رابط إمكانية الوصول

logo-print

قلق كبير يسيطر على الأوساط الحقوقية في تونس غداة إعلان سجناء يواجهون تهما إرهابية، الدخول في إضراب عن الطعام.

ويطالب المضربون بتحسين ظروف سجنهم، فيما تقول السلطات إن دوافع الإضراب تنم عن عدم احترام للقوانين المنظمة لقطاع السجون.

إضراب عن الطعام

وقد كشف مرصد الحقوق والحريات بتونس، عن شن مئات السجناء لإضراب عن الطعام بسجن المرناقية بمحافظة منوبة شمالي البلاد.

وقال رئيس المرصد، والمحامي أنور أولاد علي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه "لا يمكن حصر العدد الإجمالي للسجناء المضربين عن الطعام، غير أنه يمكن تقديرهم بالمئات أغلبهم سجناء يواجهون تهما بالإرهاب".

وتشهد السجون التونسية اكتظاظا كبيرا بسبب ارتفاع عدد النزلاء، وتصل نسب الاكتظاظ في بعض السجون إلى 200 في المئة، حسب تقرير نشره المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

وليس هذه المرة الأولى التي يخوض فيها السجناء بتونس، إضرابا عن الطعام للمطالبة بتحسين الأوضاع السجنية.

مطالب غير مشروعة

في المقابل، تعتبر الإدارة العامة للسجون والإصلاح، التي تشرف على هذا القطاع، أن مطالب السجناء غير مشروعة.

ويقدر الناطق الرسمي للإدارة، سفيان مزغيش عدد المضربين عن الطعام بنحو 80 شخصا، نافيا التقارير الذي تحدثت عن خوض قرابة الألف سجين للإضراب.

وقال مزغيش، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، إن السجناء المضربين "خرقوا القوانين واللوائح المنظمة لقطاع السجون بمطالبتهم بحق الزيارة الذي تكفله القوانين للمساجين فقط دون غيرهم من الموقوفين".

ويقبع المئات من الموقوفين في قضايا تتعلق بالإرهاب في السجون التونسية، في انتظار عرضهم أمام القضاء ليقول كلمته النهائية في التهم الموجهة إليهم.

وأحالت وزارة الداخلية، في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، 831 متهما في قضايا إرهابية إلى القضاء، وفقا لتصريحات سابقة للناطق الرسمي السابق باسم الوزارة ياسر مصباح.

وأكد مزغيش وجود مساع لفرض أزياء موحدة على السجناء في تونس وفقا للمعايير الدولية، في إشارة إلى منع ارتداء القميص وإطلاق اللحى داخل الوحدات السجنية.

وفنّد المتحدث الروايات التي تؤكد وجود مضايقات على ممارسة الشعائر الدينية، قائلا في هذا السياق إن "إقامة الصلاة الفردية حق مكفول للسجناء".

واستطرد: "البنى التحتية للسجون التونسية لا تسمح بإقامة الصلوات الجماعية".

ويبلغ عدد السجون في البلاد 27 وحدة، إلى جانب 6 مراكز إصلاح، حسب الموقع الرسمي لوزارة العدل.

وتخوض السلطات حربا ضد جماعات متشددة، على غرار كتيبة عقبة بن نافع التي تدين بالولاء لتنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي"، وخلايا تتبع تنظيم داعش.

وتعلن الأجهزة الأمنية باستمرار عن نجاحها في تفكيك خلايا متشددة، وضبط عناصر ناشطة فيها، الأمر الذي عمّق أزمة الاكتظاظ بالوحدات السجنية.

وفي مواجهة هذه الأزمة، تعمل السلطات على بناء بعض السجون الجديد، من بينها سجن بمحافظة باجة شمالي البلاد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG