رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد 'غضبة الملك'.. سيناريوهات ترميم الحكومة المغربية


العثماني مترأسا مجلس الحكومة

يسعى رئيس الحكومة المغربي، سعد الدين العثماني، إلى ترميم أغلبيته الحكومية، بعد إقالة أربعة وزراء من حكومته، عقب إعلان نتائج التحقيق في مشروع "الحسيمة منارة المتوسط".

وفي الوقت الذي ساد فيه الترقب حول إمكانية خروج حزبي التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية من الحكومة، على اعتبار أن الوزراء المعفيين ينتمون إليهما، خرج الحزبان ليؤكدا رغبتهما في البقاء داخل الحكومة.

التعديل الوزاري المقبل لن يشمل الوزارات المعنية، بل إنه قد يضم أيضا وزارة جديدة، هي وزارة الشؤون الأفريقية، والتي كان أعلن عنها الملك محمد السادس، خلال خطابه في افتتاح البرلمان المغربي، في أكتوبر الماضي.

لكن، هل سيساهم هذا التعديل الحكومي في بروز أسماء جديدة داخل الحكومة؟ هل سيجري إدماج شباب ونساء بشكل أكبر؟ ما هي الأوراق المتاحة بيد العثماني؟

رسائل 'الزلزال السياسي'

يرى الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، عبد الإله السطي، أن "التوجه العام عقب ارتدادات 'الزلزال السياسي' الذي وقع في المغرب كان يرمي إلى توجيه رسائل مبطنة للأحزاب السياسية بتوفير نخب وأطر للتدبير وليس لترضية الخواطر الحزبية".

ويقول السطي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن المطلوب من الأحزاب التي أعفي وزراؤها حاليا هو وضع مجموعة من المعايير والشروط في عملية اختيار من سيعوضهم، وبينها القدرة على تولي المسؤوليات المنوطة بهم بالدرجة الأولى، وثانيا استطاعة تحمل التكلفة السياسية لهذا الاختيار.

ويتوقع المحلل السياسي أن تسلك الأحزاب هذا المنحى في تعويض أطرها الحزبية المعفية في التعديل الحكومي القادم، "وإلا فإن ذلك يعني أنها لم تستجب للرسائل التي بُعثت إليها بعد الإعفاءات".

احتمال التعديلات الموسعة

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، عبد الرحيم العلام، فيرى أن التعديل الجديد لن يشمل فقط وجوها جديدة، "بل يمكن القول إنه إعادة تعيين للحكومة من جديد".

هل طرح العلام يعني تكرار سيناريو تشكيل الحكومة الحالية والذي سبقه مخاص طويل؟

العلام لا يرى ذلك، مستشهدا بعدم استغراق تشكيل حكومة العثماني مدة طويلة، بل "كان هناك تسرع لإظهار أن تعقد تشكيل الحكومة مرتبط بشخص بنكيران ما جعل عددا من الأمور تتم على عجل"، على حد تعبيره.

ويتوقع العلام، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن يجري التفكير في إعادة هيكلة الوزارات ودمج وإلغاء أخرى، وأيضا إضافة وزارات جديدة، كما هو الحال بالنسبة لوزارة الشؤون الأفريقية، على عكس ما حدث حين تم تشكيل الحكومة في البداية، وخضوعها لما يسميه أستاذ العلوم السياسية بـ"عقلية المحاصصة الحزبية الضيقة".

ولا يستبعد المحلل السياسي أن يتم تعيين أشخاص لم يسبق لهم تقلد مناصب حكومية، سواء بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية، أو جلب "تقنوقراط" وضمهم إلى حزب الحركة الشعبية، كما حصل مع وزير التربية الوطنية المعفى، محمد حصاد.

وإلى جانب ذلك، يضع عبد الرحيم العلام احتمال تأخر ترميم الحكومة إلى ما بعد مؤتمر حزب العدالة والتنمية، والنظر في مصير أمينه العام، عبد الإله بنكيران، فيما لا يتوقع المتحدث ذاته، أن يغادر وزراء جدد سفينة الحكومة الحالية بعد التعديل.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG