رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تصدر هاشتاغ #غرد_بالامازيغيه قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا على تويتر في الدول المغاربية، محققا نسبة متابعة كبيرة في ظرف زمني وجيز.

واستعرض مغردون مفردات اللغة الأمازيغية مصحوبة بشرح يقابلها في اللغة العربية، كما استغل آخرون الهاشتاغ لبعث رسائل سياسية حول وضع الأمازيغية في الدول المغاربية.

حراك ميداني

وسبق هذه الحملة الافتراضية، حملات أخرى تصب في الاتجاه نفسه، غير أنها لم تحظ بالاهتمام اللازم من طرف رواد الفضاء الأزرق.

وتأتي هذه الحملات في سياق الدفاع عن مطلب تعميم الأمازيغية، الذي اقترحه "حزب العمال" المعارض، وتم التصويت عليه بالرفض من قبل نواب الموالاة التي تشكل الأغلبية البرلمانية.

هذا الأمر دفع أنصار اللغة الأمازيغية إلى الخروج في مسيرات جابت شوارع ولايات كل من بجاية وتيزي وزو والبويرة.

الأمازيغية لغة رسمية

وإزاء هذا الوضع، يقول الناشط الأمازيغي، ايدير دحماني، إن "الأمازيغية لغة وطنية ولغة رسمية، وكل مؤسسات الدولة معنية بتطويرها وتعميمها إداريا وتدرسيها في مختلف أسلاك التعليم و التكوين".

ويضيف: "أما عن السجال في شبكات التواصل الاجتماعي، فلا ينبغي الاعتماد عليه لمعرفة نبض الأمازيغية كمكون ثقافي وحضاري، ليس فقط في الجزائر بل في سائر الدول المغاربية".

الأمازيغية إشكالية سياسية

وبالرغم من الاحتجاجات على أرض الواقع المصحوبة بالسجال المطروح في مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الناشط الحقوقي عمر لشموط، يرى أن هذا الحراك لن يجبر البرلمان على مراجعة قراره.

"ذلك أن مطلب تعميم التعليم الإجباري للغة الأمازيغية إشكالية سياسية تواجهها تحديات تقنية، ما يجعل تحقيق المطلب عملية مستحيلة"، يقول لشموط.

ويستند المتحدث في كلامه إلى معطيات يقول إن الواقع يفرضها "كضعف نسبة التكوين البيداغوجي والنقص المسجل في التأطير البشري، فضلا عن وجود تردد لدى أغلب أولياء التلاميذ"، تجاه تعليم أبنائهم الأمازيغية.

ويدعو لشموط، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إلى تناول المسألة الأمازيغية بأبعادها البيداغوجية والتقنية في التدريس وليس عبر الهاشتاغات والتدوينات.

سجال افتراضي

وتفاعل مع الهاشتاغ عدد كبير من المغردين الجزائريين، محاولين إبراز ثراء اللغة الأمازيغية من خلال عرض مفرداتها وشرحها بالعربية.

ولم يقتصر الأمر على الجزائريين وحدهم، بل انخرط في العملية الافتراضية مغردون من دول أخرى كالمغرب وتونس.

وتحدث مغردون عن افتخارهم واعتزازهم بالانتماء لوطن يضم تشكيلات عرقية مختلفة، معتبرين هذا التنوع خاصية تميز المغاربيين عن غيرهم.

وقابل هذا الاستعراض موجة من الانتقادات، التي انحصر أغلبها في أن "الأمازيغية لا ترقى إلى لغة متينة، كونها تستعين في الكثير من مفرداتها باللغة العربية والفرنسية".

ولم تخلُ التغريدات من مسحة الدعابة والسخرية، في حين تحيّن البعض الفرصة لتمرير انتقادات لاذعة للسلطة والحراك في منطقة القبائل معاً.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG