رابط إمكانية الوصول

logo-print

'ماما جيراني'.. أول امرأة منتخبة في تاريخ الجزائر


جيراني ماما

استطاعت "ماما جيراني" أن تفرض نفسها في مجتمع تقليدي وتنال الثقة عبر أصوات سكان قريتها النائية أقصى الجنوب الجزائري: "تسابيت".

"ماما جيراني" هي أول امرأة منتخبة في انتخابات مجالس بلدية بالجزائر.

الخطوات الأولى

في مدينة الباهية بوهران، غرب الجزائر، ولدت "ماما جيراني"، في شهر يونيو سنة 1941، ثم تنقلت عائلتها للعيش جنوبا.

ورغم ظروف الاستعمار التي كانت تمر بها البلاد، ثم مرحلة بناء مؤسسات الدولة عقب استقلال الجزائر يوم 5 يوليو 1962، فإن "ماما جيراني" تمكنت من خوض غمار أوّل انتخابات بلدية في الجزائر، جرت بتاريخ 25 فبراير 1967.

كانت "ماما جيراني"، ابنة المنطقة الصحراوية، تمثّل قريتها الصغيرة في بلدية "تسابيت" بولاية أدرار، التي تسمى "بودة"، والتي أصبحت، فيما بعد، بلدية قائمة بحد ذاتها.

تحدّثت "ماما جيراني"، لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، عن تجربتها التي خاضتها في تلك الفترة الصعبة، وعن ذلك الشعور القوّي الذي انتابها تلك اللحظة، والممزوج بين الفخر والارتباك، نظرا للطبيعة العرفية للمجتمع، عند اختيارها لعضوية المجلس الشعبي لبلدية 'تسابيت ممثلة' لسكان قرية بودة، حسب حديثها للوكالة.

لم تلتفت "ماما جيراني" كثيرا لهذه المعوّقات، وجعلت من خدمة السكان حافزا للتحدّي، وعملت هذه المرأة على متابعة تكوين شبه طبي لمساعدة والدتها، بعد رحيل والدها.

تجربة عسيرة

واجهت "ماما جيراني" ظروفا صعبة، خصوصا ما تعلق بالتنقل على طول 60 كيلومترا يوميا من قريتها إلى مقر البلدية، فقد كانت تعمل صباحا على حمل انشغالات المواطنين للبلدية، بينما تعمل في الفترة المسائية على تدريس اللغة الفرنسية لتلاميذ المنطقة.

قضت "ماما جيراني" سنة ونصف السنة في مهامها الانتخابية، تولت خلالها رئاسة البلدية بالنيابة، قبل أن تتفرّغ لشؤون أُسرتها، كما أنها التحقت بالاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، التابع للحزب الواحد وقتها.

وبتاريخ 21 أكتوبر الماضي، كرّمها وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري، وذلك على هامش ندوة حول مشاركة المرأة في المجالس البلدية، عشية الانتخابات التي ستجري يوم 23 نوفمبر 2017.

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG