رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل كان الريف "أفضل حالا" في عهد الحماية الإسبانية؟


أحمد الزفزافي

فاجأ أحمد الزفزافي، والد قائد حراك الريف، ناصر الزفزافي، الكثيرين، حين بدا من خلال تصريح تضمنته مداخلته أمام البرلمان الهولندي، أول أمس الخميس، وكأنه يرى أن الوضع في الريف كان أفضل في فترة الحماية الإسبانية مما عليه الحال اليوم.

اقرأ أيضا: والد الزفزافي من هولاندا: ساعدونا للإفراج عن أبنائنا

فبينما كان يتحدث عن الوضع في الريف ومطالب الحراك، وضع مقارنة بين الحال التي كانت عليها المنطقة في عهد الحماية الإسبانية وحالها اليوم، إذ قال إن منطقة "الريف في مرحلة الحماية الإسبانية كانت فيها مشاريع عديدة"، مضيفا أنه "كان فيها 52 معملا ومصنعا إلى درجة أنه كان يتم جلب اليد العاملة من خارج الحسيمة"، مضيفا أنه "إلى حدود اليوم لم يوجد هناك مصنع واحد"، قبل أن يردف "إذن هناك فرق".

ردود فعل كثيرة أثارها هذا التصريح، الذي يدفع للتساؤل، هل حقا كان الوضع في الريف أفضل خلال عهد الحماية الإسبانية مما عليه الحال اليوم؟

الخياري: "كنا متأخرين ومهانين"

رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، شكيب الخياري، بدا متفاجئا من هذا التصريح الذي رفض مضمونه بشدة، مؤكدا "طبعا لا يمكن أن يكون الريف في عهد الاستعمار أفضل حالا مما عليه اليوم".

وتابع الخياري موضحا ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن "إسبانيا لم تترك شيئا في الريف"، مردفا "كنا في تلك الفترة متأخرين كما كنا مهانين".

واستغرب المتحدث في السياق مما ورد في حديث الزفزافي الأب، عن وجود 52 مصنعا ومعملا في الريف في عهد الحماية الإسبانية، إذ نفى صحة هذا الأمر مشيرا إلى أن "هناك تصريح سابق لرئيس الجهة (رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلياس العماري) يقول فيه إنه كانت هناك ستة معامل لتصبير السمك"، وهي المصانع التي يوضح الخياري أنها "لم تكن فقط في عهد الاستعمار، بل حتى في عهد الاستقلال".

وشدد الخياري على "عدم صحة ما ورد في تصريح الزفزافي"، مبرزا أن الناس في الريف "ينتقدون الأوضاع صحيح ولكن لا يقولون إن فترة الاستعمار كانت أفضل" على حد تعبيره، بل إنهم "على العكس يواجهون إسبانيا ويطالبونها بتعويض الساكنة على الأضرار التي تسببت لهم فيها في فترة الاستعمار"، لافتا هنا إلى "حرب الغازات السامة".

ورغم انتقاده لتلك التصريحات أوضح الخياري أنه "يتفهم" ما صدر عن الزفزافي الأب لأنه، حسب تعبيره "شخص عادي، ذو تكوين معرفي بسيط ويتحدث من منطلق عاطفة الأبوة"، قبل أن يردف مجددا التأكيد "عدم صحة" ما تضمنه تصريحه الذي وصفه بـ"الكلام الفارغ الذي ينم عن جهل".

الهايج: "لم يكن ذلك مقصده"

من جانبه، يرى، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج أن تصريح والد الزفزافي "لم يكن ذلك هو مقصده".

ويتابع الهايج موضحا ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن المقصود حسب رأيه "أن الريف حاليا يعيش نوعا من الخصاص في ما يهم التنمية الاقتصادية والاجتماعية".

ويتابع المتحدث موضحا أن كلام الزفزافي الأب، لا يصب، حسب رأيه، في اتجاه "القول إن فترة الحماية كانت أفضل وأحسن" وإلا "لماذا قاوم الريفيون الاستعمار الإسباني مقاومة شرسة؟ ولماذا ظهر القائد التاريخي من قادة المقاومة في المغرب عبد الكريم الخطابي؟" يتساءل الهايج.

وجدد الهايج التأكيد ضمن تصريحه أنه وحسب "تقديره" و"فهمه" للأمر، فإنه يرى أن ما صرح به أحمد الزفزافي "هو فقط من باب الإحساس بالغبن والتهميش الذي تعرفه المنطقة" على حد تعبيره.

في السياق نفسه نفى المتحدث، إمكانية أن "تؤزم" تلك التصريحات الوضع، مؤكدا ضرورة النظر إلى الأمور مع الأخذ في عين الاعتبار "سياقاتها".

وتابع قائلا "لا يمكن أن نطعن ونشك في وطنية والد الزفزافي وغيره من آباء وأمهات معتقلي حراك الريف، وتشبثهم بالمغرب وسعيهم ليس فقط ليروا الريف مزدهرا ومتطورا ويعيش في مستوى عال من الرقي الاجتماعي والاقتصادي بل أن يروا المغرب بكامله كذلك".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG