رابط إمكانية الوصول

logo-print

تقرير: أجور الموظفين في المغرب تستنزف 12 مليار دولار


اكتظاظ داخل إدارة عمومية بمدينة الدار البيضاء المغربية

كشف تقرير جديد صادر عن المجلس الأعلى للحسابات، يوم الإثنين، أن الدولة المغربية تتحمل ميزانية خاصة بالوظيفة العمومية تفوق قدراتها الاقتصادية، في حين لا يظهر ارتفاع كلفة أجور الموظفين العموميين على مستوى تحسن نظرة المواطن للإدارة العمومية.

وأكد تقرير مجلس الحسابات، وهو مؤسسة ذات صبغة قضائية مكلفة بمراقبة تدبير المال العام بالمغرب، خلال الفترة ما بين 2008 و2016، ارتفاع كتلة أجور الموظفين العموميين بنسبة 2.59 بالمئة، بينما ارتفع عدد الموظفين المدنيين بنسبة 5 بالمئة فقط خلال الفترة نفسها.

اقرأ أيضا: كم تكلف الوظيفة العمومية ميزانية بلدك؟

وفي هذا الصدد، ذكر التقرير أن كتلة أجور الموظفين انتقلت من 75.4 مليار درهم في 2008 إلى 120 مليار درهم (نحو 12 مليار دولار) في 2016، وهو ما يعني أن أجور الموظفين تمثل 11.84 في المئة من الناتج الداخلي الخام بالمغرب، معتبرا أن مجموع ما يؤديه المغرب من أجور للموظفين العموميين أكبر مما تؤديه بلدان أخرى بينها دول أوروبية.

وربط التقرير هذا الارتفاع، الذي وصفه بالقوي لكتلة أجور الموظفين، بالزيادات المترتبة عن الترقية السريعة لهم، إضافة إلى القرارات المختلفة للزيادة في الأجور والتي تم اتخاذ جلها في ظروف استثنائية، في إشارة إلى إقدام حكومة عباس الفاسي، إبان حراك 20 فبراير، على زيادة استثنائية في أجور الموظفين.

وفي الوقت الذي أقر تقرير مجلس الحسابات بتركز الموظفين بشكل كبير في محاور مدن كبرى مثل الرباط، أبرز أن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين تبقى "دون المستوى"، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والعدل، رغم أن هذه القطاعات الثلاث تستهلك 52.5 في المئة من كتلة أجور الوظيفة العمومية و40 في المئة من الميزانية العامة للدولة.

اقرأ أيضا: وزير إصلاح الإدارة المغربية: الملك دق ناقوس الخطر!

ومن أسباب ما اعتبره التقرير نقصا في جودة الخدمات العمومية، يوجد ضعف مستوى تعبئة الموظفين واستغلالهم وتوزيعهم بشكل جيد، خصوصا بالعالم القروي والأحياء الهامشية بالمدن، الأمر الذي يؤدي، وفق التقرير نفسه، إلى تعميق الفوارق الاجتماعية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG