رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجزائر: لماذا أجّلت 'السلطة' الحسم في رئاسيات 2019؟


انتخابات الجزائر 2019

أجّل الحزب الحاكم في الجزائر مسألة الحسم في فارسه الذي سيخوض غمار الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها عام 2019 إلى العام القادم.

فقد أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم، جمال ولد عباس، في وقت سابق، أن ملف الرئاسيات لن يفصل فيه الحزب إلا بحلول مارس 2018، تاريخ انعقاد دورة اللجنة المركزية للحزب.

تضارب

وبينما كانت الأنظار متجهة لأن تظهر ملامح مرشح الرئاسيات القادمة، خلال السنة الحالية، على ضوء محطات سياسية عدة، تابعها الجزائريون باهتمام طيلة هذا العام.

وبينما نفى الحزب الحاكم رغبة السعيد بوتفليقة في الترشح للرئاسيات القادمة، كانت رئاسة الجمهورية أصدرت بيانا يوم 19 نوفمبر الماضي، نفت فيه إعلان المحامي والحقوقي فاروق قسنطيني أنه التقى بالرئيس بوتفليقة وكشف له عن رغبته في الترشح لعهدة خامسة.

وكان الحديث عن الرئاسيات، أبرز الأحداث التي تفاعل معها الرأي العام الجزائري، خلال سنة 2017، فيما تأكد أن الفصل في هذا الملف مؤجّل إلى غاية العام القادم.

اقرأ أيضا: نتائج المحليات.. هل ستُعَبد طريق 'العهدة الخامسة'؟

منصب الرئاسة غير شاغر

ويرى المحلل السياسي، عبد الرحمن بن شريط، في قراءته لمشروع الحزب الحاكم المؤجّل للعام القادم 2018، أنّ "الكلام عن الرئاسيات القادمة، مؤجّل إلى حين، كون السلطة أثبتت أن منصب رئيس الجمهورية غير شاغر، لذلك أعتقد أنّ الحديث عن الرئاسيات، يدل على رغبة البعض اختصار المسافة، ومحاولة الفصل في وضعية أو مستقبل الرئاسيات، على أساس الحالة الصحية لرئيس الجمهورية".

ويعتقد المتحدّث، في تصريح لـ"أصوات مغاربيىة"، أن "هذه المسألة أصبحت من التابوهات، ولم تعد متاحة للإعلام العام، والرغبة في تأجيل الحسم، هي محاولة من السلطة للتّهدئة والابتعاد عن الضغط السياسي والإعلامي، ومحاولة إبعاد الرأي العام عن هذا الملف نحو الوضعية الاقتصادية للبلاد، وقضايا التنمية"، مردفا: "على أساس أن رئيس الحكومة يؤدي مهاما، هي نفس مهام رئيس الجمهورية، وهو الذي يصرّح باسم الجزائر، ويمثّلها في المحافل الدولية".

السلطة غير مستعجلة

بينما يعتبر الباحث في الشؤون السياسية والاجتماعية، عبد الله الأطرش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنّ "السلطة حريصة فعلا على أن تظل الانتخابات الرئاسية القادمة في موعدها المتفق عليه دستوريا وسياسيا، بالنسبة للجزائريين والرأي العام في الداخل والخارج".

ويعتقد الأطرش أن "مسألة الحسم مؤجلة بسبب عدم اختيار من تراهن عليه لخوض الانتخابات القادمة، لكن الأهم أن يتم ذلك في ظل توافق داخلي وخارجي، وهذا معروف بالنسبة للمتابعين والسياسيين ورجال السلطة في الجزائر".

ويضيف "لا يمكن تجاهل التوازنات الداخلية والعوامل الخارجية الضاغطة على الوضع السياسي في الجزائر، حيث لن تذهب السلطة نحو الاستحقاق الرئاسي دون ضوء أخضر من الجبهتين".

ويؤكّد المتحدث ذاته أنّ "السلطة حسمت في التاريخ، وهذا أمر معلوم، لكن لم تحسم في هوية مرشحها، حيث نتابع الآن عروض الأشخاص والبرامج، والتكتلات داخل كواليس السلطة التي تستعرض خياراتها بعيدا عن الضجيج السياسي الحاصل في الساحة الوطنية، لذلك أقول إن السلطة غير مستعجلة في فصل الرئاسيات".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG