رابط إمكانية الوصول

logo-print

الانتخابات في ليبيا.. ربما 'ترياق' لبلد مزقته الصراعات


عقب الاجتماعات بين الأطراف الليبية، داخليا وخارجيا، يسود ترقب احتمال إجراء انتخابات لوضح حد لحالة الانقسام السياسي وضمان انتقال سلمي للسلطة في ليبيا.

حالة الترقب تأتي في سياق وجود حكومتين في ليبيا، ووجود قيادتين للجيش، إحداهما في طرابلس، تحت قيادة حكومة الوفاق، والأخرى يقودها الرجل القوي في الشرق، الجنرال خليفة حفتر، إضافة إلى انقسام مجلس إدارة البنك المركزي بين الشرق والغرب.

فهل تنهي انتخابات مقبلة حالة الانقسام هاته؟ هل يمكن، تبعا لذلك، تقوية الدولة لمواجهة انتشار الجماعات المتشددة في بعض المناطق؟

الدعم الدولي

بعثة الأمم المتحدة أعلنت، في 20 من سبتمبر الماضي، خطة لحل الأزمة الليبية تتضمن ثلاث مراحل، آخرها ينتهي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

لكن المبعوث الأممي في ليبيا غسان سلامة صرح، لوكالة فالصحافة الفرنسية، منتصف نوفمبر الجاري، بأن ليبيا ليست جاهزة لأي انتخابات الآن لعدم توفر شروط تقنية وسياسية وأمنية، حسب قوله.

فيما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، في سبتمبر الماضي، دعهما لخطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة التي تفضي إلى انتخابات وطنية تنهي الأزمة السياسية في ليبيا.

وتعهدت هولندا بتقديم مبلغ قيمته 1.65 مليون دولار لدعم صندوق المشروع الانتخابي التابع للأمم المتحدة، والذي يهدف إلى تعزيز قدرة المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا لإدارة أفضل للعمليات الانتخابية المقبلة.

خاتمة الاتفاق

الكاتب الصحافي هشام الشلوي في تعليقه على خيار الانتخابات كحل للأزمة، يقول لـ"أصوات مغاربية" إن "الانتخابات تأتي خاتمة المرحلة الانتقالية سواء في نهاية اتفاق الصخيرات أو في مشروع الدستور الجديد المنتظر الاستفتاء عليه".

ويتابع الشلوي: "في ظل تعثر طرفي الحوار من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في الوصول إلى تسوية سياسية لتعديل اتفاق الصخيرات ورفض الجنرال خليفة حفتر أي حل لا يكون فيه هو رأس الحربة، تصبح الانتخابات أفضل الخيارات".

وعن دعم المجتمع الدولي لخيار الانتخابات، يضيف الشلوي: "مجلس الأمن الدولي أكد في جلسته الأخيرة في نوفمبر أن الانتخابات ستكون هي خاتمة المرحلة الانتقالية وبداية مرحلة الاستقرار".

عوائق الانتخابات

الحالة الأمنية المتوترة وتعثر المفاوضات السياسية بين أطراف الحوار والانقسام المؤسساتي للدولة بين الشرق والغرب مشاكل تنتظر حلا منها لا يقبل التأجيل، إضافة إلى أزمة أخرى تحل بالبلاد اقتصاديا بعد رفع محافظ ليبيا المركزي الراية الحمراء، في إشارة إلى تأزم الوضع المالي للدولة.

ولضمان الخروج السليم من حالة الاحتقان، يقول الأكاديمي حسن الأشلم "لا بد من وجود مرحلة تهدئة وتوافق وتوحيد للمؤسسات ومصالحة مجتمعية تضمن دخول جميع الأطراف إلى الانتخابات دون إقصاء أو تهميش".

الأشلم يضيف لـ"أصوات مغاربية" أنه "ينبغي وضع قانون واضح للانتخابات لتفادي أخطاء التجربتين السابقتين، خاصة اشتراكات الكيانات والمستقلين موضوع الفصل بين السلطات".

وعن قبوله للانتخابات المبكرة، يقول المواطن الليبي أبو القاسم من طرابلس "ذا كانت الانتخابات لمصلحة الشعب نحن نؤيدها شرط أن تكون تحت إشراف مجلس الأمن والأمم المتحدة والجامعة العربية. نحن نرضى بها. أما إذا كانت للتنافس على الكراسي فلا أقبلها".

ويردف أبو القاسم: "نتمنى أن نتفق لنكون أسرة واحدة من الشرق إلى الغرب إلى الجنوب".

وعن هوية المترشحين يتابع أبو القاسم، "40 عاما"، أنه لا فرق لديه بين المترشحين، "وسأنتخب من يقنعني برنامجه الانتخابي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG