رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جدل في تونس: هل تتحكم الصلاة في الأمطار؟


دعت وزارة الشؤون الدينية في تونس إلى إقامة صلاة الاستسقاء يوم الأحد المقبل، حسب بلاغ نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

وتندرج هذه الدعوة، وفقا للبلاغ نفسه، "في إطار العمل بما جاء في الدين الإسلامي الحنيف، بالالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء والصلاة عند انحباس الأمطار وقلة المياه".

وسارع نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تداول بلاغ الوزارة فور صدوره. في حين سخر ناشطون من تزامن الموعد الذي حددته الوزارة، مع إعلان معهد الرصد الجوي نزول كميات مرتقبة من الأمطار في الأيام المقبلة.

وفي سياق آخر، عبر مغردون عن غضبهم من مواصلة اعتماد السلطات التونسية على طرق تقليدية لمقاومة الجفاف، في الوقت الذي لجأت فيه دول مجاورة لتقنيات حديثة للاستمطار الصناعي.

وعلى الرغم من إقرار المسؤولين التونسيين بأن الأمن المائي للبلاد بات مهددا بفعل الجفاف، فإن السلطات لم تعلن، إلى حد الآن، لجوءها، إلى آلية الاستمطار الصناعي المعمول بها في دول عربية أخرى على غرار الأردن والمغرب.

وتعاني تونس هذا العام من نقص مياه يهدد الموسم الزراعي، خصوصا الزراعات التي تعتمد على مياه الأمطار.

كما تسجل السدود نقصا حادا في المخزون، ما سبب أزمة في إمدادات المياه الصالحة للشرب في عدد من مناطق البلاد في الأعوام الماضية.

وقال وزير الزراعة التونسي، سمير بالطيب، في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية، إن العجز المائي للسدود التونسي بلغ 400 مليون متر مكعب مقارنة بالسنة الماضية.

وتثير المواضيع، التي تتناول علاقة الدين بالتطورات التكنولوجية والعلمية، جدلا واسعا في صفوف النخب التونسية، ومنها موضوع التساقطات المطرية وصلوات الاستسقاء.

وفي هذا الصدد، يرى الإمام التونسي، منور المدني، أن "صلاة الاستسقاء هي نوع من التبرك. فيها دعاء وتوجه إلى الخالق لطلب نزول المطر".

وفيما يتعلق بمعارضة بعض الشيوخ لآلية الاستمطار الاصطناعي، يعتبر المدني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الدين لا يتعارض مع أي تطور علمي يسهل حياة الإنسان ويسهم في الحفاظ عليها".

وأضاف أنه لا بد من الأخذ بكل الجوانب العلمية، ولا يمكن معارضة التطورات التكنولوجية أو العلمية بدعوى معارضتها للشريعة ما دامت ستساهم في تيسير حياة الإنسان، حسبه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG