رابط إمكانية الوصول

logo-print

إجراء جديد لحماية ممتلكات مغاربة العالم.. ولكن!


مهاجرة مغربية

أثارت قضايا السطو على عقارات المهاجرين، ضجة وجدلا واسعين في المغرب خلال السنوات الأخيرة، عندما وجه عدد من المتضررين شكاياتهم إلى مختلف الجهات بما فيها الديوان الملكي.

وقد وجه الملك محمد السادس، بداية السنة الجارية، رسالة في الموضوع إلى وزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، تدعو إلى التصدي لهذه الظاهرة، وهو ما أسفر عن إجراءات تشمل تعديل المادة 4 من مدونة الحقوق العينية التي تم على إثرها تعديل مسطرة تحرير الوكالة.

ما الذي يعنيه هذا الإجراء، وهل تم توفير كل الظروف والشروط اللازمة لتطبيقه؟

حماية لحقوق المهاجرين

المحامي محمد الشمسي، يوضح أن الإجراء الجديد جاء بهدف "حماية حقوق المهاجرين" وذلك بعدما كانت "الوكالة" بالشكل الذي كانت تتم عليه تسمح أحيانا بأن يقعوا ضحية لـ"عصابات" السطو على العقار.

"في السابق كان يمكن تحرير الوكالات التي تكون الغاية منها البيع أو نقل الملكية، لدى كاتب عمومي وتتم المصادقة عليها في القنصلية"، يقول الشمسي الذي يوضح ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أنه قد تم تعديل مسطرة إعداد الوكالة على إثر "ظهور عصابات متخصصة في تزوير الوكالات والتي يقومون عن طريقها بنهب ممتلكات المغاربة المقيمين في الخارج أو حتى الأجانب المقيمين في المغرب".

ويتابع الشمسي، موضحا أن "ما كان يسهل عمل تلك العصابات أن تلك الوكالات تكون عرفية تحرر لدى كاتب عمومي أو يحررها الشخص لوحده قبل أن يصادق عليها لدى القنصلية"، مردفا في هذا السياق أن القنصلية مسؤولة فقط عن وضع تأشيرة تصحيح الإمضاء ولكنها ليست مسؤولة عن مضمون الوثيقة.

في المقابل يوضح المتحدث، أنه وعلى إثر التعديل الذي طال تلك المادة، صار إما العدل أو المحامي أو الموثق، حسب من حرر الوكالة، هو المسؤول عن مضمونها.

ويؤكد الشمسي على أن هذا الإجراء التنظيمي "لا يشكل عرقلة بل على العكس فيه حماية لحقوق المهاجرين" على حد تعبيره، لافتا إلى كون "المهاجر لن يكون مطالبا بالضرورة بالحضور إلى المغرب لأنه يستطيع أن يلجأ إلى عدلين منتصبين للإشهاد في القنصلية التي يقيم فيها أو محام أو موثق في البلد الذي يعيش فيه".

توفير آليات التفعيل

بدوره يؤكد، رئيس مرصد التواصل والهجرة، جمال الدين ريان، أن الإجراء الجديد جاء بهدف حماية ممتلكات مغاربة الخارج، إذ يوضح في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن "الكثير من المهاجرين تم السطو على ممتلكاتهم"، وذلك عن طريق الوكالات المحررة بالشكل الذي كانت عليه في السابق.

ويشير المتحدث بدوره إلى العدل كطرف أساسي في عملية توثيق الوكالة بالشكل الذي صارت عليه عقب التعديل الذي طال المادة 4 من مدونة الحقوق العينية.

من ثمة وعلى اعتبار أن العدل هو طرف أساسي في تحرير الوكالة بالشكل الذي صارت عليه، فإن المغاربة المقيمين في البلدان حيث لا يتوفر عدول قد يواجهون مشكلة حقيقية قد تضطرهم إلى التنقل من بلد إلى بلد فقط من أجل إتمام ذلك الإجراء الإداري.

في هذا السياق يوضح ريان أنه حين يتم إخراج قانون جديد يجب توفير الآليات اللازمة لتفعيله، لافتا إلى ضرورة أن تقوم الوزارة المعنية بتوفير عدول في جميع القنصليات في إطار "تقريب الإدارة من المواطنين وتفعيلا للخطابات الملكية بهذا الخصوص".

"حين تصدر قانونا جديدا يجب أن تحضر الآليات الضرورية لتطبيقه" يقول ريان، قبل أن يردف مؤكدا أن عدم توفير تلك الآليات يعرقل تطبيق القانون وبالتالي يعرقل تحقيق الغاية منه.

ويشدد ريان على ضرورة توفير عدول في جميع القنصليات في أنحاء العالم "وإلا أن يكون موظف في القنصلية محلف ولديه صلاحية تحرير تلك الوثائق" وذلك كحل بديل لغياب العدول، حسب ما يوضحه المتحدث.

من جهة أخرى وعلاقة بخدمات القنصليات، يؤكد ريان، أنه "مازال هناك نقص، والعقلية مازالت هي نفسها ولم تتغير"، لافتا إلى أن هناك نوع من "المماطلة" على حد تعبيره التي "تعرقل مجموعة من الإجراءات البسيطة" التي يمكن القيام بها على مستوى القنصليات.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG