رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محمد: في انتظار خبزي اليومي


حياتي قصة

"صار الانتظار في هذا المكان، عند أبواب الفنادق خبزنا اليومي، ساعات طويلة نقضيها دون الحصول على زبون واحد في كثير من الأحيان، بعد أن كان السياح في السنوات الماضية يتوافدون على منطقتنا أفواجا، قبل أن يتغير الوضع.

أعمل لحسابي الخاص منذ أكثر من 30 سنة. أقود عربة 'كاليش' عصرية يجرها حصان. مهمتي تتمثل في نقل زبائني من السياح الأجانب من أمام هذا الفندق في جولة ترفيهية تجوب شوارع ودروب المدينة من أجل التعرف على معالمها التاريخية ومناطقها السياحية.

كان للضربات الإرهابية التي عاشتها تونس بعد الثورة كبير الأثر على نشاطنا. تضرر العاملون في قطاع السياحة بشكل عام من الصورة البشعة التي أراد الإرهابيون القتلة أن يلصقوها ببلادنا. بعض معارفي من العاملين في القطاع اضطروا إلى البحث عن فرص عمل في مجالات أخرى، لا تتناسب بالضرورة مع مؤهلاتهم.

إن أكثر ما يحز في نفسي اليوم، هو أن هذا الصراع على السلطة في البلد أساء للثورة نفسها ولمكاسبها العديدة، التي لا يمكن إنكارها. فعوض التعجيل بإصلاح القطاع السياحي، لكي ينتعش الاقتصاد وتتحسن ظروف عيش المواطن، يدفع بعض الساسة البلاد نحو مزيد من التأزيم، حتى يكره الشعب الثورة ويشده الحنين إلى زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، والحال أن عشرات الأشخاص سقطوا وضحوا بحياتهم لينعم البلد بالحرية والرخاء الاقتصادي".

(محمد، تونس)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG