رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل تمتد محاكمة معتقلي الريف إلى مسؤولين مغاربة؟


امرأة تحتج على تدخل أمني خلال حراك الريف

معطيات مثيرة حملتها الجلسة الأخيرة لمعتقلي حراك الريف، بعد أن طالب دفاع قائد الحراك ناصر الزفزافي ورفاقه، بأن يتم استدعاء وزراء ومسؤولين كبارا للإدلاء بشهادتهم على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف طوال العام الجاري.

لكن المفاجأة الكبيرة التي حملتها جلسة الثلاثاء، هي تصريح إسحاق شارية، أحد أعضاء هيئة الدفاع، والتي التمس فيها استدعاء رئيس جهة طنجة والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، قائلا إن الزفزافي أخبره أن العماري كان يحرضه ضد الملك.

مبررات الاستدعاء

عبد الصادق البوشتاوي، المحامي بهيئة تطوان، وأحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتابعين في ملف الريف، يؤكد "ضرورة استدعاء ممثلي الأحزاب في الأغلبية الحكومية الذين أصدروا بيانا يتهمون فيه نشطاء الريف بخدمة أهداف انفصالية"، قائلا: "هذا البلاغ هو الذي مهد للقمع واعتقال القياديين والنشطاء".

ملتمس الدفاع شمل أيضا، حسب البوشتاوي، استدعاء رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حسب المحامي ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، الذي "يورد أن جميع المعتقلين قالوا إنهم خضعوا للتصوير وهم عراة"، بالإضافة إلى ذلك، دعا البوشتاوي إلى استدعاء محرري محاضر الاستماع للمعتقلين خلال التحقيق، وإجراء خبرة طبية على هؤلاء المعتقلين.

إجراءات معقدة

يرتبط إجراء استدعاء الوزراء لمحاكمات قضائية بصفتهم شهودا بمسطرة قانونية معقدة.

وفي هذا الاتجاه، تنص المادة 326 من قانون المسطرة الجنائية المغربية، على أنه "لا يمكن استدعاء أعضاء الحكومة وكتاب الدولة ونواب كتاب الدولة بصفة شهود، إلا بإذن من المجلس الوزاري على إثر تقرير يقدمه وزير العدل، وإذا منح هذا الإذن فتقدم الشهادة وفقا للإجراءات العادية".

ويعتبر المحامي البوشتاوي أنه "إذا كانت المحاكمة عادلة فيجب أن تتم الاستجابة للملتمسات التي تقدمت بها هيئة الدفاع"، مشددا على أن "الحراك الشعبي كان حضاريا وله مطالب اجتماعية، ولم يكن يرفع أهدافا انفصالية".

في مقابل ذلك، يستبعد محامي معتقلي حراك الريف أن تتم الاستجابة لهذه الملتمسات، خاصة تلك المتعلقة باستدعاء الوزراء والمسؤولين، مشيرا إلى أن "القضاء لا يزال يتأثر بالسلطة"، مضيفا: "إذا ثبت العكس فيتعين الإفراج عن المعتقلين والاعتذار لسكان الريف".

أما عضو تنسيقية الدفاع عن معتقلي حراك الريف، سعيد بنحماني، فيعتقد أن الاستجابة للملتمسات التي تقدمت بها هيئة الدفاع بخصوص استدعاء وزراء ومسؤولين، لا تزال سابقة لأوانها، وإمكانية القبول أو الرفض مرتبطة بقناعة المحكمة والاتجاه الذي ستسير فيه.

وارتباطا بعدد من النقط التي ذكرها أعضاء هيئة الدفاع، يشدد بنحماني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "لعدد من المسؤولين ارتباط بالملف، خصوصا أولئك الذين زاروا مدينة الحسيمة، دون أن يلتقوا بقادة الحراك، ودراسة مشاكل المنطقة والبحث عن حلول لها، لكنهم لم يقوموا بذلك"، يقول المتحدث ذاته.

هذا الطرح يتبناه أيضا البوشتاوي الذي يقول إنه كان على الوفد الوزراي الذي زار الحسيمة في عز حراك الريف أن يلتقي ناشطيه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG