رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد اجتماع مصر.. هل يتوحد جيش ليبيا؟


الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وخليفة حفتر (ماي 2017)

اختتم ضباط بالجيش الليبي أعمال اجتماعهم الثالث برعاية مصرية لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية وإعادة بنائها وتنظيمها.

الاجتماعات، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، انتهت هذه المرة ببوادر اتفاق بين العسكريين الليبيين المنقسمين في الشرق، بقيادة الجنرال خليفة حفتر، وفي الغرب، بقيادة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المدعومة من طرف منظمة الأمم المتحدة.

العسكريون المجتمعون في القاهرة ناشدوا، في بيان لهم، جميع أطياف الشعب الليبي من أجل "دعم المسار التوافقي وعدم الانجرار وراء مساعي أي طرف لتقويض جهود توحيد المؤسسة العسكرية".

هيكلية جديدة للجيش

عضو وفد عسكريي المجلس الرئاسي المشارك في حوار القاهرة، العميد سالم جحا، كشف عن تصور المجتمعين لتوحيد المؤسسة العسكرية بإعادة تشكيل هيكلها التنظيمي، على أساس أن تتكون من مجلس للأمن القومي، برئاسة رئيس الدولة، ومجلس للدفاع الوطني ومجلس للقيادة العامة، مع إمكانية إلغاء منصب وزير الدفاع مؤقتا.

وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، ذكر جحا أن مجلس القيادة العامة يندرج تحت مجلس الأمن القومي، أما مجلس الدفاع الوطني فيتكون من قائد عام ونائب له يتولى مهام رئاسة الأركان، ويتكون مجلس القيادة العامة من آمري الأركان النوعية، البرية والبحرية والجوية، وآمري المناطق العسكرية في البلاد.

وعن مجلس القيادة العامة، يتابع جحا أنه "هو من يضع السياسات الاستراتيجية للمؤسسة، إضافة إلى تشكيل لجان فنية تعمل كمجموعة واحدة لتشكيل مشروع وطني يحافظ على دولة ديمقراطية مدنية تؤمن بمبدأ التداول السلمي للسلطة".

هل تنجح المبادرة؟

يرى الخبير العسكري، نوري الصلابي، أن الهيكلة المطروحة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية عبر العمل بنظام المجالس تزيد من اختلال المؤسسة العسكرية وانقسامها في ليبيا، قائلا: "الجيش في جميع بلدان العالم له قيادة واحدة ولا يُقاد بمجموعة".

ويضيف الصلابي، لـ"أصوات مغاربية": "الغرض من اجتماع ضباط ليبيين في دولة مصر هو تقوية حليف القاهرة خليفة حفتر، على اعتبار أن مصر طرف في النزاع الليبي".

"الالتزام بقوانين الجيش وتطبيق مبدأ التراتبية والأقدمية وتوحيد مؤسسات الدولة هو ما تحتاجه المؤسسة العسكرية لتوحيدها"، حسب الصلابي.

غير أن المحلل السياسي، راقي المسماري، يخالف رؤية الصلابي، إذ يرى أن مصر كانت ساحة للاجتماع وقدمت مساعدتها الفنية واللوجستية وبعض الآراء الفنية لنجاح هذا الاجتماع ولم يكن هناك أي تدخل مصري في الخطط أو المقترحات أو الأسماء في مؤسسة الجيش الليبي، على حد قوله.

ويضيف المسماري لـ"أصوات مغاربية" أن اجتماع القاهرة يأتي تطبيقا لبيان باريس بين فائز السراج وخليفة حفتر والرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، والمبعوث الأممي، غسان سلامة، بشأن توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG