رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجيش التونسي في 2018.. ميزانية تقشفية ومهام أكثر


على الرغم من الزيادة في الاعتمادات المرصودة لها، فإن ميزانية وزارة الدفاع التونسية لسنة 2018 وُصفت بـ"التقشفية".

ويخشى خبراء أن تؤثر هذا السياسة على خطط الجيش التونسي، في ظل تصاعد التحديات التي تواجهه خاصة مكافحة الإرهاب وحماية المنشآت الاقتصادية ومواقع الإنتاج، وهي مهمة جديدة كُلف بها الجيش.

تفاصيل عن الميزانية

بلغت ميزانية وزارة الدفاع التونسية 2233 مليون دينار للعام 2018، مقابل نحو 2016 مليون دينار لعام 2017.

وصادق البرلمان التونسي، الأسبوع الماضي، على ميزانية الوزارة بـ126 صوتا، مقابل اعتراض نائب وتحفظ آخر.

ورغم أن ميزانية العام المقبل شهدت زيادة فاقت 216 مليون دينار، فإن وزير الدفاع، فرحات الحرشاني، أكد قبل جلسة التصويت أن "إعداد الميزانية اتسم بالتقشف بالنظر إلى الضغوطات المسلطة على الميزانية العامة للدولة والظروف الاقتصادية الصعبة للبلاد"، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

وفي تعليقه على التقشف الذي لجأت إليه الوزارة، قال العميد المتقاعد بالجيش التونسي، مختار بن نصر، لـ"أصوات مغاربية"، إن "الوزارة ارتأت إعداد ميزانية تقشفية تماشياً مع ما تعيشه البلاد من وضع اقتصادي صعب".

ورجح أن تتأثر بعض برامج الجيش التونسي جراء الميزانية التقشفية في انتظار رفعها في السنوات المقبلة.

وأكد أن الجيش بحاجة حاليا إلى "انتدابات جديدة استثنائية وإلى اقتناء بعض المعدات التي يحتاجها جيش الطيران، علاوة على تجهيزات إلكترونية ستُخصص للعمل الاستعلاماتي".

وفي نهاية العام الماضي، قررت الحكومة التونسية بعث مركز وطني للاستخبارات يهدف إلى التنسيق بين مختلف الأجهزة الاستعلاماتية بالبلاد.

ويرى بن نصر أن الجيش التونسي قادر على العمل في ظل ميزانية تقشفية، إذ إنه بالإمكان تأجيل بعض البرامج المستهدفة في انتظار تحسن المؤشرات الاقتصادية في البلاد.

وتعمل وزارة الدفاع منذ سنوات على تحديث أسطولها في الأسلحة والتجهيزات. وكانت قد عقدت صفقات لشراء طائرات أميركية من طراز "بلاك هوك" علاوة على أسلحة من فرنسا.

تحديات تنتظر الجيش

تواجه الأجهزة العسكرية جملة من التحديات على غرار مجابهة ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة والحد من الهجرة غير النظامية، غير أن السلطات كلفت عناصر الجيش بمهمة إضافية تتعلق بعض المنشآت الاقتصادية ومواقع إنتاج النفط والفوسفاط، خاصة في مناطق الجنوب.

وفي نهاية يونيو الماضي، أصدرت الرئاسة أمرا يتعلق بإعلان مناطق لإنتاج البترول والغاز والفوسفاط "مناطق عسكرية مغلقة"، بعد احتجاجات واسعة قالت السلطات إنها عطّلت نسق الإنتاج.

ويتطلب إنجاح هذه المهام، حسب الخبير العسكري، حسين بزاينية، "توفير إمكانيات بشرية ومادية كبيرة، علاوة على جهوزية عالية من قبل عناصر الجيش".

ويضيف بزاينية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حماية المنشآت التي يفوق عددها الـ28 يتطلب تسخير جنود و معدات عسكرية ومواد لوجستية ستثقل كاهل الوزارة بمصاريف إضافية".

ويرى العقيد المتقاعد من القوات البحرية أن "الأجهزة العسكرية التونسية تعاني إجمالا من ضعف التجهيزات في ظل ارتفاع أسعارها عالميا، بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيش على وقعها البلاد".

ويؤكد أن محاربة الجريمة المنظمة والإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية، مهام تعوّد الجيش على تأديتها في السنوات الأخيرة بعد تصاعد هذه الأزمات على نطاق إقليمي ودولي.

وتشارك الوحدات العسكرية إلى جانب عناصر الأمن في محاربة ظاهرة التطرف والإرهاب.

وكانت الوزارة قد أعلنت، الأسبوع الماضي، القضاء على عنصر من كتيبة عقبة بن نافع، التي تدين بالولاء لتنظيم "القاعدة بالمغرب الإسلامي"، بمحافظة القصرين بعد تبادل لإطلاق النار.

ووصف وزير الدفاع، فرحات الحرشاني، الوضع الأمني بأنه "يتسم بالاستقرار" غير أنه أقر في الوقت ذاته بأن خطر الإرهاب لا يزال قائما في ظل وجود "عشرات الإرهابيين بالمرتفعات الغربية وبعض الخلايا النائمة بالمدن، مع تواتر معلومات بخصوص تواجد عناصر إرهابية تونسية وأجنبية بالمدن الغربية الليبية المجاورة للبلاد التي تنوي التسلل إلى تونس وتنفيذ عمليات إرهابية"، حسب التصريحات نفسها التي نقتلها وكالة الأنباء الرسمية.

ونفذت الوحدات العسكرية، منذ بداية العام الحالي، حسب أرقام رسمية نحو 855 عملية ضد "مناطق مشبوهة" في كامل مناطق البلاد، تمكنت على إثرها من القضاء على متشددين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG