رابط إمكانية الوصول

logo-print

إنابة قضائية من الجزائر لروسيا والجاني.. 'الحوت الأزرق'


لعبة أغلب ضحاياها من الأطفال

تواصلت أخبار لعبة الحوت الأزرق، وتداعياتها السلبية على الأطفال، ضمن قصص كثيرة تداولتها وسائل الإعلام الجزائرية، وأثارت نقاشا واسعا بين الجزائريين، وصل صداه إلى الحكومة التي قرّرت ارسال إنابة قضائية إلى روسيا، منشأ اللعبة القاتلة، حسبما أعلنه وزير العدل الجزائري الطيب لوح.

روسيا، غوغل وحملات التحسيس..

لكنّ الخبير في تكنولوجيا الاتصالات، إيهاب تيكور، وفي ردّه على أسئلة "أصوات مغاربية"، أكّد أن "إرسال الحكومة لإنابة قضائية إلى روسيا، في إطار التحقيق الجاري بشأن لعبة الحوت الأزرق، غير مجد، لأنها ليست لعبة من صنع شركة أو مؤسسة قائمة تخضع للقوانين والتشريعات".

ويرى ذات المتحدّث أن "الإجراء يؤكّد غياب الفهم لحقيقة اللعبة"، وأوضح أن السلطات الروسية ألقت القبض على المدعو فيليب بودكين البالغ من العمر 21 سنة، الذي يدّعي أنه مبرمج لعبة الحوت الأزرق، فأعلن أن "هدفه من اللعبة تخليص العالم من ضعاف النفوس بدفعهم للانتحار".

الامتناع عن الكلام أحد أعراض اللعبة..

ويوضّح تيكور أنّ "الحكومة مطالبة بمخاطبة شركة غوغل، من أجل إقناعها بحجب اللعبة على مستوى الجزائر، رغم أن هذا الإجراء غير كاف، إذ يجب إطلاق حملات تحسيسية مثلما حدث في بلدان أوروبية، والاستعانة بأخصائيين نفسانيين والاتصال بمصالح الأمن بمجرد ظهور أحد أعراض اللعبة، ومن أهمها رفض الضحية التحدّث مع أفراد العائلة لمدة 24 ساعة، وهذا أهم مطالب اللعبة للضحية في إحدى مراحل التحدّي".

ويعتقد خبير تكنولوجيا الاتصالات أنّه "من الصّعب تحديد الجهة المسؤولة عن اللعبة التي تقف وراءها مجموعات خفية غامضة، لا تعلن عن هويتها بشكل واضح".

وزراء في حملة صيد "الحوت الأزرق"

وكانت وزيرة البريد هدى فرعون، أعلنت في وقت سابق أنّ "حجب لعبة الحوت الأزرق، يؤدّي إلى حجب موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك".

بينما دعت وزيرة التربية نورية بن غبريط إلى " الاعتماد على التحسيس والتوعية من خلال اللوحات والملصقات الإشهارية في المؤسسات التربوية".

ومن جانبه أعلن وزير العدل الجزائري الطيب لوح، أنّه "تم تكليف قاضي التحقيق، المكلف بقضية الحوت الأزرق، بإرسال إنابات قضائية لبعض الدول، خاصة الدولة التي ينتمي إليها مخترع هذا التطبيق وهي روسيا".

إجراءات معقّدة

من جهته يرى المحامي والمختص في العلاقات الديبلوماسية، عبد القادر حبيبي، أن "العائلة هي المسؤولة الأولى عما يجري من أحداث تُنسب للحوت الأزرق، بسبب غياب المتابعة وإهمال الأطفال، وعدم مراقبة ما يقومون به، والأسرة هي المصدر الأوّل للمسؤولية عن مثل هذه الحوادث التي يذهب ضحيتها الصغار".

ويوضّح ذات المتحدث، أن "إجراءات الإنابة القضائية تمرّ عبر القنوات الديبلوماسية للدولتين، لكن هذا سيأخذ وقتا طويلا، من المناسب التأكيد أن ذلك لن يخدم القضية، وقد ينتهي بحفظ القضية، لأن مثل هذه القضايا غالبا ما تنتهي بنهاية الضجة التي ترافقها".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG