رابط إمكانية الوصول

logo-print

فرحة المونديال لم تصل الجنوب التونسي.. السبب: الفيضانات


خلفت أمطار طوفانية بمدن الجنوب الشرقي التونسي، خسائر بشرية ومادية ألحقت أضرارا بالبنى التحتية.

هذه التقلبات المناخية، تزامنت مع نجاح المنتخب التونسي في اقتطاع ورقة العبور إلى مونديال روسيا، ما نغص الفرحة على جماهير مدن الجنوب، التي عانت العزلة بسبب الفيضانات.

ترشح وحسرة

في الوقت الذي كان لاعبو المنتخب التونسي، يحققون إنجازا طال انتظاره وهو الترشح لنهائيات كأس العالم لكرة القدم بروسيا العام المقبل، عاشت محافظات الجنوب الشرقي (مدنين وتطاوين وقابس) على وقع أمطار طوفانية كبرى خلفت ضحايا من بينهم مسؤولان محليان.

وخلفت فيضانات الجنوب، ردود فعل واسعة على المنصات الاجتماعية تمحور أغلبها حول ضعف البنى التحتية، كما شملت انتقادات حول التعاطي الإعلامي والرسمي مع ما عاشه الجنوب في الساعات الأخيرة.

وقالت الصحافية بإذاعة تطاوين المحلية، سعاد الفيلالي، لـ"أصوات مغاربية" إن "مدن الجنوب لم تشهد أي مظاهر احتفال بترشح منتخب نسور قرطاج على غرار ما عاشته الجماهير التونسية بمحافظات الشمال".

وخرج الآلاف من التونسيين، مساء السبت، إلى ساحات وشوارع المدن الكبرى للاحتفال بما حققه منتخب نسور قرطاج.

وتضيف الفيلالي أن "سخطا كبيرا ساد قرى الجنوب التونسي، بسبب التعاطي الإعلامي الذي أعطى الأولوية لترشح المنتخب على حساب مأساة أهالي المنطقة الذين اضطر بعضهم لملازمة أسطح البيوت ساعات طويلة خوفا من أن تجرفهم المياه".

ضحايا وخسائر مادية

خلفت الأمطار الطوفانية خسائر في الأرواح والبنى التحتية، لم تتوصل السلطات إلى ضبطها إلى حد الآن.

وعثرت الأجهزة الأمنية على جثة رئيس مركز الحرس (الدرك) بمطماطة الجديدة التابعة لمحافظة قابس، فيما لا تزال عمليات التمشيط مستمرة للعثور على معتمد (مسؤول محلي) المنطقة بعد أن جرفته مياه الأودية.

وقالت الفيلالي إن "المسؤولين توجها رفقة عون حرس آخر للاطلاع على وضعية أطفال حاصرتهم الأمطار بمدرسة في المنطقة، قبل أن تداهم سيارتهم سيول من المياه، جرفت ثلاثتهم، ونجا أحدهم في عثر على جثة المسؤول الأمني ولا يزال معتمد المنطقة في عداد المفقودين"

وفي سياق متصل، أكد معتمد منطقة مارث بمحافظة قابس لوكالة الأنباء الرسمية، عثور السلطات الأمنية، صباح الأحد، على جثة شخصين جرفتهما السيول.

وخلفت الأمطار الأخيرة، خسائر مادية لم تكشف السلطات عن حجمها إلى الوقت الراهن، لكن وزارة الداخلية أعلنت في بلاغ لها انقطاع حركة سير العربات بطرق عدة في الجنوب الشرقي.

كما كشفت الحماية المدنية (الدفاع المدني) عن نجاح عناصرها في إنقاذ 37 شخصا من الغرق داخل وسائل نقل، وأجرت عمليات إجلاء لتلاميذ مدارس بمطماطة، ومواطنين بجزيرة جربة، علاوة على القيام بعدد من عمليات ضخ مياه.

وأشارت الفيلالي إلى وجود "مخاوف حقيقية من انهيار بعض الجسور وغيرها من المنشآت في الفترة المقبلة نتيجة تسرب المياه إليها، ما يمثل خطرا محدقا بسكان تلك المناطق".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG