رابط إمكانية الوصول

logo-print

كشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة محلية عن عودة الرئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي، بقوة في نتائج نوايا التصويت في الانتخابات المقبلة.

واحتل المرزوقي المرتبة الثانية في هذا الاستطلاع، فيما حافظ الرئيس الباجي قايد السبسي على تصدر نوايا التصويت.

وتتباين آراء المحللين بشأن دوافع كسب المرزوقي لمزيد من الأصوات، وسط توقعات بإمكانية إعادة نسخة جديدة من سيناريو انتخابات 2014.

صعود ملحوظ للمرزوقي

نجح الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي في كسب المزيد من التأييد، حسب الاستطلاع الأخير الذي نشرته صحيفة المغرب الثلاثاء.

ونال المرزوقي، الذي يتزعم "حزب تونس الإرادة" (المعارض)، 15.5 في المائة من نوايا التصويت، ليحتل بذلك المرتبة الثانية بعد الرئيس الباجي قائد السبسي (احتل المرتبة الأولى بـ21.5 في المائة).

وحقق المرزوقي بهذه النتيجة قفزة كبيرة، إذ لم تتجاوز معدلات التأييد له في شهر سبتمبر الماضي 10.4 في المائة.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد يحتل المرتبة الثالثة بـ10.4 في المائة، بينما يأتي المرشح الرئاسي السابق الصافي سعيد في المرتبة الرابعة متفوقا على زعيم الجبهة الشعبية (ائتلاف يساري)، حمة الهمامي.

وأجري الاستطلاع في الفترة الفاصلة بين 30 أكتوبر و16 نوفمبر، وشمل عينة تتكون من 8638 شخصا تفوق أعمارهم الـ18 سنة، موزعين على أنحاء مختلفة من البلاد.

نشاطات المرزوقي ترفع أسهمه

وتعليقا على هذه النتائج يقول المحلل السياسي، عبدا للطيف الحناشي إنه "لابد من التعامل بحذر شديد مع ما تفرزه الاستطلاعات، إلا أن وجود المرزوقي القوي في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، إضافة إلى الزيارات التي قام بها إلى مناطق مختلفة في البلاد رفعت من أسهمه".

​ويضيف المتحدث ذاته أن تعرض الرئيس السابق لحالة منع من دخول إذاعة محلية في محافظة المنستير، أعاد المرزوقي إلى واجهة الأحداث من جديد على الرغم مما يعيشه حزبه من "أزمات داخلية".

ومنع المرزوقي، نهاية الشهر الماضي، من إجراء حوار صحافي لفائدة إذاعية محلية تونسية من قبل عدد من المحتجين، ما خلف ردود فعل واسعة بين الطبقة السياسية وفي الأوساط الإعلامية.

من جهته يعتبر الكاتب الصحافي، نور الدين المباركي، أن المرزوقي "قد نجح بعد تلك الحادثة في إعادة تقديم نفسه ضحية لممارسات التضييق، ما خلق نوعا من التعاطف معه".

ويشير محدثنا إلى عامل آخر عزز حظوظ المرزوقي، ويتمثل في "استعادته لخطاب المعارضة القوي، الذي يلقى قبولا واسعا في ظل ما تعيشه البلاد من صعوبات اقتصادية واجتماعية في الوقت الراهن".

سيناريو 2014 في البال

التنافس على المراتب الأولى بين السبسي والمزورقي يعيد إلى الأذهان سيناريو انتخابات الرئاسة في 2014، الذي احتدم فيه السباق بينهما.

وبعد سباق الجولتين، فاز السبسي برئاسية 2014 في عهدة تستمر 5 سنوات.

​ويقول المحلل السياسي عبدا اللطيف الحناشي إن "الوضع الحالي يشير إلى إمكانية إعادة المعركة الانتخابية نفسها في الاستحقاق الرئاسي القادم".

ويرى الحناشي أن "حركة النهضة" يمكن أن تلعب دورا بارزا في الانتخابات المقبلة بترجيح كفة أحد المرشحين، خاصة في صورة امتناعها عن تقديم ممثل لها في هذا الاستحقاق، فيما سيعاد تشكيل المشهد إذا ما اتخذ النهضة قرار المشاركة فيها.

ولم تقدم "حركة النهضة" مرشحا في الانتخابات الرئاسية السابقة، وتركت حرية الاختيار لأنصارها في التصويت لأحد المترشحين.

وتقيم النهضة في الوقت الحالي، تحالفا مع "حركة نداء تونس"، التي أسسها الرئيس الحالي السبسي.

في المقابل، يرى الكاتب الصحفي نور الدين المباركي إن الحديث عن إعادة سيناريو 2014، سابق لأوانه في ظل مشهد سياسي يتسم بالتحولات والتغيرات المتلاحقة.

ويقول في هذا السياق "لا يمكن تقديم قراءة دقيقة لما ستكون عليه التحالفات السياسية في الاستحقاقات المقبلة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG