول بعض الملفات المعروضة على هيئة الإنصاف والمصالحة إلى أي نتيجة، لأنها ذات صلة بشخصيات في الجيش والدرك.

في نظرك، من بإمكانه حاليا الكشف عن الحقيقة؟

الملك، هو الشخص الذي يملك القدرة على كشف الحقيقة، ولكن هو بدوره يقوم بتوازنات، لأنه يعتمد على الشخصيات نفسها التي أصفها بـ"الجلادين". هؤلاء ارتكبوا انتهاكات في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.

يجب إلغاء المادة 6 من قانون حماية العسكريين لأنها تمنعهم من تقديم شهاداتهم

المشكل هو أننا دخلنا في عدالة انتقالية داخل النظام نفسه، عكس أنظمة أخرى مثل جنوب أفريقيا، لذلك الأشخاص المسؤولون الذين أتحدث عنهم لا يمكن أن يقدموا الحقيقة كاملة، خاصة في ملفات حساسة مثل ملفي الحسين المانوزي والمهدي بن بركة.

اقرأ أيضا: قالوا 'لا' في أزمنة 'نعم'.. 5 معارضين وملكين

كناشط حقوقي، هل تعتقد أن ضغط المجتمع المدني على السلطات المغربية يمكن أن يساهم في كشف مصير المختطفين؟

أول خطوة يجب أن نقوم بها كطيف حقوقي، هي العمل على إلغاء المادة السادسة من قانون حماية العسكريين، لأنها تمنعهم من تقديم شهاداتهم، ما يحجب الحقيقة.

بالإضافة إلى ضرورة اقتناع السياسيين بأنه دون القطع مع الماضي ودون تقديم ضمانات لعدم انتهاك حقوق الإنسان ودون حكامة أمنية، ليس هناك شيء. لكن للأسف، الفاعلون السياسيون بالمغرب لهم أجندات خاصة بهم.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG