رابط إمكانية الوصول

logo-print

تمثال تخليدا لذكرى الزعيم.. توانسة: لا! الأطفال أولى


نصب تذكاري للرئيس الراجل لحبيب بورقيبة في العاصمة تونس

خلف تشييد نصب تذكاري جديد للرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، في مدينة صفاقس، موجة من دود الفعل.

ولاقت الخطوة معارضة البعض، إذ طالبوا بضرورة خلق مشاريع تنموية عوض تركيز النصب التذكارية، فيما رأى فيها آخرون إشارة جيدة تُخلد قيادات الحركة الوطنية.

إساءة لتاريخ "بورقيبة"

ويرى الناشط السياسي، الأمين البوعزيزي، أن "إعادة تركيز نصب بورقيبة، تعتبر إساءة لتاريخ الرجل ومتاجرة باسمه، أكثر مما هي خطوة تهدف لتخليد تاريخه".

التمثال المثير للجدل
التمثال المثير للجدل

ويقول البوعزيزي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن من يقفون وراء نصب بورقيبة "هم من تخلوا عنه بعد إزاحته من الحكم في الوقت الذي أنصفته الحركات التي كانت تعارضه عبر إقامة متحف والاحتجاج على ظروف إقامته بعد صعود بن علي إلى سدة الحكم".

ويضيف أن "إنصاف وتخليد ذكرى الرئيس الراحل تمر عبر الاشتغال على الجوانب التي كانت تنقص نظامه على غرار الديمقراطية والتنمية".

ويؤكد البوعزيزي أن "تنصيب التماثيل للرئيس الراحل رغما عن المواطنين على الرغم من الاحتجاجات المناهضة لهذه الحركة، يسئ لهذا الرجل أكثر مما يسهم في تخليد اسمه في التاريخ".

وشهدت مدينة صفاقس الشهر الماضي، وقفة احتجاجية معارضة للخطوة التي أعلنت بلدية المدينة نيتها القيام بها.

وتمت إعادة النصب التذكاري في مدينة صفاقس وسط حضور أمني، لتفادي احتجاجات ممكنة ضد الإجراء المثير للجدل.

تخليد لذكرى "الزعيم"

وتعليقا على الاحتجاجات التي سبقت تركيز نصب بورقيبة، يقول النائب عن حزب نداء تونس، حسن العمري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن معارضي هذه الخطوة من "الأقلية المناهضة للدولة المدنية".

ويؤكد العمري أن "إعادة تركيز نصب تذكارية للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة يتنزل في إطار تخليد أسماء زعماء الحركة الوطنية على غرار ما هو معمول به في مختلف دول العالم التي تخلد لذكرى شخصياتهم الوطنية من كتاب وشعراء وعلماء وسياسيين وغيرهم".

​ويضيف أن النصب التذكاري لبورقيبة "من شأنه أن يخلده في الذاكرة الوطنية لدى الناشئة الذين لم يعايشوا فترة حكم الرجل، ولم يتعرفوا على حجم الإنجازات التي قدمها لهذه البلاد".

ويشير إلى أن المحتجين ضد تخليد اسم بورقيبة "هم من المعادين لحداثة ومدنية الدولة التي عمل الرئيس الراحل على ترسيخها في البلاد".

ويعتبر النائب عن الحزب الحاكم أن المطالبات بتخصيص الأموال التي صرفت في إعادة تركيز النصب التذكارية لإقامة مشاريع تنموية، "تدخل في باب المزايدات السياسية التي لا تهدف إلا لمحو التاريخ وطمس نقاطه المضيئة".

والنصب التذكاري لبورقيبة، هو الثالث من نوعه بعد انتخابات 2014، إذ يحتل الأول مدخل مدينة المنستير مسقط رأس الرئيس الراحل، فيما نصّب الثاني بالشارع الرئيسي للعاصمة تونس قبالة وزارة الداخلية، قبل أن يتم تركيز الثالث بمفترق باب الجبلي في مدينة صفاقس.

وحكم بورقيبة، البلاد من تاريخ استقلالها عن الاستعمار الفرنسي عام 1956، إلى غاية "الإطاحة" به من قبل الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي فيما وصف بـ"انقلاب طبي" في العام 1987.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG