رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المخابرات الجزائرية الجديدة.. اختبار 2019!


الجنرال توفيق واللواء طرطاق (صورة مركبة)

قبل أكثر من عامين، قرر الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، إحالة رئيس "دائرة الاستعلامات والأمن" (الاسم الرسمي لجهاز المخابرات السابق)، الفريق محمد مدين (المعروف بالجنرال توفيق)، على التقاعد.

تبع هذا القرار حل "دائرة الاستعلامات والأمن" واستحداث ثلاث مديريات هي: المديرية العامة للأمن الداخلي، والمديرية العامة للتوثيق والأمن الخارجي، والمديرية العامة للاستعلام التقني، وإلحاقها مباشرة برئاسة الجمهورية، تحت إشراف اللوء بشير طرطاق.

فأي دور تلعبه هذه المديريات الاستخبارتية في رسم المرحلة المقبلة؟

"زال التغوّل"

يؤكد مدير جريدة "الحوار"، محمد يعقوبي، أن "الحديث عن تأثير المخابرات في تسيير مقاليد الحكم قلّ بعد التغيير الذي مس الجهاز".

ويقول يعقوبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "تغيير نمط وطريقة عمل المخابرات والحد من تغوّلها في الشأن العام بات ظاهرا للعيان"، إذ "تم إخضاع هذا الجهاز للعمل وفق القانون، وليس مثلما كان سائدا في زمن الفريق توفيق".

ويعتبر المصدر ذاته أن "الممارسات التي كانت تتم خارج القانون توقفت، وانتهى تدخل ضباط الأمن في الشؤون الداخلية للأحزاب والقطاعات الوزارية ووسائل الإعلام".

ويضيف "إذا كان المبرر وراء طريقة العمل السابقة للمخابرات هو مكافحة الإرهاب فإن الجزائر تجاوزت هذه المحنة، ولم تعد في حاجة إلى قوانين طوارئ تجعل من الشبهة حجة للاعقتال والإدانة".

لم يتراجع دورها

على النقيض من ذلك، يرى الدبلوماسي السابق محمد العربي زيطوط أن دور المؤسسة الأمنية بعد التغييرات التي طالتها "لم يتراجع".

ويفسر الدبلوماسي الجزائري السابق وجهة نظره قائلا: "دور المخابرات في خنق المجتمع لازال متواصلا، والشيء الوحيد الذي تغير هو أنها أصبحت خاضعة لجماعة الرئيس".

وتوقع زيطوط، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن تكون للمخابرات الجزائرية "لمسة في صنع الرئيس القادم إذا بقي الوضع على ما هو عليه".

من جانبه، يؤكد الإعلامي الجزائري المقيم في الخارج، السعيد بن سديرة، أنه سيكون للمخابرات في الجزائر "دور في صناعة المشهد خلال الاستحقاقات القادمة".

ويعتقد بن سديرة أن "عودة صقور المؤسسة وعلى رأسهم المدير السابق للجهاز الفريق توفيق مدين احتمال قائم".

تدخلها مبرر

أما الباحث في الشؤون الأمنية، الدكتور سيد أحمد أبصير، فيعتبر أن "كل أجهزة المخابرات في العالم وبدون استثناء، لها أدوار في توجيه بعض من سياسات الدولة أو كلها، وذلك بحسب طبيعة كل نظام سياسي وبحسب التاريخ السياسي لكل دولة".

ويضيف أن "بوتفليقة استعمل صلاحياته الدستورية كرئيس لتغيير هيكلة المؤسسة الأمنية وتعويضها بالمديريات الثلاث".

ولم يستبعد أبصير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن تلعب المخابرات دورا في "الاتفاق على مرشح الإجماع في 2019" لكنه يشدد على أن "الفاصل هو الصندوق والكلمة سوف تكون للشعب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG