رابط إمكانية الوصول

logo-print

'المسيرة الخضراء'.. هكذا دخل المغاربة إلى الصحراء الغربية


مشاركون في المسيرة الخضراء

قبل اثنين وأربعين عاما من الآن وتحديدا يوم السادس من نوفمبر من عام 1975، انطلق مئات آلاف من المغاربة نحو الصحراء استجابة للدعوة التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني للخروج في مسيرة سميت بـ"المسيرة الخضراء"، والتي تعتبر اليوم أحد أبرز الأحداث التي شهدها مغرب الاستقلال.

دعوة الملك

يوم السادس عشر من شهر أكتوبر من عام 1975 أصدرت محكمة العدل الدولية رأيا إستشاريا يقول بوجود علاقات تاريخية بين الصحراء الغربية والمغرب وموريتانيا، مشيرة في المقابل إلى عدم وجود "سيادة ترابية" بين أراضي الصحراء من جهة والمملكة المغربية أو مجموع التراب الموريتاني من جهة ثانية.

بعد ذلك القرار، أي يوم السابع عشر من أكتوبر من عام 1975، أعلن الملك الحسن الثاني عن تنظيم مسيرة نحو الصحراء التي كانت تسيطر عليها إسبانيا.

يوم الخامس من شهر نوفمبر من السنة نفسها خاطب الملك الشعب معلنا الانطلاق في المسيرة في اليوم الموالي، ومما جاء في خطابه "شعبي العزيز غدا إن شاء الله ستخترق الحدود، غدا إن شاء الله ستنطلق المسيرة، غدا إن شاء الله ستطؤون أرضا من أراضيكم وستلمسون رملا من رمالكم، وستقبلون أرضا من وطنكم العزيز".

العلم والقرآن

استجاب المغاربة لدعوة الملك، وتطوع 350 ألف شخص للمشاركة في تلك المسيرة، 10 في المائة منهم نساء، يمثلون مختلف أنحاء المغرب، وقد كان ذلك العدد يمثل عدد المواليد الجدد سنويا في المغرب خلال تلك الفترة.

انطلق المتطوعون نحو الصحراء حاملين الأعلام الوطنية والقرآن على متن القطارات والحافلات والشاحنات، وقد كان يرافقهم أطباء وممرضون وأفراد من القوات المساعدة والدرك وغيرهم من الأطر والعناصر التي وفرت لتأطير وحماية المشاركين الذين كان من بينهم أيضا بعض الوفود الممثلة لبعض البلدان العربية والإسلامية.

اتفاق مدريد

يوم التاسع من شهر نوفمبر، أعطى الحسن الثاني إشارة انتهاء المسيرة بعدما أعلن أنها "حققت أهدافها"، وفي الرابع عشر من شهر نوفمبر من العام نفسه تم اتفاق بين كل من المغرب وموريتانيا وإسبانيا عُرف بـاتفاق مدريد، والذي على أساسه خرجت القوات الإسبانية من الصحراء وتم تسليمها للمغرب وموريتانيا.

موقف الجزائر والبوليساريو

اعتبرت الجزائر و"جبهة البوليساريو" المسيرة عملا يكرس "احتلال" المغرب للصحراء، وفي السياق نفسه فقد رفضت الجبهة الاتفاق الثلاثي الذي جمع المغرب وموريتانيا وإسبانيا وتشبثت بمبدأ تقرير المصير الذي تضمنه قرار محكمة العدل الدولية، وقبل أن يدخل ذلك الاتفاق حيز التنفيذ بدأت الحرب بين المغرب و"جبهة البوليساريو" والتي استمرت حتى عام 1991.

اقرأ أيضا: ما هو الحل الأفضل لنزاع الصحراء الغربية؟

المصدر: أصوات مغاربية ومواقع إخبارية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG