رابط إمكانية الوصول

logo-print

تناقل نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، ليلة أمس الأربعاء، على نطاق واسع، صورة للرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي معلقة في لافتة إشهارية كبيرة في منطقة قرطاج بيرصة، ما أثار ردود فعل غاضبة، قبل أن يتبين أن الصورة جزء من فيلم سينمائي قصير.

وتنوعت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي حول صورة بن علي التي تم تثبيتها على لوحة إشهارية في منطقة قرطاج بيرصة، إذ عبر تونسيون عن دهشتهم بعد مشاهدة الصورة.

معتمد منطقة قرطاج: تمت إزالة الصورة

بعد الضجة التي أثارها انتشار الصورة على الشبكات الاجتماعية، منذ أمس الأربعاء، ظهرت معطيات تكشف أن الأمر لا يعدو أن يكون مشهدا من فيلم سينمائي.

هذا ما أكده أيضا معتمد منطقة قرطاج، حسام الصغير، لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن الصورة التي انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي "تعود إلى مشهد من فيلم قصير، كانت وزارة الثقافة قد منحته تأشيرة تصوير، وقد استمر عرض الصورة لمدة نصف ساعة بالتحديد قبل أن تتم إزالتها".

بدوره، يقول مخرج الفيلم السينمائي المعني بالصورة، نوفل صاحب الطابع، إنه "لم يتم إدراج صورة بن علي بهدف خلق الإثارة بقدر ما تم توظيفها في أحداث الفيلم القصير الذي انتهت مجريات تصويره".

ويشير المخرج ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن أحداث الفيلم تتناول فترة من تاريخ تونس، وتحديدا عام 2005، حينما "اشتدت قبضة النظام الأسبق"، حسب قوله.

ويؤكد نوفل صاحب الطابع أن الفيلم الذي سيتم عرضه في القاعات السينمائية، بدءا من العام الجديد، يسلط الضوء على "حالة الرعب والخوف التي زرعها النظام السابق في نفوس التونسيين في تلك الفترة"، مشيرا إلى أن "الفيلم لا يتضمن صورا أخرى مماثلة للصورة التي عُرضت في قرطاج بيرصة".

غربالي: جدل الصورة يعكس انقسام المجتمع

وتخلف قضية التطرق لسنوات حكم الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، أصداء مختلفة في الأوساط التونسية، بين من يرى في المرحلة نقطة سوداء في تاريخ البلاد يجب طي صفحتها، وبين من يعتبر أنها تتضمن جوانب مضيئة ينبغي عدم نكرانها.

وفي هذا الصدد، يقول الباحث الاجتماعي، فؤاد غربالي، إن الجدل الذي أحدثته صورة بن علي يوضح الانقسام الكبير الذي يعيش على وقعه المجتمع التونسي إزاء فترة حكم بن علي.

ويضيف غربالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الطبقة التي تدافع عن حكم بن علي، ترتكز على تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية خاصة للطبقة الوسطى"، مستطردا: "أما الرافضون لعودة الرئيس الأسبق، حتى على شاكلة صورة، فهو الجزء الذي ما زال يؤمن بالثورة والتغيير الحقيقي ويُعتَبر مستفيدا من إطلاق الحريات والحقوق، فيما يطمح لتغيير إيجابي مماثل على الصعيد المادي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG