رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'مقاطعة الدواجن' بتونس.. نشطاء: يبيض في كلينيك


تقود منظمات تونسية حملات من أجل مقاطعة لحوم الدواجن، بعد ارتفاع أسعارها في وقت يزداد الإقبال عليها في هذه الفترة من العام.

ويرى نشطاء أن حملات المقاطعة من شأنها أن تجبر التجار على خفض الأسعار، فيما يعتبر فاعلون في القطاع أن غلاء تكلفة الإنتاج يقف وراءه ارتفاع الأثمان في الآونة الأخيرة.

ثقافة المقاطعة

ويرى رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن ثقافة المقاطعة الذاتية بدأت بالترسخ لدى المستهلك التونسي، في ظل ارتفاع الأسعار وضعف مراقبة أجهزة الدولة.

ويقول الرياحي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن أسعار الدجاج شهدت ارتفاعا كبيرا في الأسبوع الأخير، إذ تجاوزت أثمانه الـ 13 دينارا لبعض الأنواع كالديك الرومي مقارنة بـ7 دنانير قبل أسابيع قليلة، فيما تصاعدت أثمان بقية الأنواع بشكل ملفت.

ويقبل التونسيون بكثافة على لحوم الدواجن في احتفالات أعياد الميلاد، وتدخل هذه المادة في عاداتهم الغذائية "ما دفع المحتكرين والمنتجين إلى رفع أسعارها لاستغلال المناسبة".

ويؤكد الناشط، أن منظمته تقود حملة واسعة النطاق على السوشل ميديا، وعبر التواصل المباشر مع المستهلكين لمقاطعة السلع، التي تقفز أسعارها بأشكال غير مقبولة.

وقبل أيام، قادت المنظمة نفسها حملة لمقاطعة مادة "الزقوقو"، التي يقبل عليها التونسيون بكثافة بمناسبة المولد النبوي، ويشير المصدر ذاته إلى أن تلك الحملة أعطت ثمارها من خلال إجبار المضاربين على خفض سعرها.

وبحسب الرياحي، فإن منظمة إرشاد المستهلك، تستعد لتنظيم حملات مماثلة ضد كل المنتجات التي ترتفع أسعارها بطريقة فجائية، على غرار المرطبات التي تلقى رواجا كبيرا بمناسبة أعياد الميلاد.

غلاء الأسعار من ارتفاع التكلفة

من جانبه، قال الكاتب العام لجامعة مربي الدواجن باتحاد الفلاحين، رضوان غرافي، أن "ارتفاع الأسعار هو السبب الرئيسي في ارتفاع تكلفة تربية الدواجن".

ويوضح غرافي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن 70 في المائة من المواد المخصصة لتربية الدواجن مستوردة من الخارج بالعملة الصعبة، وفي ظل انهيار الدينار مقارنة بالعملات العالمية ترتفع تكلفة الإنتاج التي تنعكس بدرجة كبرى على أسعار البيع.

ويضيف المسؤول النقابي "ارتفاع تكاليف الإنتاج، دفع أيضا عددا كبيرا من مربي الدواجن إلى وقف أنشطتهم بسبب المشاكل المالية العالقية، ما أثر على الإنتاج والعرض وهو عامل آخر أسهم في التهاب الأسعار".

وبحسب أرقام اتحاد الفلاحين، يستهلك التونسيون ما يناهز 11 ألف طن من لحوم الدواجن بشكل شهري، وشهد الرقم ارتفاعا بعد الثورة، وفقا لغرافي، نتيجة لعزوف المستهلكين عن شراء اللحوم الحمراء.

ولمواجهة هذه التطورات، يؤكد غرافي أن وزارة الفلاحة بالشراكة مع الهياكل النقابية تعقد جلسات عمل متتالية للسيطرة على انفلات الأسعار في قادم الأشهر.

وأقر وزير الفلاحة، سمير بالطيب، في تصريحات صحافية عزم وزارته القيام بإجراءات مع وزارة التجارة من أجل الحد من أنشطة المضاربين في الأسواق، بهدف خفض أسعار الدواجن من جديد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG