رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دراسة مغربية: العنف ضد المرأة ليس قرآنيا ولا سنيا


في الوقت الذي قد يستند البعض إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية لشرعنة ممارسة العنف ضد النساء، فإن دراسة حديثة في هذا الموضوع تؤكد أن "العنف ضد المرأة ليس قرآنيا ولا سنيا".

الدراسة التي قدمت، مساء اليوم الأربعاء، بالعاصمة المغربية الرباط، خلال يوم دراسي نظمه مركز الدراسات والأبحاث في القيم بالرابطة المحمدية للعلماء، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، أكدت من خلال عملية جرد مجموعة من المفاهيم والأحكام من القرآن والسنة، أنهما لا يتضمنان ما يمكن أن يمثل سندا لممارسة العنف ضد المرأة بمختلف أشكاله.

وتضمنت الدراسة شرحا لمجموعة من المفاهيم ذات الصلة بالموضوع، ومن بينها خمسة من المفاهيم التي وصفتها بـ"الموهمة للعنف"، لعل أكثرها إثارة للجدل مفهومي "الضرب" و"التعدد".

فإذا كانت عبارة "واضربوهن" التي تضمنتها الآية 34 من سورة النساء، من أكثر العبارات التي يتم استحضارها في سياق تبرير تعنيف الرجل لزوجته، فإن الدراسة تشدد على أن "كل الآيات التي ارتبطت بموضوع النساء وعلاقتهن بالرجال في السورة، ركزت على معاني الائتلاف والتصالح، ونبذ الخلاف".

اقرأ أيضا: تقرير: المتزوجات الأكثر عرضة للعنف في المغرب

وتوضح الدراسة أن "إباحة الضرب كانت لسبب معين محدد ولا يجب تعميمه"، وفي هذا السياق يورد المصدر أحاديث تفيد منع ضرب النساء بالإضافة إلى ما تضمنته "أقوال العلماء" مما يفيد "كراهة الضرب وضرورة تجنبه".

اقرأ أيضا: وزيرة الأسرة المغربية: العنف ضد المرأة 'شماتة' ونذالة

أما بخصوص قضية "التعدد" فإن الدراسة تورد النصوص التي تتطرق إليه مع شرح سياقها، لافتة إلى أن "المجتمع الجاهلي قبل الإسلام، من حيث أنظمة الزواج، كان يسمح للرجل بالزواج بعدد غير محدود من النساء".

واعتبر المصدر الشروط التي ترافق "إباحة التعدد" والتي يصفها في سياق آخر بأنها "تكاد تكون مستحيلة التحقق" تحول دون جعله "ذريعة للمساس بكرامة المرأة وتعنيفها نفسيا"، وذلك "باعتبار التعدد مباحا وليس واجبا، واشتراط العدل في ما يستطيعه الرجل ويقدر عليه".

اقرأ أيضا: مسؤولة أممية: العنف ضد المغاربيات متجذّر

ومما خلصت إليه الدراسة من استنتاجات أن "من أكثر المفاهيم التي وردت في القرآن والسنة نابذة للعنف الموجه إلى النساء هي مفاهيم العنف النفسي، يليها العنف اللفظي والجسدي ثم الجنسي".

واعتبر المصدر انطلاقا مما سبق أن القرآن "يركز على العنف الخفي الذي تتعرض له النساء"، والذي "لا يمكن أن يقاس بالأدلة الملموسة" أو "يُتحقق منه عند اللجوء إلى القضاء"، مبرزة أن القرآن "حرمه ونهى عنه".

هذا وأشارت الدراسة ضمن توصياتها إلى الحاجة إلى سن قوانين تعاقب وتجرم، عددا من الممارسات المسيئة والمؤذية للمرأة، من قبيل الضرب والحرمان من الإرث والإجبار على الزواج والاعتداء الجنسي على الزوجة وغيرها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG