رابط إمكانية الوصول

logo-print

رفض دعوات إزاحة بوتفليقة.. من يكون الجنرال قائد صالح؟


الفريق قايد صالح

تلخّص ملامحه ثقل المهام التي يحملها على عاتقه. ملامح صرامة المؤسسة العسكرية في صورتها الجديدة التي وضّبتها خارج خلفية التسعينات، فهو الخط الفاصل بين الجيش والسياسة، بعدما عاد الفريق قايد صالح بالمؤسسة العسكرية من أرض المعارك السياسية نحو الحياة العسكرية المحضة.

اقرأ أيضا: السياسة.. هل فعلا 'طلّقها' جنرالات الجزائر؟

وعقب سنوات من جدل الانقلاب على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، طرح اسم قايد صالح كورقة يراهن عليها نظام بوتفليقة لاستقرار الحكم في الجزائر، بعدما أخرج المدرعات العسكرية من الشارع وأعادها للثّكنات.​

من 'مناضل' إلى عسكري

اسمه الكامل أحمد قايد صالح، من مواليد 13 يناير 1940، بولاية باتنة شرق الجزائر.

يُعرّفه موقع الوزارة الأولى على أنه "مناضل شاب في الحركة الوطنية، في سن الـ17 من عمره. تدرج سلم القيادة، ليعين قائدا على التوالي بالفيالق 21 و29 و39 لجيش التحرير الوطني مند شهر أغسطس 1957، ثم خريج أكاديمية 'فيستريل'، قائدا للواء، وقائدا للقطاع العملياتي الأوسط".

ويضيف موقع الوزارة الأولى أن قايد صالح كان قائدا لمدرسة تكوين ضباط الاحتياط، ثم قائدا للقطاع العملياتي الجنوبي لتندوف، ونائبا لقائد الناحية العسكرية الخامسة، ثم قائدا للناحية العسكرية الثالثة، وقائدا للناحية العسكرية الثانية، وفي سنة 1993 تمت ترقيته إلى رتبة لواء، وتولى سنة 1994 منصبي قائد القوات البرية، ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.

وفي 2006، تمت ترقيته إلى رتبة فريق، ثم نائبا لوزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، وحاز على وسام جيش التحرير الوطني، ووسام الجيش الوطني الشعبي الشارة الثانية، ووسام الاستحقاق العسكري، ووسام الشرف.

لم يخب ظن الرئيس الجزائري في قائد أركانه، الفريق قايد صالح، فقد رفض الرجل دعوات الكثير من السياسيين والمعارضين لحكم بوتفليقة، للزج بالمؤسسة العسكرية في أتون المعركة السياسية.

ففي الآونة الأخيرة، تعالت أصوات تدعو الجيش للتدخل وفق المهام المنوطة به لحماية الدستور، وجاءت تلك النداءات على خلفية الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة، ما أدى ببعض الناشطين وقوى سياسية أخرى إلى الدعوة لتطبيق المادة 102 من الدستور التي تخول تنحية الرئيس، بعد إثبات عجزه عن أداء مهامه الرئاسية.

وردا على ذلك، أعلن قايد صالح، في أكثر من مناسبة، أن "الجيش الوطني الشعبي مثلما أكدنا على ذلك مرارا وتكرارا، جيش جمهوري ملتزم بالدفاع عن السيادة الوطنية وحرمة التراب الوطني، حافظ للاستقلال، هذا الكنز الذي استرجعه شعبنا بالحديد والنار، وبالدم والدموع، جيش لا يحيد أبدا عن القيام بمهامه الدستورية مهما كانت الظروف والأحوال".​

قليل من السياسة

يؤكد الباحث السياسي والاجتماعي، عبد الله الأطرش، لـ"أصوات مغاربية"، أن "الفريق قايد صالح، أثبت وفاءه السياسي للرئيس بوتفليقة، في الكثير من المناسبات، تماما مثل الثقة التي وضعها فيه الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة، عندما عينه نائبا له وقائد أركان للجيش".

ويعتقد عبد الله الأطرش، في معرض حديثه عن إبعاد الجيش عن السياسة، أن المؤسسة الأقوى في البلاد، "هي التي تصنع الرؤساء في الجزائر، وأن الجيش هو النواة الصلبة للحكم، لذلك من الصعب تصور الأمر بدون رأي الجيش".

كما يرى المتحدث ذاته أن "الفريق قايد صالح، يمارس قليلا من السياسة، عندما يعلن عن مواقف تصب في دعم سلطة الحكم الحالية".

ومن جهة أخرى، حرص قائد أركان الجيش الجزائري، خلال السنوات القليلة الماضية، على إظهار المزيد من الاهتمام بشؤون المؤسسة العسكرية، بالتركيز على مسائل تحديث أدائها، ومواصلة مكافحة الإرهاب والتهريب والجرائم العابرة للحدود في منطقة الساحل وشرق البلاد".

"والملاحظ في مساره المهني أنه لم يأت ذكر 'قايد صالح' في الأزمة الدموية التي عرفتها الجزائر خلال تسعينات القرن الماضي"، يخلص الأطراش.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG