رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

شتاء مغربي قاس.. قرى معزولة وأجساد ترتعش


تساقط الثلوج في إفران/أرشيف

تجتاح موجة من البرد والصقيع عددا من المناطق المغربية، خصوصا خلال الأسبوعين الأخيرين، ما أدى إلى عزل قرى في مختلف أقاليم المملكة.

ويتعلق الأمر، حسب ما أعلنت عنه الحكومة خلال اجتماعها الأخير بـ26 إقليما في المغرب، شُكّلت لجان عمل فيها لمكافحة البرد القارس وفك العزلة عنها.

وحسب آخر الدراسات التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، فإن فصل الشتاء، يعتبر أكثر فصول السنة قساوة على ساكنة عدد من القرى المغربية، التي تنخفض فيها درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر، خصوصا قرى الأطلس الكبير والمتوسط.

وأعلن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، عن قرب انطلاق عملية لتوزيع المؤن الغذائية في المناطق الأكثر تضررا، إذ تم توفير 26 ألف مؤونة غذائية مع الأغطية للأسر الموجودة في الدواوير المعزولة.

وأكد العثماني خلال اجتماع الخميس الماضي، أن الحكومة كلفت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بتأمين الاتصال في القرى المعزولة، حيث تم توفير جميع الإمكانيات المالية لتأمين الاتصال عبر الأقمار الصناعية في حالة العزلة.

وتعد منطقة بويبلان في الأطلس المتوسط بالمغرب من المناطق التي تعرف انخفاضا حادا في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، إذ يقول الناشط الجمعوي محمد العنصر، إن علو جبل بويبلان يتجاوز 3139 مترا عن سطح البحر، وتكسوه الثلوج إلى غاية فصل الصيف.

ظروف صعبة

ويوضح العنصر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الظروف المناخية صعبة جدا في المنطقة، وتحاول الساكنة أن تتأقلم معها من خلال توفير التدفئة والحطب، وغيرها من الأمور التي تساعد على مواجهة البرد.

ويضيف المصدر ذاته أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والمستشفى العسكري في جماعة "مغراوة" يوفران خدمات طبية لمساعدة السكان.

ويشير الناشط المدني بالمنطقة، إلى أن الظروف الاجتماعية صعبة جدا في المنطقة بحكم أن الساكنة تعتمد على الفلاحة المعيشية، ما يطرح إشكالات عدة، أبرزها ضرورة توفير الأكل والألبسة ووسائل التدفئة.

أما عن البنية التحتية، فيوضح العنصر، أن المنطقة تعيش تدهورا كبيرا في مسالك الطرق التي وصفها بـ"الصعبة"، خصوصا الطريق الوطنية الرابطة بين مدينة تازة وجماعة بويبلان، مشيرا إلى وقوع عدد كبير من حوادث السير، بالإضافة إلى صعوبة الولوج لبعض الدواوير.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه عضو "جمعية عطاء للأعمال الاجتماعية" أن المنطقة تتمتع بعدد من المناظر الطبيعية ولها مقومات سياحية، يشير إلى أنها "تبقى مهمشة سياحيا ولا توجد فيها أي بنيات تحتية رغم تواجد جبل بويبلان وبحيرة وأزيد من 300 مغارة".

خدمات صحية متردية

المساعدة الاجتماعية بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة خريبكة (وسط)، إشراق عمراوي ، تتحدث عن معاناة كبيرة للساكنة في هذه المنطقة، خصوصا في فصل الشتاء.

وتصف عمراوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، الخدمات الصحية بـ"المتردية"، بالنظر لوجود مجموعة من المشاكل، مثل "نقص الموارد البشرية، وعدم قيام وزارة الصحة بدورها".

وتستشهد المتحدثة ذاتها على صعوبة الوضع، بكون قسم المستعجلات في مستشفى الحسن الثاني يشتغل بطبيب واحد، كما يتواجد طبيب واحد في قسم التوليد، بالإضافة إلى ما وصفته بـ"سوء التدبير المحلي للقطاع الصحي في المنطقة".

وتقول عمراوي إن مدينة خريبكة معروفة بموجات البرد والصقيع، في حين أنها لا تتوفر على مراكز اجتماعية للإيواء، ما يجعل المتشردين عرضة لمجموعة من الأمراض في الشارع.

وخلال هذه الأيام تنتشر عدد من الأمراض في المنطقة، حسب المساعدة الاجتماعية دائما، والتي تقول إن هذه الفترة تعرف انتشار السل، والتعفنات في المسالك التنفسية، بالإضافة إلى التهاب اللوزتين بالنسبة للأطفال، وكذا تزايد عدد حوادث السير نتيجة التساقطات المطرية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG