رابط إمكانية الوصول

logo-print

لأول مرة في المغرب.. الأقليات الدينية تتجمع في مؤتمر


صلاة مسيحية في أحد المنازل المغربية (أرشيف)

بهائيون، مسيحيون، وشيعة مغاربة يستعدون لعقد مؤتمر هو الأول من نوعه يوم الـ18 من الشهر الجاري، بمدينة الرباط، من أجل تدارس عدد من القضايا التي تهم وضعية الأقليات الدينية في المغرب، وأيضا بغرض التحضير لالتئامها في إطار جمعوي من أجل المطالبة بالاعتراف القانوني بها.

المؤتمر تنظمه "اللجنة المغربية للأقليات الدينية"، تحت عنوان "حرية الضمير والمعتقد بين جدال الاعتراف وسؤال التعايش"، وذلك "في سياق يتطلب مواجهة تهميش وإقصاء الأقليات الدينية"، حسب بلاغ المؤتمر.

اقرأ أيضا: ممثل المسيحيين المغاربة: هكذا نعيش.. وهذه مطالبنا

سبب النزول

بلاغ المؤتمر، الذي توصلت "أصوات مغاربية" بنسخة منه، يسترجع فتوى صدرت عن المجلس العلمي الأعلى منذ بضع سنوات حول "حكم المرتد"، مبرزا أنها "كانت مثار جدل واسع بين الحقوقيين وفقهاء القانون وعلماء الشريعة والدعاة، ومما جاء فيها: يقتضي دعوة (المرتد) للرجوع إلى دينيه والثبات عليه، وإلا حبط عمله الصالح، وخسر الدنيا والآخرة ووجب إقامة الحد عليه".

ويشير البلاغ إلى تراجع المجلس عن تلك الفتوى بتوضيحه أن "المقصود بقتل المرتد هو الخائن للجماعة، المفشي لأسرارها والمستقوي عليها بخصومها، أي ما يعادل الخيانة العظمى في القوانين الدولية".

اقرأ أيضا: هل منحت الشبكات الاجتماعية صوتا للأقليات بالمغرب؟

وحسب المصدر نفسه، فإن هناك اتجاهات "خلقت ممانعة ضد حرية التدين، وفي لحظات حاسمة دافعت باستمانة لحرمان المغاربة من دسترة حق حرية المعتقد، حيث تظهر في أوقات مصيرية لتعتبر أن الحريات وإقرار بعض الحقوق مدخلا للسيبة والفتنة".

اقرأ أيضا: مؤسس 'مجلة أقليات': لا حياة للأقليات في المغرب

ترقب قبل الحدث

يطرح بلاغ المؤتمر مجموعة من التساؤلات حول سبب عدم الاعتراف بالأقليات الدينية وعما إذا كانت تطرح الهاجس الأمني، وغيرها من التساؤلات التي يرتقب أن تتم مناقشتها خلال المؤتمر الذي حرصت اللجنة المنظمة له على أن يتم في "قاعة تابعة لمنظمة مستقلة"، وذلك لـ"تجاوز المنع" الذي قد يواجهونه.

إنفوغرافيك الأقليات الدينية
إنفوغرافيك الأقليات الدينية

فحسب ما أوضحه منسق "اللجنة الوطنية للأقليات الدينية"، جواد الحامدي، فإنهم "لن يكونوا في حاجة إلى الترخيص ما دام أن اللقاء لن يتم في قاعة عمومية".

وتابع المتحدث، تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن الأمر يتعلق بلقاء سيجمع عددا من الأشخاص المختصين الذين سيخوضون نقاشا أكاديميا يهم الأقليات الدينية في المغرب، كل من زاوية تخصصه.

وأشار الحامدي إلى أنهم يفكرون في تطوير اللجنة المنظمة للقاء، لتصبح منظمة تضم مختلف الأقليات الدينية غير المعترف بها.

من ثمة، فإن المؤتمر المرتقب سيكون بمثابة "لقاء تحضيري لتأسيس منظمة تجمع مختلف الأقليات الدينية في المغرب".

وستعمل المنظمة، التي يُرتقب تأسيسها، على توجيه مطالب الأقليات للدولة بغرض الاعتراف القانوني بها، إذ يشدد المتحدث هنا على أن الإشكال المطروح بالنسبة للأقليات الدينية "ليس هو الخروج العلني، ولكن الإشكال أنه حين لا يكون هناك اعتراف وحماية قانونية دستورية لهذه الأقليات فإن أفرادها حتى لو خرجوا بشكل علني سيكونون مهددين إما بالسجن أو بما يسمى بقضاء الشارع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG