رابط إمكانية الوصول

logo-print

تفاعل المغاربة من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير مع آخر إطلالات، عقيلة ملك المغرب، الأميرة سلمى، التي بدت فيها بشكل متجدد مبدين إعجابهم بأناقتها وجمالها.

اقرأ أيضا: معلومات يجب أن تعرفها عن عقيلة ملك المغرب

فما هي أولا دلالة ورمزية ظهور عقيلة الملك محمد السادس التي كسرت قاعدة احتجاب زوجات الملوك والسلاطين بالمغرب سابقا؟ وما هو السر وراء الإطلالات الأخيرة التي أثارت موجة من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وكيف ترى خبيرات الموضة تطور أسلوبها؟

قوة ناعمة

خلافا لما كان عليه الحال سابقا، حين لم يكن المغاربة يعرفون شيئا عن زوجة الملك، تعرف المغاربة على عقيلة الملك محمد السادس منذ البداية، حين تحدث عنها هو نفسه أول مرة في حوار مع مجلة "باري ماتش"، قبل أن يُشرك المغاربة في العرس الذي نقلت وسائل الإعلام الرسمية لقطات منه.

ستتوالى إطلالات الأميرة سلمى في عدد من الأنشطة والمناسبات إلى جانب الملك ووحدها، داخل وخارج المغرب، بما فيها الأنشطة التي تدخل في إطار انخراطها في العمل الاجتماعي من خلال "مؤسسة للا سلمى للوقاية والعلاج من داء السرطان" التي تترأسها.

تعليقا على هذا الظهور الذي كسر قاعدة امتدت عقودا، بل قرونا طويلة فرضت ألا يعرف الشعب شيئا عن زوجة الملك أو السلطان، يوضح أستاذ التواصل بـ"المعهد العالي للإعلام والاتصال" بالرباط، مهدي عامري، أنه "كانت هناك إرادة ملكية لإشراك عقيلة الملك في مجموعة من الأنشطة ذات الطابع السياسي والاجتماعي".

ويتابع المتحدث موضحا في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك يعكس "طريقة تفكير حداثية تعتمد على إعطاء مكانة للمرأة وخلق صورة جديدةظ، مؤداها أن زوجة الملك قادرة على لعب أدوار طلائعية على المستوى السياسي والاجتماعي"، مردفا أن الأمر يعتبر "قطيعة نوعا ما مع الماضي".

وحسب المتحدث فإن ظهور الأميرة سلمى في عدد من الأنشطة والأثر الذي يتركه ظهورها ذاك "يدخل في إطار القوة الناعمة" على حد تعبيره، مضيفا أنه "مؤشر من مؤشرات الديمقراطية والمناصفة بين الرجل والمرأة وتكريس لقيم جديدة وتمرير لرسائل ورموز سياسية جديدة"، مفادها حسب عامري أن "المرأة قادرة أكثر فأكثر على المشاركة في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وخير دليل على ذلك عقيلة أعلى سلطة في البلاد".

أسلوب متميز

ظهور الأميرة سلمى ليس ظهورا عاديا يمر مرور الكرام، وإن كان ما شد الناس إليها في البداية هو ظهورها في حد ذاته لأنهم لم يعتادوا سابقا رؤية عقيلة الملك، فإن ظهورها لاحقا أصبح له وقع كبير علاقة بطبيعة الأنشطة المختلفة التي تحضرها وأيضا الإطلالات التي تختارها، هذه الإطلالات التي سبق للعديد من وسائل الإعلام الحديث عنها بما فيها تلك التي ذكرت أن الملك هو من كان في البداية يختار للأميرة سلمى الأزياء التي تظهر بها.

تطورت إطلالات الأميرة شيئا فشيئا وكانت في كل مرة تخطف الأنظار، ما جعلها في أكثر من مناسبة خارج المغرب تُختار بوصفها الأكثر أناقة.

وقد أصبحت إطلالات الأميرة موضوعا يثير اهتمام المغاربة بشكل كبير وهو ما يعكسه التفاعل الواسع مع آخر إطلالتين لها.

بالنسبة لخبيرة التجميل المغربية، صفاء بوجناح، فإن أسلوب الأميرة سلمى "عرف تطورا" مع السنوات سواء على مستوى تسريحة الشعر أو الماكياج أو الأزياء.

وترى المتحدثة أن للأميرة "لمسة خاصة" تظهر سواء من خلال الأزياء العصرية أو التقليدية، مشيرة إلى أن إطلالات الأميرة تجمع بين "الأنوثة، والهدوء الذي يعكسه وجهها الملائكي" على حد تعبيرها.

وترى بوجناح أن أسلوب الأميرة سلمى يتمع أيضا بـ"الجرأة" على مستوى اختيار الألوان، مشيرة في السياق إلى أنها "أصبحت قدوة ومرجعا للنساء في الموضة".

مصممة الأزياء، زهرة اليعقوبي، تتوقف عند إطلالات الأميرة بالزي التقليدي، وتوضح بهذا الخصوص أن الأميرة سلمى وضعت لمسة عصرية على اللباس التقليدي.

"كمصممة أزياء متخصصة في اللباس المغربي يمكن أن أقول إن عصرنة لباسها كان مفاجئا لنا" تقول اليعقوبي التي تشير إلى اللمسة العصرية التي أضفتها الأميرة على الزي التقليدي بالشكل الذي كان مألوفا رؤيته على الأميرات والمعروف بـ"الأسلوب المخزني".

وحسب المصممة المغربية فإن الأميرة سلمى "كما الملك أدخلت تطورا على الزي التقليدي"، إذ تشير في هذا الإطار إلى أن الملك بدوره أدخل تطورا على الزي التقليدي الرجالي بشكل جعل الكثيرين يسعون إلى تقليد إطلالاته.

"هي سيدة جميلة وأنيقة وكل ما تختاره سواء في العصري أو التقليدي يلائمها" تقول اليعقوبي التي ترى بأن الأميرة سلمى تقدم القفطان في أفضل صورة، بحيث "تجمع إطلالاتها بين الجمال والأنوثة".

خبيرة الموضة، سارة حدادي بدورها تشير إلى "التعديلات" و"التغييرات" التي تقول إن الأميرة أدخلتها على الزي التقليدي "المخزني"، بحيث "أصبحت ترتدي القفاطين بقصات مختلفة وعصرية".

"الأميرة سلمى تتمتع بجمال طبيعي وبقوام جميل وهي تقدم القفطان المغربي في أحسن صورة" تقول حدادي التي ترى أن للأميرة "لمسة" تميز مختلف إطلالاتها.

وحسب المتحدثة فإن أسلوب الأميرة سلمى "دائم التطور"، مشيرة إلى أنها تتميز بـ"لمسة خاصة" سواء في الإطلالات التقليدية أو العصرية، هذه الأخيرة التي ترى أن لها فيها "لمسة كلاسيكية" تتميز بها وتحافظ عليها في تلك الإطلالات وإن اختلفت الماركات.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG