رابط إمكانية الوصول

logo-print

صورة قاتمة تلك التي رسمها المجلس الأعلى للحسابات عن وضعية الصندوق المغربي للتقاعد، والذي يعد من أبزر الصناديق التي تدبر معاشات المغاربة، ما يجعل هذه المعاشات في خطر.

ومن أبرز الخلاصات التي توصل إليها الصندوق، هي كون نظام المعاشات المدنية في المغرب، يتميز بـ"هشاشة مالية"، إذ يعاني هذا النظام منذ سنوات من وضعية مالية هشة، أدت إلى تسجيل أول عجز تقني سنة 2014 بلغ 936 مليون درهم، وسرعان ما ارتفع إلى 2.65 مليار درهم سنة 2015، ثم 4.76 مليار درهم العام الماضي.

وإلى جانب ذلك، تميز نظام المعاشات المدنية قبل إصلاح 2016 بسخاء كبير، إذ منح لمنخرطيه عن كل سنة اشتراك قسطا سنويا بمعدل 2.5 في المائة من آخر أجر.

كما أظهرت الدراسات، التي أنجزتها اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، أن كل مساهمة بدرهم واحد، يمنح النظام مقابلها حقوقا تقدر بـ1.91 درهما.

وبينما عرفت الإدارة المغربية استقرارا في عدد التوظيفات، يؤكد التقرير، تزايد عدد المتقاعدين بشكل يفوق عدد المنخرطين، إذ انتقل المؤشر الديمغرافي من 12 نشيطا لكل متقاعد واحد سنة 1986 إلى 6 نشيطين سنة 2000 و1.23 سنة 2016، وينتظر أن يصل هذا المؤشر إلى 1.74 سنة 2024.

ومن العوامل الأخرى التي أثرت سلبا على توازن نظام المعاشات المدنية يورد التقرير، تحمل هذا النظام للتعويضات العائلة، إذ لا توجد احتياطيات ولا اشتراكات خاصة بالتعويضات العائلة، وتمثل المبالغ التي يتحملها النظام لهذا الغرض 1.5 في المائة من مجموع المعاشات.

ومن أجل ضمان استمرار نظام المعاشات المدنية وتدعيم توازنه المالي، دعا تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى ضرورة القيام بـ"إصلاح عميق"، يتوخى تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، أهمها التوجه نحو خلق قطب للقطاع العمومي لتيسير تأسيس نظام تقاعد متوازن دائم، وتوحيد قواعد احتساب المعاشات بالنسبة لجميع مكونات القطاع العمومي، بالإضافة إلى التوجه نحو خدمتن تأخذ بعين الاعتبار النمو الديمغرافي والاقتصادي للبلاد.

ودعا التقرير إلى اعتماد تعويض معقول مع الأخذ بعين الاعتبار الموظفين الأقل دخلا، وكذا التوجه إلى أداء المعاشات إلى المتقاعدين حتى بلوغ السن القانونية للتقاعد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG