رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هكذا أخمدت أميركا حربا عالمية من المغرب الكبير


أثناء إنزال جزء من القوات الأمريكية بالمغرب

الزمان: في مثل هذا الشهر، وتحديدا يوم 8 نوفمبر 1942.. المكان: مدن مغاربية.. المهمة: عملية "الشعلة" التي عرفت إنزال عدد كبير من القوات العسكرية الأميركية على في سواحل الجزائر العاصمة، ووهران والدار البيضاء، والهدف خلق قاعدة انطلاق قريبة من أوروبا لمهاجمة القوات النازية، في فصل ساهم في إنهاء الحرب العالمية الثانية.

يوم الإنزال

تخفيف الضغط على قوات التحالف في مواجهة القوات النازية المسيطرة على قسم كبير من أوروبا آنذاك، دفع القوات الأميركية إلى القيام بأكبر عملية إنزال بري وبحري في ساحل دولة أجنبية، لم تكن سوى المغرب.

وبلغت عدد الآليات العسكرية التي نقلت القوات الأميركية إلى السواحل المغربية حوالي 100 سفينة بحرية، وما يزيد عن 100 ألف عسكري أميركي.

وقد كان مبرمجا أن تنطلق العملية العسكرية، التي ستقود الحليفين الأميركي والبريطاني، من المغرب والجزائر، في 30 أكتوبر من سنة 1942، إلا أنها تأجلت لنحو أسبوع كامل.

وصدر القرار عن المشرف على عملية "الشعلة"، الجنرال الأميركي "دوايت دافيد أيزنهاور"، الذي كان يدير عشرات السفن والآليات الحربية ومئات الجنود.

قواعد عسكرية

هذا العدد الكبير من القوات والمعدات العسكرية الأميركية، التي دخلت بتنسيق مع القوات البريطانية، كانت في حاجة إلى عدة نقط للإنزال من أجل توفير ظروف أفضل للعملية، لذلك تم إعداد مراكز إنزال على مجموعة من النقط بسواحل المغرب والجزائر.

لقي الإنزال الأميركي بالمغرب، في البداية، مقاومة من القوات الفرنسية بإيعاز من "حكومة فيشي" الموالية حينها للألمان، لكنها لم تستمر سوى يومين عندما تمكنت القوات الأميركية من دخول السواحل المغربية وصولا إلى وهران بالجزائر.

حينها بدأت معركة ثانية انضمت إليها فرنسا، بعد إخراج حكومة "فيشي"، بقيادة الولايات المتحدة لمقاومة السياسة التوسعية التي كانت تنهجها دول المحور بزعامة ألمانيا.

3 جنرالات قادوا الإنزال

قاد عملية الشعلة 3 جنرالات: الجنرال الأميركي جورج باتون في الدار البيضاء تزعم قوات تعدادها 35 ألف جندي، بينما قاد الجنرال لويد فريديندال، قوة تعدادها 18500 جندي بسواحل وهران، أما الجنرال رايدر فنفذ الإنزال على سواحل العاصمة الجزائرية بـ20 ألف جندي.

قاوم الفرنسيون في وهران والدار البيضاء، التي سقطت بيد الجنرال باتون يوم 10 نوفمبر 1942، بينما سقطت العاصمة دون مقاومة قوية، بعدما انشغلت القوات الموالية لحكومة فيشي بمحاولة انقلاب قامت بها قوات موالية للحلفاء، إذ سيطروا على المنطقة الساحلية لسيدي فرج.

مكنت عملية "الشعلة"، الأميركيين من السيطرة على الامتدادات الساحلية للأراضي الواقعة تحت السيطرة الفرنسية في شمال أفريقيا، قبل أن تتخلى عنها باتساع رقعة الحرب العالمية الثانية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG