رابط إمكانية الوصول

logo-print

من يكون المدرب المغاربي الوحيد في 'مونديال' روسيا؟


نبيل معلول

مغاربي واحد سينافس 31 مدربا بعد نحو 7 أشهر في بطولة كأس العالم بروسيا.

فرغم أن الدول المنتمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المشاركة في "المونديال" ستمثل بأربعة منتخبات هي السعودية ومصر والمغرب وتونس، فإن واحدا فقط من هذه المنتخبات، بما فيها المنتخبان المغاربيان المتأهلان، يقوده مدرب منتسب إلى هذه المنطقة، ويتعلق الأمر بمدرب المنتخب التونسي، نبيل معلول.

معلول نجح في قيادة سفينة "نسور قرطاج" إلى مونديال روسيا، دون الاستعانة بأية خبرات أجنبية في جهازه الفني.

فمن يكون هذا المدرب؟ وهل ينجح في تحقيق ما عجز عنه الآخرون بالمرور إلى الدور الثاني من بطولة كأس العالم المقبلة؟

لاعب رحالة

سطع نجم نبيل معلول لاعبا في صفوف فريق الترجي الرياضي في ثمانينات القرن الماضي، إذ فاز معه بثماني بطولات من بينها ست بطولات في الدوري المحلي.

فتحت هذه التتويجات لمعلول أبواب الاحتراف الأوروبي إذ انتقل إلى نادي هانوفر الألماني عام 1989، لتستمر التجربة موسمين قبل أن يعود إلى فريقه الأم الترجي الرياضي.

خاض معلول بعد ذلك تجربة احترافية قصيرة في نادي الأهلي السعودي، قبل أن يعود إلى تونس حيث انضم إلى النادي البنزرتي.

في سنة 1995 اتخذ معلول القرار الأصعب في مسيرته لاعبا، إذ التحق بالغريم التقليدي للترجي، وهو فريق النادي الأفريقي.

ويقول المختص في الشأن الرياضي، مراد بلحاج عمارة، إن ذلك القرار "لم يكن سهلا في تلك الفترة، لعدة اعتبارات من بينها عدم تقبل الجماهير لهذه الفكرة نظرا للمنافسة الشرسة التي كانت بين الغريمين التقليدين".

وانتهت تجربة معلول لاعبا في عام 1997، وحينها بدأ بتلمس خطواته الأولى في عالم التدريب.

مدرب الألقاب

بدأت أولى المحطات التدريبية لنبيل معلول مع فريق أولمبيك الكاف، قبل أن يخوض تجربة التحليل الرياضي في قنوات عربية عديدة.

تجربة التحليل والنقد الرياضي أثرت بشكل كبير في معلول عبر احتكاكه بكبار المدربين والمحللين، فضلا عن ما تستوجبه مهنة التحليل من متابعة مستمرة للمباريات وأداء المدربين، وهو ما مكنه من اكتساب مهارات متنوعة، بالإضافة إلى تطوير قدراته الاتصالية، وفق ما يؤكده الإعلامي الرياضي، علي القاسمي، لـ"أصوات مغاربية".

وفي سنة 2002، التحق معلول بالطاقم التدريبي المشرف على منتخب تونس مساعدا للمدرب الفرنسي روجيه لومار، وهنا سيتوج بأول ألقاب في عالم التدريب في عام 2004، بفوزه بلقب بطولة أمم أفريقيا.

هذا التتويج فتح لمعلول مجال التدريب، إذ تسلم زمام تدريب بعض الفرق المحلية قبل أن يعود مجددا إلى المنتخب الوطني، من موقع مدرب مساعد، إذ خاض مع المنتخب بطولة أفريقيا وكأس العالم 2006 بألمانيا.

مرحلة المجد التدريبي بدأت بتحقيق معلول لثلاثية تاريخية، هي لقب الدوري والكأس بتونس ورابطة الأبطال الأفريقية، مع فريق الترجي في 2010 و2011، قبل أن يقال من منصبه ليلتحق بمنصب مدرب أول للمنتخب التونسي في تجربة، لم تدم طويلا، شارك خلالها في تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.

خاض بعدها معلول تجارب تدريبية قصيرة في الخليج، أبرزها تدريب المنتخب الكويتي الذي حرمته عقوبات دولية من النشاط الكروي.

بعد الانتقادات التي أعقبت مردود "نسور قرطاج" في بطولة أفريقيا لكرة القدم بالغابون في 2017، تحت قيادة المدرب البولندي، هنري كاسبرجاك، لجأ الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى خدمات معلول مجددا لقيادة المنتخب.

وهنا سينجح معلول في اقتطاع تذكرة العبور إلى مونديال روسيا 2018، الحدث الذي غابت عنه تونس في مناسبتين متتاليين.

تجربة ملهمة

معرفة معلول بخصائص اللاعب التونسي كان لها أثر إيجابي في نجاحه، حسب الإعلامي الرياضي، علي القاسي، الذي يوضح أن معظم التربصات التي أجراها علي معلول تركزت على التحضير النفسي للاعبين.

ويحظى نجاح معلول في مهمته على رأس المنتخب باهتمام إعلامي عربي ودولي واسع، الأمر الذي يرى فيه القاسمي "تجربة ملهمة لبقية المنتخبات المغاربية والعربية، وهو ما ذهبت إليه الجزائر باستنجادها برابح ماجر لقيادة المنتخب بعد نكسة عدم الترشح".

وسبق أن شهدت الساحة الرياضية التونسية حملة تشكك في كفاءة المدربين المحليين، وهي "إدعاءات كذبها معلول الذي وجه رسالة مضمونة الوصول لكل الذين يعملون على إحباط عمل المدرب المحلي"، يقول الصحافي الرياضي مراد بلحاج عمارة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG