رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد 'مكالمة السيفي'.. تونسيون: خذ سِيَرنا أيضا!


البرلمان التونسي

أثار تسريب مكالمة هاتفية جمعت قياديين من حزب نداء تونس، الذي يقود التحالف الحكومي في تونس، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال المكالمة طلب رئيس كتلة نداء تونس في البرلمان سفيان طوبال، من زميله في الكتلة يوسف الجويني مده بالسيرة الذاتية لنجله، قصد تعيينه في منصب معتمد (مسؤول محلي يعمل تحت إشراف المحافظ).

حملة فيسبوكية ساخرة

ودشن نشطاء تونسيون حملة سخرية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال عرض سير ذاتية ساخرة والمطالبة بتعيينهم في مناصب معتمدة.

وطالب طوبال في المكالمة الهاتفية المسربة التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وتناقلتها وسائل إعلام محلية بضرورة الإسراع بإمداده بالسيرة الذاتية لابن النائب لأن المدير التنفيذي للحزب ينوي تعيينه على رأس إحدى المعتمديات.

ونشر نشطاء سيرا ذاتية ساخرة، مطالبين القيادي بنداء تونس بدراسة سيرهم الذاتية والنظر في إمكانية تعيينهم في مثل هذه المناصب.

وانتقدت المدونة، لينا بن مهني بشدة استمرار سياسة المحاباة في ملف التشغيل، مطالبة المسؤولين بوقف التضييق على الاحتجاجات المطالبة بتوفير فرص عمل.

وتداول آخرون قصيدة، للشاعر الشعبي، لزهر الضاوي ينتقد فيها طريقة اختيار المسؤولين في البلاد.

من جهته نشر النائب السابق في المجلس التأسيسي، محمود البارودي في صفحته على فايسبوك رسالة ساخرة يطلب فيها تعيينه في منصب معتمد.

في المقابل، أشارت تدوينات إلى أن الأسلوب الذي اعتمده القيادي بنداء تونس، سفيان طوبال مشابه لعمليات الانتداب في منظمات المجتمع المدني، التي ترتكز وفق قولهم على التوصيات دون الاستناد إلى معايير واضحة.

طوبال: حملة مفتعلة

وأقر رئيس كتلة نداء تونس بالبرلمان، سفيان طوبال بصحة التسجيل المسرب.

وقال في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "يتعرض لحملة مفتعلة على شبكات التواصل الاجتماعي" مؤكدا أن الحزب تعود على مثل هذه الحملات التي لن تثنيه عن مواصلة العمل"، وفق قوله.

وأضاف المتحدث ذاته " طلبي للسيرة الذاتية لابن النائب يوسف الجويني يأتي في إطار تجميعنا لعدد من السير الذاتية نرسلها إلى الحكومة التي تقوم بدورها في اختيار المسؤولين الأنسب".

كما أكد طوبال أن مساندة حزبه للحكومة، تتمثل في سن القوانين والتشريعات اللازمة وتقديم مقترحات عملية علاوة على الدعم بالموارد البشرية اللازمة.

وأوضح طوبال أن "الحملات التي تستهدف قيادات حزب النداء، لم تنل من حظوظه، وقد برهنت استطلاعات الرأي على مواصلة تصدر هذا الحزب لنوايا التصويت".

"تعيينات بالولاءات"

وتواجه التعيينات الحكومية في المناصب الإدارية والسياسية انتقادات واسعة من قبل أحزاب المعارضة.

وفي هذا السياق، قال القيادي في حزب التيار الديمقراطي المعارض غازي الشواشي أن حادثة تسريب التسجيل بين قيادي نداء تونس تكشف عن دقة ملاحظات المعارضة، فيما يتعلق برفضنا لاعتماد منطق الولاءات والترضيات في تعيين الوزراء والمحافظين والمعتمدين وغيرهم من المسؤولين في الإدارات الحكومية.

وأضاف الشواشي "من حق الحزب الحاكم تعيين المنتسبين إليه أو القريبين منه في المناصب الشاغرة، لكن لابد من الاعتماد على معايير الكفاءة والنزاهة ونظافة اليد والخبرة لإنقاذ المؤسسات أو الإدارات من الوضعيات المتردية التي آلت إليها".

وختم القيادي الحزبي بالقول: عدم اعتماد هذه المعايير عمق من أزمة المؤسسات التي ضعف أدائها في السنوات الأخيرة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG