رابط إمكانية الوصول

logo-print

توقع أحدث تقرير للبنك الدولي، صدر أخيرا في واشنطن، "ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 56 دولارا العام المقبل".

وحسب التقرير ذاته فإنّ "من المتوقّع ارتفاع أسعار النفط من 53 دولارا في العام الحالي إلى 56 دولارا للبرميل عام 2018، وذلك نتيجة للتزايد المطرد في الطلب، وخفض الإنتاج المتفق عليه بين البلدان المصدرة للنفط، واستقرار إنتاج النفط الصخري الأميركي".

ويؤكد الخبير الدولي في الاقتصاد، عبد الرحمن مبتول، صحة ما تذهب إليه هذه التوقعات، وانعكاساتها على الاقتصاد في الجزائر، مشيرا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "أن 5 أسباب ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العام المقبل".

العوامل الخمسة

يرى الخبير الدولي في الاقتصاد، عبد الرحمن مبتول، أن تقرير البنك الدولي "واقعي، لأن هناك 5 أسباب ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في 2018".

ويشير مبتول إلى أول هذه العوامل ويتمثل في أن اقتصاديات أوروبا وأميركا والصين تعرف ارتفاعا ملموسا في معدلات النمو، كما أن العالم مقبل على فصل الشتاء، الذي تزيد فيه معدلات الطلب على النفط والمواد الطاقية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

ويضيف الخبير الدولي أيضا عاملا آخر يتجلى في قرار شركة "أرامكو" السعودية للنفط التي ستبيع 5 بالمئة من أسهمها في سنة 2018، وهذا مرتبط أيضا بقرار السعودية استثمار 500 مليار دولار.

وحسب عبد الرحمن مبتول، فإن هناك ظرفا آخر يتمثل في اتفاق فيينا لشهر ديسمبر 2016، والقاضي بتخفيض الإنتاج. هذا الاتفاق أظهر، حسب الخبير في الاقتصاد، فعالية، خصوصا اتفاق السعودية وإيران.

العامل الخامس حسب مبتول يتجلى في اتفاق روسيا بخفض إنتاج البترول، على اعتبار أنها الدولة التي تنتج 10 ملايين برميل يوميا، ما سيكون له تأثير على السوق الدولية.

"أعتقد أن هذه الدول لا تريد أن يتجاوز سعر النفط 60 دولارا، حتى لا يدخل الغاز الصخري الأميركي على خط المنافسة في السوق الدولية بسعر أقل"، يردف مبتول.

هذه العوامل، التي تؤثر في ارتفاع أسعار النفط، من شأنها الرفع من عائدات البترول للجزائر، فوق السعر المرجعي لقانون المالية، المقدر بنحو 52 دولارا للبرميل الواحد، فهل سيساهم ذلك في إنعاش الميزانية وتخفيف الاحتقان الاجتماعي؟

أية نتيجة؟

تقرير البنك الدولي، في نشرته الصادرة شهر أكتوبر، أكد أنه "من المتوقع أن تسجل أسعار سلع الطاقة، التي تشمل النفط والغاز الطبيعي والفحم، 4 في المئة في 2018، بعد أن قفزت إلى 28 في المئة هذا العام".

ويضيف التقرير أن "أسعار الطاقة تتعافى استجابة للطلب المطرد وانخفاض المخزون".

وفي طرحه لانعكاسات هذه المستجدات الاقتصادية على الأزمة الاقتصادية في الجزائر، يؤكد المحلل المالي، فرحات آيت أعلي، أن "ارتفاع أسعار النفط ما بين 56 إلى 60 دولارا في سنة 2018، حسب الكثير من المؤشرات، لن يخفّف من الأزمة، لكنه سيقلص عجز الميزانية، وميزان المدفوعات، لأنها أزمة هيكلية وليست أزمة موارد".

ويضيف آيت أعلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "تقلبات أسعار المواد المستوردة المصنّعة، والمواد الزراعية في السوق الدولية، تُقلّص من فعالية ارتفاع أسعار النفط، إذ ترتفع أسعارها بشكل متوازٍِ مع ارتفاع أسعار النفط".

ويعتبر المحلل المالي أن "ارتفاع سعر النفط بأربعة دولارات عن السعر المرجعي في الميزانية المقدر ما بين 52 و53 دولارا، سيؤدي إلى ارتفاع في مداخيل النفط بنحو 3.2 مليون دولار شهريا، أي نحو 3 مليارات دولار سنويا، بينما العجز في الميزانية سيتراوح ما بين 20 إلى 22 مليار دولار، لذلك المطلوب إعادة النظر في المنظومة الاقتصادية ككل".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG