رابط إمكانية الوصول

logo-print

يصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، غدا الثلاثاء إلى تونس، في زيارة تستمر يومين وهي المحطة الثالثة في جولة أفريقية قادته إلى السودان وتشاد.

محللون، استطلعت "أصوات مغاربية" آرائهم يعتبرون أن للزيارة بعدا تجاريا بحتا، فيما رأى فيها آخرون محاولة تركيا لدعم حضورها المغاربي والعربي.

لقاءات واتفاقيات

يتضمن برنامج زيارة الرئيس التركي إلى تونس جملة من اللقاءات ستجمعه بالرؤساء الثلاثة، بدءا برئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي فرئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس البرلمان محمد الناصر.

وبحسب بلاغ، نقلته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية التونسية على فيسبوك، سيتم خلال هذه الزيارة توقيع جملة من الاتفاقيات الثنائية في عدد من القطاعات.

وأفادت الرئاسة التونسية أن الزيارة تأتي في إطار "الإرادة المشتركة للجانبين التونسي والتركي لدعم علاقات التعاون الثنائية وتنويع مجالاتها، وتكريس سُنّة التشاور السياسي بين البلدين والتباحث في المسائل ذات الاهتمام المشترك".

ومن المنتظر أن يرافق أردوغان في زيارته، التي جاءت تلبية لدعوة من الرئيس التونسي، وفد يتكون من وزراء ورجال أعمال، الأمر الذي يرى فيها محللون مؤشرا قويا على الطابع الاقتصادي للزيارة.

أسواق جديدة

يتطلع الجانب التركي إلى زيادة استثماراته في تونس، وقد صرح رئيس مجلس الأعمال التركي التونسي، أوغور دوغان لوكالة أنباء الأناضول بوجود "محفزات تشجع رجال الأعمال الأتراك، للاستثمار في تونس، على غرار تخصيص أراضي مجانية للمستثمرين في المناطق الصناعية، والإعفاءات الضريبية وغيرها من التشجيعات".

ويعتقد المحلل السياسي، محمد بوعود أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان لا يتحرك خارجيا إلا لتكريس مصالح بلاده التجارية، خاصة في ظل التطورات التي تؤشر على تراجع مكانة بلاده في الشرق، بعد أزمة الخليج و مجريات الصراع في العراق وسوريا.

هذه المؤشرات، دفعت بتركيا أردوغان، حسب المصدر ذاته، إلى "التوجه نحو القارة الأفريقية لحماية مصالح بلاده في أسواقها، إذ تعتبر تونس نقطة متقدمة في رعايتها من خلال استيعاب المؤسسات الاقتصادية التركية".

كما يشير المحلل السياسي، إلى أن أردوغان يعرف جيدا أن ولوج الأسواق الجزائرية والليبية يمر حتما عبر البوابة التونسية لذلك سيسعى إلى "تهدئة انتفاضة النواب التونسيين ضد انخرام الميزان التجاري مع بلده".

وفي قانون المالية الأخير، صادق البرلمان التونسي بأغلبية على فصل جديد يفرض مزيدا من الضرائب على المنتجات التركية، بهدف الحد من عجز الميزان التجاري التونسي مع أنقرة.

وبحسب تصريحات، للمحلل السياسي التركي، إسلام أوزكان لـ"أصوات مغاربية" فإن قطاع غيار السيارات والمنتجات الزراعية والسياحة هي القطاعات التي تثير اهتمام رجال الأعمال الأتراك في تونس.

ويؤكد أوزكان أن الحكومة التركية تمنح رجال الأعمال تسهيلات كبيرة، من خلال منح قروض بفوائد منخفضة للغاية بهدف التشجيع على الاستثمار الخارجي.

البحث عن زعامة

في المقابل يضع محللون زيارة أردوغان في إطار "الحشد لتزعم أحلاف جديدة في طور التشكل".

وفي هذا السياق، يقول الخبير الديبلوماسي عبدالله العبيدي، إن تركيا تريد أن تلعب دور "زعيم الإسلام السني في مواجهة الإسلام الشيعي الذي تقوده إيران".

كما يشير العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن تركيا أردوغان بصدد تعديل مقارباتها الاستراتيجية، من خلال "الابتعاد أكثر فأكثر عن الأوروبيين وحلف الناتو، والتقرب من روسيا ودول أخرى في المنطقة العربية من بينها تونس".

ويرى العبيدي أن الطبقة السياسية التونسية متحركة ومتغيرة باستمرار، لهذا سيحرص أردوغان والوفد الضخم الذي يرافقه على استكشاف تونس الجديدة والقوى الداخلية المتحكمة فيها.

أما المحلل السياسي، مختار الدبابي فيؤكد على أن أردوغان يبحث عن "دور أشمل لتركيا في المنطقة من بوابة الدعم الاقتصادي للخواصر الرخوة مثل تونس والسودان خاصة في ظل انكفاء دول الخليج استثماريا".

ويشير الدبابي في هذا السياق إلى أن زيارة الرئيس التركي إلى تونس تأتي في ظرف حساس خاصة في ضوء الأزمة مع الإمارات، وهي "أزمة يُتهم الإسلاميون بتضخيمها، والدفع نحو قطيعة مع أبوظبي، مقابل الانتظام في محور الدوحة - أنقرة، اللتين تبديان مرونة أكبر مع تونس من حيث تسهيلات القروض والوعود بالمشاريع والاستثمارات" على حد قوله.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG