رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الماء والخبز والشاي.. تونس تخطط لتحرير الأسعار


بائع الخبر بمدينة صفاقس التونسية (أرشيف)

خطط حكومية تونسية للرفع في أسعار عدد من المواد الأساسية في إطار برنامجها لخفض عجز الموازنة، يقابلها رفض واسع من الأحزاب المعارضة لمثل هذه الخطوات.

فقد أعلنت الحكومة التونسية اعتزامها رفع أسعار عدد من المواد الأساسية، في إطار خططها لخفض العجز في الموازنة العام المقبل.

ومن بين السلع التي ستشملها الزيادات في الأسعار، المحروقات والقهوة والشاي والخبز، كما تخطط الحكومة إلى رفع تعريفة الماء الصالح للشراب.

زيادات منتظرة

وقال المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة التونسي، رضا السعيدي، لوكالة رويترز للأنباء، إنه يوجد اتفاق لرفع أسعار الماء الصالح للشرب بنحو 5 في المئة، كما أكد نية حكومته رفع أسعار المحروقات في ظل ارتفاع أسعارها عالميا.

والمحروقات مادة مدعمة في تونس، غير أن عودة ارتفاع أسعار النفط في العالم دفع الحكومة إلى التفكير في زيادة أسعارها محليا.

وأقر السعيدي بوجود مساع حكومية لرفع أسعار القهوة والشاي وكذلك الخبز بنحو 10 مليمات.

وتتراوح أسعار الخبز في تونس بين 190 مليما و240 مليما، ولم يطرأ أي تغيير على أسعارها منذ سنوات.

وفي ثمانينات القرن الماضي، عاشت تونس على وقع انتفاضة شعبية أطلق عليها "انتفاضة الخبز"، وذلك احتجاجا على رفع سعر هذه المادة.

وفي ظل تدني أسعارها يتم إتلاف كميات كبيرة من الخبز يوميا، ويبلغ عددها 850 ألف قطعة بشكل يومي وفقا ما أكده رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز، محمد بوعنان، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية".

وتأمل الحكومة التونسية من خلال عدد من الإجراءات إلى خفض العجز في الموازنة إلى 4.9 في المئة العام المقبل، مقابل نحو 6 في المئة العام الحالي.

ومن المنتظر أن تقدم تونس على إصلاحات هيكلية تشمل صندوق الدعم في العام 2019، وفقا لتصريحات الوزير نفسه.

رفض المعارضة

ولا تحظى الإجراءات الحكومية المرتقبة بإجماع سياسي في تونس، إذ قال القيادي بالجبهة الشعبية (معارضة)، زهير حمدي، لـ"أصوات مغاربية" إن "هذه الإجراءات ستفاقم الأوضاع المعيشية للمواطن التونسي، الذي لا يمكنه تحمل زيادات ونفقات إضافية".

ويضيف حمدي أن "هذه الإجراءات تتنزل في إطار الرغبة الحكومية في التخلي عن منظومة الدعم، التي سيكون لها بالغ الأثر على أسعار المواد الأساسية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية".

ويعتقد السياسي المعارض، أن "الخطوات الحكومية ستواجه رفضا كبيرا من قبل الشارع التونسي، ومن الممكن أن يتجسد هذا الرفض في احتجاجات واسعة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG