رابط إمكانية الوصول

logo-print

تحفل الميثولوجيا الأمازيغية بأساطير شعبية، لازالت راسخة في الذاكرة الجماعية لأمازيغ المغرب الكبير، وفي الجزائر تعتبر أسطورة "بوغنجا"، أو إله الأمازيغ "أنزار"، من أبرز القصص الشعبية، التي تستعيد قصة حب الإله لفتاة من الأوراس، والزواج الذي يمنح المطر والغيث للسكان.

طلب المطر

تخرج النسوة طلبا للمطر، عندما تشح السماء، ويشتد الحر في غير موسمه، وذلك في تجمع يسمونه "المحفل"، ومن أبرز طقوس طلب المطر، التي لازالت سائدة في الكثير من المناطق الأمازيغية بالجزائر، تزيين ملعقة كبيرة بقطع قماش زاهية الألوان، ووضعها في قدر كبير مصنوع من الطين مملوء بالماء.

بعد ذلك تشرع النساء في الغناء وترديد "يا أنزار يا صاحب الألوان البهيجة المختلفة إن العطش قد قتل الناس، ياربي أنزل الغيث".

الأسطورة

وتقول الأسطورة إن الجميلة "تيسليت" من منطقة الأوراس، ألهمت إله الأمازيغ أنزار، فأغدق بالمطر والخير على قومها، بعدما وقع في حبها.

طلب أنزار الزواج من "تيسليت"، لكن الفتاة الجميلة رفضت عرض الإله، فهي لا تقدم على أي عمل دون علم والديها وقومها، الأمر الذي أغضب أنزار، فقرر إمساك المطر، وتحولت المنطقة إلى أرض جرداء.

لكن، وبعد أن "وجدت تيسليت نفسها ضائعة بسبب فقدان الأوراس رونقها، و اختفاء رواسيها، وأزهارها" قررت الزواج بأنزار، ومباشرة بعد ذلك عمّت السعادة أرجاء قبيلتها، لأن الإله مدّهم بالمطر فاستعادت المنطقة اخضرارها، وتحولت الأسطورة إلى تقليد توارثه الأمازيغ عبر السنين.

قبل ديانات التوحيد

يرى أستاذ علم الاجتماع الزوبير عروس، أن "أسطورة، عروس المطر تدخل في إطار المرحلة التأسيسية للشعوب، وهي من أساطير الديانات الزراعية، و"منطقة الأمازيغ في الجزائر عرفت أشكالا مختلفة من النشاطات المرتبطة بالزراعة".

ويضيف عروس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاحتفال بهذه الأسطورة، يدخل في ما يسمى بـ"أساطير الخصوبة، وهي أسطورة متجذّرة لها علاقة بالتديّن الأول، الذي كان قبل ديانات التوحيد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG